Digital solutions by

"النهار" في المنزل الذي يشتبه ان الأسير تواجد فيه قبل القبض عليه

17 آب 2015 | 19:33

المصدر: "النهار"

تصوير أسرار شبارو.

الشيخ أحمد أصبح "أسيرًا"، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير في سلسلة المتورطين بأحداث عبرا . أحدثَ توقيفه صدمة للمؤيدين والمعارضين على السواء، لكن الصدمة الكبرى هي في "قنابل" اعترافاته التي فجّر بعضها والبعض الآخر على الطريق، والتي ستطال شخصيات ودولاً، بعضها سيصاب في الصميم، فيما سينال البعض الآخر نصيب بسيط.

"القنبلة" الأولى التي فجّرها الأسير أصابت عبد الرحمن الشامي الذي يشتبه ان يكون قد آواه قبل اتجاهه الى المطار، والنتيجة دهم "#الأمن_ العام" منزل الأخير في #جدرا في اقليم الخروب فجر الأحد الماضي، لكن الشامي استدرك سير "المعركة" بعد توقيف "الزعيم" فغادر المنزل، ليتم توقيف نجله عبد المعتصم (مواليد 1994)، كما تمّ دهم محل اشكمانات يعود له في صيدا.
الهدوء يسود المنطقة التي يقطنها الشامي (من مواليد 1970) عند احدى بوابات جدرا حيث قصدتها "النهار"، فلم نجد أحدًا يتجول على الطريق، سوى شخص من جنسية عربية، ما ان سألناه عن بيت عبد الرحمن حتى أشار بحذر إلى أنه المبنى الذي أمامنا.
المبنى ليس قديمًا جدًّا، لكن نوعية بنائه غير جيدة على ما تراه العين، المصعد لا يعمل، في الطبقة الرابعة منه بيت الشامي، حين سمع من في داخله ان الجرس قد رنّ ركض أولاد نحو الباب لتسأل زوجة عبد الرحمن "من الطارق؟" من دون ان تفتح الباب وحين علمت أننا صحافيون رفضت التصريح مكتفية بالقول "ليس لديّ ما ادلي به".

محاولة تهرب الجيران
هو واحد من مباني "مشروع معتز" السكني، في الطبقة الأرضية منه محل لبيع الالبسة، السيدة في الداخل حاولت التهرّب من انها تعرف الشامي شخصياً "شهران لا اكثر هي المدة التي استأجرت فيها المحل، رأيت الشامي خلالها مرتين، لم أكلمه يوما ولا اعرف عنه شيئاً".
دكان آخر في المبنى لغسيل السجاد رفض العامل فيه بداية الحديث، وأصرّ على انه لا يعرف ما يدور، وأنه جديد كذلك على المنطقة، لكن لم يستطع ان يخفي ما في داخله طويلاً فنطق "كان عبد الرحمن شخصًا هادئًا، لا يتعاطى مع أحد، وقليل التنقل".
الغريب ان الجارة في الطبقة الثالثة هي الاخرى أنكرت معرفتها بعائلة الشامي، وأنها "في المبنى منذ شهرين فقط ولا أعرف شيئا"، بهذه الكلمات حاولت التهرّب من قضية كبيرة قد تؤدي اي كلمة فيها الى ما لا تحمد عقباه.
الغريب ايضاً ان غالبية من سألناهم زعموا أنهم جددٌ في المنطقة وأنهم يسكنون فيها منذ شهرين!

الجميع فضل الصمت، ما عدا صاحب محل السمانة في المبنى المجاور لمبنى الشامي الذي تحدّث عن هدوء عبد الرحمن وعدم افتعاله يومًا إشكالاً وأن "لديه ثلاثة أولاد، ولدين وفتاة، كان يشتري من المحل ولم أسمع منه يومًا كلمة غير جيدة"، وكذلك كان لرئيس البلدية الأب جوزف القزي الرأي نفسه "في سنوات تواجده في المنطقة لم يقدم الشامي على أي عمل مخلٍّ بالأمن". وقال: "منذ عام 2004 سكن الشامي في المنطقة، في البناء القائم على العقار 111 من منطقة جدرا العقارية الطابق الرابع، واسمه وارد على جداول تكليف البلدية".
وعن عملية الدهم، قال "انها حصلت عند الساعة الثالثة فجر الأحد، وتم ضبط سيارة بيجو 505، وهي ليست مسجلة باسم عبد الرحمن بل لديه وكالة من آل بونتجي، وهي تحمل اللوحة رقم 124200 على ص، كما تم ضبط بعض الأسلحة والبزّات العسكرية"، وختم القزي: "نحن مع الأمن ونقف مع الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية".
عبد الرحمن واحد في حلقة من سلسلة ستكشفها الايام لا بل الساعات القادمة، التي ستحمل ربما صدمات لأسماء لم تكن بحسبان أحد!

 

Digital solutions by