Digital solutions by

اليونان تستعد لأسبوع حرج بالنسبة إلى اقتصادها ورئيس وزرائها

20 تموز 2015 | 14:11

المصدر: "أ.ف.ب"

حبست اليونان أنفاسها أمس، عشية أسبوع حرج على مستوى استعادة عافيتها الاقتصادية، إذ أعادت المصارف فتح أبوابها اليوم وبدأ تطبيق ضرائب جديدة، وسط معلومات عن احتمال استقالة رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس.
والسبت نشرت الحكومة التي أعيد تشكيلها للتو لاستبعاد وزراء معارضين لرئيسها، مرسوماً رسمياً بإعادة فتح المصارف المغلقة منذ 29 حزيران.
غير أنَّ القيود والرقابة على الأموال ستبقى قائمة بالرغم من إعلان أثينا تخفيفها بعض الشيء.
ولا تزال عمليات السحب اليومية محدّدة بـ60 أورو، مع استمرار القيود على رؤوس الأموال، إلا أنَّ السكان سيكون بإمكانهم سحب مبالغ أكبر لا تتجاوز 420 أورو أسبوعياً، بالإضافة الى استخدام بطاقات الائتمان في الخارج، وهو ما كان ممنوعاً منذ 3 أسابيع.
كما أقرت استثناءات لكل من يترتب عليه تسديد نفقات طبية أو تكاليف دراسية في الخارج.
لكن اليونان غير قادرة على تخفيف الضوابط أكثر من ذلك، تحت طائلة حدوث هجرة هائلة للثروات ستدفع بالمصارف إلى الهاوية.
وستتلقى اليونان مساعدة عاجلة بقيمة 7 مليارات أورو ستصرف بكاملها تقريباً ما ان تتلقاها أثينا، التي عليها أن تسدّد اليوم ديناً يفوق 4 مليارات للبنك المركزي الأوروبي وآخر بقيمة ملياري أورو لصندوق النقد الدولي لاحقاً.
وكرّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس معارضتها لأي خفض "تقليدي" لديون أثينا، مشدّدة على استحالة حصول مثل هذا الحسم "في الاتحاد النقدي".
وذكرت ميركل بأن "اليونان حصلت سابقاً على تسهيلات"، مضيفة أنَّه "إذا نجح البحث في البرنامج المفترض أن يتم التفاوض عليه يمكننا البحث في (التسهيلات) مجدداً".
وللمرة الأولى منذ أشهر، يعود خبراء "الترويكا" الجهات الدائنة، أي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، الذين يعتبرهم اليونانيون رمزاً لفرض وصاية على بلادهم، إلى التحرك، ويتوقع أن يزوروا أثينا قريباً.
وسيعمل وفد الترويكا على تقييم وضع الاقتصاد اليوناني الذي انهكته القيود المالية وسيواجه صدمة جديدة ضريبية هذه المرة.
وتسعى الحكومة الى ادخار أموال إضافية بقيمة 2،4 ملياري أورو سنوياً اعتباراً من 2016 و795 مليوناً في السّنة الجارية.
وتسيبراس الذي تقول والدته إنَّه بالكاد لديه الوقت لتناول الطعام أو النوم، يواجه تحدّياً جديداً في البرلمان الأربعاء للموافقة على مجموعة جديدة من الاصلاحات المرتبطة بالانقاذ المالي.
وتسببت حزمة التقشف هذه بتمرد بين نواب حزب "سيريزا" الراديكالي الحاكم، ما دفع برئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس إلى إجراء تعديل وزاري الجمعة.
وحتى مع ذلك، يقول معظم المحللين وحتى المسؤولون الحكوميون إن لا مفر من إجراء اإنتخابات مبكرة ومن المرجح أن تكون في أيلول.
وأشارت صحيفة "افغي" المقربة من "سيريزا" إلى أنَّ تسيبراس يريد من هذه الانتخابات أن تكون بمثابة اختبار إضافي والاستقالة ان ازداد عدد المنشقين. فقد خسر تسيبراس الأربعاء 39 صوتاً من بين 149 نائباً لحزبه اليساري المتشدد، إذ اعتبروا أنَّه خان نتائج الاستفتاء الذي أجري في 5 تموز ورفض فيه 61% فرض مزيد من الاقتطاعات.
والحكومة اليسارية وافقت على زيادة الضرائب واصلاح نظام التقاعد المتداعي واجراء عمليات خصخصة كانت تعارضها في السابق، في مقابل خطة انقاذ بقيمة 86 مليار أورو (94 مليار دولار) للسنوات الثلاث المقبلة، تقدمها الجهات الدائنة بالرغم من خلافاتها.
وفي مؤشر إلى هذه الخلافات، نسف وزير المالية الفرنسي أمس في مقابلة الفكرة التي يدفع بها نظيره الألماني فولفغانغ شويبله، وتتعلق بخروج موقت لليونان من منطقة الأورو.
وقال ميشال سابان في مقابلة مع صحيفة "توفيما" الأسبوعية اليونانية "هذا حديث عن أمر لا يمكن وجوده. فإما نخرج من منطقة الأورو وإما نبقى فيها".
وكشفت صحيفة وسط اليمين كاثيميريني اليونانية أمس، عن أنَّ نحو 15 من موظفي المفوضية الأوروبية سبق أن أعدّوا خطة عمل سرية في حال خروج اليونان من الأورو، وهو ما لم يستبعد نهائياً حتى الآن.

Digital solutions by