Digital solutions by

مش بإيدي يا زلمي

4 أيلول 2015 | 14:32

المناسبة: صديقان حديثا العهد يلتقيان حول فنجان قهوة.

الشاب رقم ١: أهلا بالناس الطيّبة أهلا! ولك شو! مبيّن  عم تسلّم بالايد متل الانكليز؟! قرّب يا عمّي قرّب وسلّم متل العالم والناس!
الشاب رقم ٢ يبتسم، يقترب ويعانقه. ٣ بوسات ع الطريقة اللبنانية. يجلسان.
الشاب رقم ١: بتعرفْ يا زلمي، كتير انبسطت تعرّفت عليك بسهرة مازن. هيك، حسّيت انّو نحن ع نفس الموجة. مدري كيف صايرين العالم يا خيي، كتير صعبة الواحد يعمل أصحاب جداد!
الشاب رقم ٢: اي معك حق.
- صايرة الناس بنتفر من بعضا لأتفه الأسباب وع اقل حجّة وبتحكم ع غيرا ع العمياني. انّو يا عمّي طوّلوا بالكن ع بعضكن شوي. بدّنا نتقبّل غيرنا! الحياة قصيرة وكل واحد حرّ بحالو. يصطفلوا!
- ميّة بالميّة.
- تصوّر انو مبارح بالمكتب... (لا يكمل جملته. تتسمّر عيناه في اتجاه الباب). ياي! بشرفك ليك ملاّ شقفة ليك!
- "شقفة"؟ شقفة شو؟!
- ولك تطلّع ! شو قصتك؟
الشاب رقم ٢ يلتفت وراءه، فيرى صبية جميلة تدخل المقهى.
الشاب رقم ١: شو؟ طيّبة ما هيك؟
- "طيّبة"؟ و"شقفة"؟ حاسّك صراحةً كأنّك عم تحكي عن شي قطعة لحمة.
- ولكْ  انّو معنى الحديث! شباب بين بعضنا وعم نحكي! يا دلّي، ليك ملاّ واحد قعدت معو! ولك ضيعانا فيه! أنجأ نص ربع رجّال. ليك منظرو وحركاتو! أفّ ! ما بطيقن يا زلمي. مش بإيدي!
- مين هنّي؟
- هودي يلّي بيبقوا مأنتّين. ليك ملّا  لوطي ليك!
- من فضلك ما تقول لوطي.
الشاب رقم 1 "ينقز": بسيطة يا خيّي! شباب بين بعضنا وعم نحكي! ولو؟ خلص. رح قول Gays. منيح؟
- شو يلّي ما بتطيقو فين؟
- يا زلمي بيزرزعولي بدني.
- أفّ! هلقد؟
- ولك إيه. إنّو معقول شباب اثنين ينغرموا ببعض ويبوسوا بعض ويعملوا سكس مع بعض؟ قرف ولو!
- لهالدرجة؟ مش هلّق قبل شوي كنت عم تقول إنّو كل واحد حرّ بحالو، ولازم نتقبّل بعض؟ بشو عم يزعجوك؟ مش يصطفلوا هنّي كمان؟
- الكلّ إلاّ هَودي. ما فيّي يا زلمي، مش بإيدي عم قلّك. الرجّال والمرا انخلقوا تيكونوا مع بعضن. شو هالمرض يا عمّي؟ لازم يلمّوهن ويحطّوهن بشي مصحّ تَ ما نعود نشوفن.
- ليك، فيّي إسألك سؤال؟
- أكيد! تفضّل.
- إنت بتحضر أفلام بورنو؟
- إنّو إيه، عادي، متل كل "الدكورة".
- عال. وبهالأفلام يلّي بتحضرا، بيمرقْ أوقات مشاهد بنتين مع بعضن؟
- كيف لكنْ!
- ما بيزرزعولك بدنك؟
- له يا زلمي! ولو؟ دخيل الله ما أطيبن! هودي أحلى شي!
- مش إنّو "الرجّال والمرا انخلقوا تيكونوا مع بعضن"؟ و"شو هالمرض"؟
الشاب رقم ١ يرتبك: هيدا غير شي. ما تخلط الأمور ببعضا.
- كيف يعني "غير شي"؟
- إنّو سبحان يلّي خلق المرا! فكيف إذا تنين نسوان سوا؟ بينغو! بعدين ما عم إفهم ليه عم تشارعني؟ إنّو بدّك ياني صير لوطي؟ عفواً... gay؟
- أبداً. بس المبدأ مبدأ. اذا كل إنسان حرّ بحالو متل ما عم تقول، يعني هنّي كمان حرّين. إنت شو خصّك فين؟ بعدين بتعرف إنّو المثلية ما بتعْدي؟ يعني إذا مرقوا من حدّك ما رح تصير gay يا عزيزي. وكمان بحبّ قلّك شغلة أخيرة.
- تفضّل.
- محسوبك من "هودي" يلّي بيزرزعولك بدنك.
الشاب رقم ١ (مصدوماً): كيف؟! مش معقول! عم تستلمني هلّق؟
- أبداً.
- "سورري" يا زلمي، ما كان قصدي هينك، بس عن جدّ ما مبيّن  عليك!
- كيف يعني ما مبيّن  عليّي؟ إنت حاطط براسك صورة، ومفكّر إنّو بتنطبق ع الكلّ. وبعدين ما هنتني. هنت حالك وبس. ع كل حال أنا صار لازم إمشي. صاحبي ناطرني وفهمك كفاية. شفتك بخير.
ينهض الشاب رقم ١ ويصافحه مودّعاً.
الشاب رقم ٢ (بتهكّم): شو؟! مبيّن  عم تسلّم بالإيد متل الانكليز!

(سكتش من سيناريو فيلم للكاتبة في طور التحقيق. جميع الحقوق محفوظة)

joumana.haddad@annahar.com.lb

 

Digital solutions by