Digital solutions by

ماذا قال والدا احمد الاسير لـ"النهار"؟

17 آب 2015 | 17:38

المصدر: صيدا

والدة الأسير.

أجواء من الحزن والانهيار والارباك، تخيّم على منزل عائلة الشيخ احمد الاسير، عند آخر طلعة المحافظ في الهلالية بالقرب من بناية البرج في عبرا الجديدة. والده هلال #الاسير، الذي كان يرفض اجراء اي حديث صحافي طوال فترة ظهور ولده احمد، قرر بعد توقيفه الحديث عبر "النهار"، ليطالب الجهات المسؤولة في الدولة بإجراء محاكمة علنية وشفافة لنجله. ونبّه المسؤولين من ان "الشيخ احمد مصاب بمرض الروماتيزم ومرض السكري والاعصاب، ويحتاج الى ان يأكل كل ساعتين". اما والدته، فأقسمت على ان "ابنها احمد الذي تفتخر به، لم يطلق رصاصة واحدة على اي عسكري في الجيش اللبناني"، وأبدت أسفها وحزنها على عدم تمكنها من لقائه في مبنى المديرية العامة للامن العام في بيروت، خلال توجّهها مع زوجها لاعطاء عيّنات من الدم وإجراء فحص الـ DNA.

اراد نصرة المظلوم

ويقول والده "الشيخ أحمد لا يخاف ولا يخشى الا من الله، ولا يمكن الا ان ينطق بالحق، وكل ما كان ينادي به ويسعى اليه كان علنياً، أراد نصرة المظلوم، وان يكون #السلاح فقط بيد الدولة، وان يعيش جميع أبناء الوطن بجميع طوائفه سواسية وشركاء، لذلك ادعو باسم كل العائلة ان تكون محاكمته علنية وشفافة، وطبعا سنبحث في موضوع توكيل محامين للدفاع عنه، علما ان بإمكانه الدفاع عن نفسه وخاصة لجهة عدم تورّطه في اطلاق النار على اي عسكري او رجل امن".


وتابع "نحن كما الشيخ احمد، لا نريد إلا مرضاة الله. واكثر شيء آلمني وأبكاني وجعلني أفكر بالهجرة من هذا البلد او ان نقتل ونموت جميعا، هو ان جدارا واحدا كان يفصل بيني وبين ابني في مبنى الامن العام، ولم يسمحوا لي ولزوجتي بمقابلته ولو لدقائق معدودة علما ان المسؤول ابلغني ان وضعه الصحّي جيّد، ولم يتعرّض لضربة كفّ واحدة وأنه أدى صلاة الظهر في الغرفة".

 

ما تتسرع يا احمد
وكشف والده انه كان دائماً يوجه النصيحة لنجله، قائلاً له "لا تتسرع ولا تثق بجميع الناس، فبلدنا مليء بالمستنقعات، وحين ستقع يتخلى عنك الجميع، هناك امور كثيرة عرضت على الشيخ وكان في امكانه ان يمشي على سجاد أحمر، وابني لم يحمل السلاح الا حين قتلوا اثنين من عناصره في محلة التعمير التحتاني".



أنا فخورة بابني وعندي ثقة بأنه لم يطلق رصاصة واحدة
والدته التي انهارت لحظة سماعها الخبر، قالت لـ"النهار": "عندما سمعت خبر توقيف ابني في المطار اصبت بانهيار، وفي نفس اليوم، اتصلوا بنا من الامن العام، وطلبوا منا التوجّه الى بيروت، لإجراء فحص الحمض النووي الريبي، ولأنني كنت في حالة انهيار كلي، طلبت منهم ان نذهب يوم الاحد، واشترطت عليهم قبل اخذ عينة من الدم، السماح لنا بمقابلة الشيخ، ووافق الضابط الذي كان يتصل بنا وقال لنا من حقنا ان نقابله، وعلى هذا الاساس توجّهنا ظهر يوم الاحد من صيدا الى بيروت، مقر الامن العام، وبعد وصولنا، طلبنا السماح لنا بمقابلة الشيخ كما وعدنا الضابط في صيدا، وكان الجواب ان ذلك مستحيل، قبل أخذ اذن من القاضي، واليوم يوم أحد، وعندما رفضت السماح لهم بأخذ عينة من دمي، قبل مشاهدة ابني الذي لم أشاهده منذ سنتين وشهرين، هدّدوا بتوقيفي مع زوجي، وبعد نحو ثلاث ساعات من الانتظار، حضرت طبيبة وأخذت مني 3 أنابيب صغيرة من دمي، ثم عاودت الكرة طبيبة ثانية، وقبل خروجنا من المكان، تمنيت على المسؤول اعطاء الشيخ سندويش وعلبة صغيرة من البسكويت، احضرناها معنا على الطريق، لكنه رفض قبل فحصها في المختبر، وقلت له هل هناك أُمّ بالعالم بتفكر تسمّم ابنها. انا افتخر بابني واتمنى ان اكون حاضرة خلال محاكمته العلنية".

 

 

Digital solutions by