Digital solutions by

"الزريعة" التي اهتمت بها آمال منذ زمن أودت بحياتها في الجديدة

18 أيلول 2015 | 14:49

المصدر: "النهار"

لم تتمكن آمال اليمن صباح الخميس من إعداد ركوة القهوة الثانية كما العادة، فخارجاً عن ارادتها تغيّر النظام الذي اعتادت عليه منذ زمن. هي التي تستيقظ يومياً عند حوالي الساعة السادسة والنصف، تعد ركوة من القهوة وعندما تنتهي من ارتشافها تطمئن على النباتات التي زرعتها في الشرفة، ومن بعدها تعد ركوة ثانية، هذه قواعد ثابته اعتادت عليها قبل أن تبدأ أعمالها المنزلية ونشاطاتها اليومية،" لكن محاولة بسيطة منها لازاحة "نربيش" المكيّف عن الزرع أدت إلى تعثر قدمها والسقوط من الطبقة السادسة نحو موقف السيارات"، بحسب ابنها محمد البدوي.

 

فقدان أبدي
في منطقة الجديدة وقع الحادث، لفظت آمال اليمن ( 57 عاماً) آمالها حوالي الساعة الثامنة صباحاً، تركت ابنائها الاربعة، ثلاثة شبان أحدهم متزوج والآخر يعمل خارج لبنان ومحمد (21 عاماً) يسكن معها في المنزل وشابة متزوجة، "كرست حياتها لتربيتنا بعد وفاة والدي قبل خمسة عشر عاماً، كانت أماً حنوناً الى أبعد الحدود، جعلتنا محور حياتها، وكانت هي كذلك، حين وقع الحادث كنت نائماً، استيقظتُ لأواجه فقدانها الأبدي"، هوت آمال ومعها قطعة من "النربيش" الذي تمسكت فيه عندما زلت قدمها، كما وقع حوض النباتات المزروعة أمامها، وكأنه أراد المغادرة مع من اعتاد عليها وعلى اهتمامها.

 

قدر "لئيم"
ابنة صيدا، كان قدرها ان تنتقل قبل نحو عامين من مسكنها في الطريق الجديدة الى الجديدة كي تتوقف عن دفع الايجار، ولفت محمد: "انتقلنا للسكن في منزل شقيقي كونه ملكاً له وهو مسافر، اخذنا معنا النباتات التي كانت أمي تعاملها كأحد ابنائها تمنحها الرعاية والاهتمام من دون ان تتوقع يوماً ان تكون السبب في وفاتها".

 

الملف مفتوح إلى حين
"حضر الطبيب الشرعي و#الأدلة_الجنائية إلى المكان،عاينوا الجثة ومكان الحادث، الذي تبيّن أنه قضاء وقدر، ومع ذلك لا يزال الملف مفتوحاً لأسبوع حتى التثبت من عدم وجود جريمة"، وأضاف: "نحن متأكدون من حقيقة ما جرى لكن الاجراءات القانونية تهدف لمنع أي التباس أو شكوك أو ما شاكل ليختم بعدها الملف في حال ثبت عدم وجود جريمة"، بحسب ما قاله مصدر أمني لـ"النهار".
اليوم يحتضن التراب آمال الذي كانت تعتني به لسنوات كي يحتضن زرعها!

Digital solutions by