Digital solutions by

جنوب افريقيا تدرس الإنسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد قضية البشير

25 حزيران 2015 | 19:16

المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

اعلنت جنوب افريقيا انها تفكر في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الجدل الذي اثارته مسالة عدم توقيفها الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق بتهم ارتكاب ابادة، خلال زيارته جوهانسبورغ.

وفي 14 حزيران، قام البشير بزيارة الى جوهانسبورغ للمشاركة في قمة افريقية. وفوراً بدأت منظمة غير حكومية إجراء قضائياً لطلب توقيفه ومنعته محكمة في بريتوريا من مغادرة اراضي جنوب افريقيا في انتظار صدور حكم نهائي.

لكن الحكومة لم تلتزم بهذا الامر وسمحت للبشير بالمغادرة على متن طائرته من قاعدة عسكرية ، فيما رافقه عناصر من امن الرئاسة بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام المحلية.

واعلنت الحكومة التي تعرضت لانتقادات شديدة من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومجموعات مدافعة عن حقوق الانسان وحكومات اخرى بالاضافة الى المعارضة في الداخل، انها ستراجع موقفها من المحكمة الجنائية الدولية.

واعلن الوزير المكلف شؤون الرئاسة في جنوب افريقيا جيف رادبي ان "جنوب افريقيا يمكن ان تفكّر كخيار أخير بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. هذا القرار لن يتخذ الا حين تستنفد كل الخيارات المتاحة بموجب اتفاقية روما (المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية)"، مضيفاً انه سيتم تشكيل لجنة من 4 وزراء للتباحث في الخلاف مع المحكمة.

وأعلن ايضاً عن "فتح مفاوضات مباشرة مع الاتحاد الافريقي ودوله الاعضاء لمعرفة كيفية تطبيق الاليات الافريقية لحل النزاعات بدون تاخير لضمان ان الجرائم الاخطر لن تبقى بدون عقاب"، متابعاً أن جنوب افريقيا تريد خصوصاً "تسريع اصلاح المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب التي يوجد مقرها في اروشا" في تنزانيا والتي ينقصها التمويل.

واوضح ان بريتوريا ستعد تقريرا وتعرضه اعتبارا من الجمعية العامة المقبلة للدول الاعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، مضيفاً ان "جنوب افريقيا ستخوض مفاوضات رسمية مع المحكمة الجنائية الدولية حول هذه المسالة لفهم وجهة نظر المحكمة حول القضية".

وبرّرت حكومة جنوب افريقيا عدم توقيف البشير بتمتّعه بالحصانة بحكم مشاركته في قمة للاتحاد الافريقي.

الا ان المحكمة العليا في بريتوريا التي تنظر في القضية شدّدت الاربعاء على ان الحكومة كانت ملزمة توقيفه.

واوصى دنستان ملامبو القاضي الجنوب افريقي المكلف اصدار قرار في هذه القضية بملاحقة حكومة جاكوب زوما.

وقال رادبي ان "جنوب افريقيا عليها اقامة توازن بين التزاماتها ازاء المحكمة الجنائية الدولية وازاء الاتحاد الافريقي وازاء دول منفردة".

واتهم عدد من دول اعضاء الاتحاد الافريقي المحكمة الجنائية الدولية باستهداف القادة الافارقة دون سواهم مشددين على ان الولايات المتحدة وروسيا وغيرهما من الدول الكبرى ترفض الخضوع لصلاحية المحكمة التي تتخذ من لاهاي مركزا لها.

وجنوب افريقيا من الدول الموقّعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكّرتي توقيف في حق الرئيس السوداني، الاولى في سنة 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والثانية في العام 2010 بتهمة ارتكاب ابادة في اقليم دارفور غرب السودان.

وكانت الخرطوم اطلقت حملة دموية بمشاركة الجيش وميليشيات حليفة لمواجهة حركة التمرد في دارفور. ووفق الامم المتحدة فان النزاع في دارفور اسفر عن مقتل 300 الف شخص وتشريد 2,5 مليون. اما الخرطوم فتقول ان حصيلة القتلى لا تتخطى 10,000.

Digital solutions by