Digital solutions by

افتتاح مهرجانات سمار جبيل

8 آب 2015 | 20:34

المصدر: البترون- طوني فرنجية

افتتحت "جمعية مهرجانات قلعة سمار جبيل" في قضاء البترون مهرجاناتها لهذا العام في حرم القلعة بسهرة مع الموسيقار ملحم بركات في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، المدير العام للنفط المهندسة أورور فغالي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيسة قسم الآثار في الشمال سمر كرم ممثلة المدير العام للآثار المهندس سركيس خوري، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون حنا بركات وعدد من المخاتير، رئيس "جمعية مهرجانات قلعة سمار جبيل" عصام الديك، مختار سمار جبيل حنا ناصيف، فاعليات ومدعوين وحضور من مختلف المناطق اللبنانية.
قبل افتتاح المهرجانات جال الوزير باسيل في القلعة مطلعاً على أعمال الترميم واستمع الى شرح من كرم والمهندس ميشال داوود على كيفية تنفيذ الأعمال في حضور المحافظ نهرا.
بداية النشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيب من عضو لجنة المهرجانات نبيل عساف الذي شكر كل من ساهم بتنظيم المهرجانات وتوجه الى الوزير باسيل بالقول: "كيف باستطاعتك تحمل وجودك بين هؤلاء الوزراء في جلسات مجلس الوزراء، فليساعدك الله".
بعدها الشاعر مهنا ضاهر لحفل الافتتاح ثم كانت عروض متنوعة، فمحطة مع الفنان جان خضير الذي اضحك الجمهور.
باسيل

ثم ألقى الوزير باسيل كلمة قال فيها: "نلتقي في هذه الليلة كما تعودنا ان نلتقي في كل عام في حضن هذه القلعة المميزة، ونشكر كل المساهمين في هذا اللقاء لأن قيمته هي أننا ملتزمون العمل الذي أخذنا على عاتقنا القيام به إن من خلال لجنة مهرجانات سمار جبيل او بفضل شركة "زين" التي تابعت التزامها معنا بتنظيم هذا المهرجان وإعادة ترميم هذه القلعة بالرغم من الظروف الصعبة التي تفرض ان نكون معاً يدا بيد كأبناء منطقة واحدة لإكمال هذا المشروع ولكن، ويا للأسف، ويجب أن تعرفوا ، أنه لم تكن هناك مساعدة بل كان هناك عرقلة للمهرجان ما دفعنا لإكمال البحث عن التمويل والدعم ووجدنا كل الدعم من شركة "زين" التي لبت الطلب".
وشكر الوزير باسيل "الحاضرين معنا لكي نستذكر اننا في مكان نقيم فيه مهرجانا ونفرح ونغني، ولكن علينا ان ندرك اننا امام موقع مؤمنون به وبالحفاظ عليه، ونحن كشباب جئنا الى هنا بعد العام 2005 وبعد الخروج السوري فنظفنا القلعة وأخذنا عهدا على انفسنا اننا سنقوم بترميمها واحيائها. وها نحن، وعلى مدى 10 سنوات، نقوم، وبامكاناتنا المتوافرة وجهدنا، بإكمال الالتزام لكي نقول ان هذه القلعة كانت مقرا للسوري قبل ان يخرج وهي بالنسبة لنا اليوم هي قلعة السيادة والحرية والاستقلال والتزامنا بهذا الشعار الثلاثي قائم، لذلك كل ضربة حجر وكل يد تعمل في هذه القلعة هي بالنسبة لنا تأكيد على حريتنا وسيادتنا واستقلالنا في هذا البلد، وهذا الرمز كان محتلاً وتم إخلاؤه ونحن اليوم جئنا نحافظ عليه ونعيد احياءه".

وأضاف قائلاً: "نحن مؤتمنون على إرث كبير في هذه القلعة، وكل عام نقوم بجولة فيها قبل انطلاق المهرجانات لنطلع على اعمال الترميم التي تقوم بها اللجنة التي اعدت كتيبا عن القلعة وتاريخها وآثارها، وهنا ادعوكم جميعا ان تقرأوا تاريخكم وتاريخ هذه القلعة لكي نكون على اطلاع على كل ما شهده هذا البلد من جيوش واحتلالات ومن مصائب طبيعية وبشرية دفعتنا لأن نكون مؤتمنين على تاريخ مثل هذه المعالم، وعلى إرث كبير وعلينا الحفاظ عليه، تماما كما نحن مؤتمنون على بلد، هذا البلد الرسالة التي نحملها في لبنان وفي كل العالم، ومغتربونا في كل العالم يحملونها بجدارة من خلال نجاحاتهم. نحن اللبنانيين نحملها هنا بصمودنا، كل فرد منا يقوم بدوره، هناك من يقوم بدوره في الصمود وهناك من يقوم بدوره بالترحال ولكن بحمل الرسالة في كل الاحوال. نحن ايضاً مؤتمنون كمسيحيين على وجودنا في هذه البلدة وفي هذا الشرق، وهذا الوجود له شروطه وليس قائما فقط على مجرد الحياة والحق بالحياة، هذا وجود مرتبط بدور لأننا ومن أجل القيام بهذه الرسالة لا نستطيع ان نكون هامشيين لا في بلدنا ولا في منطقتنا. نحن ما زرعناه في هذه المنطقة من نهضة ومن تاريخ وتراث وتراكم حضارات نحن مؤتمنون لأن نحافظ عليه لا ان نعطي به وكالة لأحد، لأننا اهل هذه الارض واهل هذا التراث ونحمل هذه الرسالة ونسير في هذه المسيرة التي لا تنتهي ولا تنقطع. لذلك امانتنا كبيرة جدا بدورنا وحقوقنا، ودورنا لا يكتمل من دون هذه الحقوق لذلك علينا ان نفهم ان جزءاً من بقائنا في هذا البلد هو ان نحيي حياتنا الطبيعية بالحفاظ على قلعة من قلاعنا وعلى حياتنا المتنوعة وبالحفاظ على دورنا السياسي الكامل لأن من يتخلى اليوم عن هذا الدور سيكون مصيره المحاسبة، محاسبة التاريخ، لأنه ليس أمينا عليه والمسؤولية لا تقتصر علينا فقط كفريق سياسي في البلد ان نكون وحدنا مؤتمنين على هذا البلد. في ظل غياب رئيس الجمهورية نحن مؤتمنون على صلاحياته، وفي مجلس الوزراء نحن مؤتمنون على دورنا كوزراء داخل مجلس الوزراء، ومجلس الوزراء ليس لفريق يتصرف به كما يريد، مجلس الوزراء هو مجموعة مكونات تصنع السلطة التنفيذية. واذا كانوا قد تعودوا من بعد الطائف، من التسعين حتى الـ 2005، على مكونات هامشية تأتي من دون ان تشكل اي قوة بل تبقى قوى متناثرة، اليوم جئنا نحاول العمل على تكتل القوى وندعو الجميع ، كل من يعتبر نفسه امينا على هذا الارث، الارث الثقافي والارث السياسي، ان يضعوا يدهم بيدنا لكي ندافع معا عنكم وعن لبنان. والناس ترى من يتخلى عن هذا الواجب، ولسنا وحدنا حراس الهيكل ولسنا وحدنا حراس الدستور، ولا وحدنا حراس الحقوق لكي يكون علينا وفي كل مرة، عند وجود معركة تحرير او معركة تحرر، واجب نقوم به وحدنا ويتنكر لنا الناس ثم يأتون عند القطاف ويقومون بالقطاف ويعودون الى حمل الشعار، تماما كما حصل في 14 آذار حيث تنكروا لنا بعد 15 سنة في 14 آذار عندما كنا ننزل كشباب للمطالبة بالسيادة والحرية والاستقلال واعتقدوا انهم بلحظة واحدة يسرقون الشعار ويسرقون التاريخ ويا للاسف ان قسما من اللبنانيين يصدقهم. في كل مرة تكون هناك معركة حقوق نكون مضطرين للقيام بها باسم كل اللبنانيين، وهم اليوم مدعوون للوقوف معنا او ان نقف نحن معهم ونحن مستعدون لأن نقدم معهم بالصدارة ولكن ما نريده هو ان يقفوا معنا، وبذلك نستطيع المحافظة على قرانا ومنها بلدة سمار جبيل ونحافظ على قلاعنا الحجرية والبشرية لأن هذا البلد لا يزال يحتضن قلاعا بشرية وكل فرد يقدم رسالة صموده هو بالنسة لنا قلعة مثل قلعة سمار جبيل واملنا ان تبقوا دائما القلاع اللبنانية بطينتكم اللبنانية وبطيبتكم اللبنانية".
ثم أحيا الموسيقار ملحم بركات الليلة الأولى من المهرجانات فصدح صوته بصداه الى امتداد الجبال والوديان المحيطة وقدم بركات مجموعة من أغانيه التي صفق لها الجمهور وتفاعل معها.
الليلة الثانية
اشارة الى أن الفنان رامي عياش سيحيي عند التاسعة من مساء اليوم الليلة الثانية من مهرجانات قلعة سمار جبيل.

Digital solutions by