Digital solutions by

عزيزي أحمد بيضون

13 تشرين الأول 2015 | 11:34

المصدر: "النهار"

قرأتُ للتوّ "البوست" المتضمن موقفكَ من تفاصيل الحملة عليك، وكنتُ قرأتُ ملاحظات لكَ حيال التظاهرات المدنية.

الحملة هذه، تشرّفكَ ولا تنال منك.
إنها تفضح القعر الذي وصل إليه من يجب ألاّ يصل إلى قعر.
أنتَ بالطبع لستَ في حاجة إلى مَن يدافع عنك. لكن هذا لا يمنعني من أن أوجّه إليك، الآن بالذات، كما دائماً، تحية الاحترام لشخصكَ وأفكاركَ ومواقفكَ.
المشكلة، يا عزيزي أحمد، ليست أنتَ، ولا الرأي الذي تبديه في هذا الشأن أو ذاك.
المشكلة الخطيرة، أن الحملة التي تُشَنّ عليك (لا لزوم هنا لتجهيل الفاعلين)، ممّن يُفترض بهم أن يكونوا في طليعة الديموقراطيين المؤمنين بحرية الرأي، وبضرورة الاختلاف والتنوع والتعدد، تعكس، في حقيقتها الباطنة، حال القطيعية العدوانية التي تجرّ الآن إلى فخاخها ومستنقعاتها، مدنيين "طليعيين" و"مثقفين" و"يساريين" و"ديموقراطيين" من حاملي شعارات التغيير والانتفاض على الواقع السياسي.
هذه المشكلة الخطيرة، تعرّي القشرة "الديموقراطية" التي تحتضن في مضمراتها، حساً استبدادياً، إلغائياً، لدى القائمين بالحملة عليك. وهو حسٌّ لا يتحمّل الآخر، ولا رأيه، فكيف يريد أن يُقنع بأنه يدعو إلى الثورة على الفساد والظلم؟
هذه هي المشكلة الخطيرة، يا عزيزي أحمد.
حسناً فعلتَ أنكَ أبديتَ رأيكَ النقدي الصريح في جوانب سلبية متصلة بالتحرك المدني الباهر، المستمر عندنا فصولاً وأنواعاً وأشكالاً.
أتكون رسالتي هذه إليك، سبباً يا ترى، في اتهامي أنا أيضاً، بأني أقيم في أحضان هذا النظام، وطبقته السياسية الفاسدة؟
سلامي اليك.

akl.awit@annahar.com.lb

Digital solutions by