Digital solutions by

تقرير نقابة الأطباء لا يرضي عائلة ايللا طنوس

28 أيار 2015 | 15:19

المصدر: "النهار"

غداً ستخضع ايللا لعملية، ستخطو خطوة في مشوارها الطويل مع الألم والعذاب بسبب خطأ أو إهمال طبيب أفقدها أطرافها الاربعة. أفقد ابنة الاشهر التسعة فرح السير والتنقّل في الحياة، ومتعة مسك الاشياء بيديها. فلن تمسك ايللا لعبة "الباربي"، ولن تكتب بالقلم، لن تركض خلف زميلاتها في المدرسة، ولن تتناول طعامها بيديها. أمور كثيرة حرمت منها فهل سيُحاسب من كان السبب؟


تقرير رمادي
بعد طول انتظار صدر التقرير عن نقابة الأطباء اليوم، وتم تحويله الى النيابة العامة التمييزية. وان كانت نقابة الأطباء ترى ان ليس من واجباتها اصدار الاحكام بل توصيف مجريات الحادثة، فان مصدراً عائلياً متابعاً للملف أكد لـ"النهار" أنّ "التقرير مجحف وغامض، ليس أسود ولا أبيض، ولا يُحمّل المسؤولية إلى أحد. فهناك تقصير لكن لا يُعرف من المقصر؛ هناك إهمال لكن لا يُعرف من أهمل؛ ولا إلى اين وصل هذا الاهمال. النيابة العامة لا تستطيع أن تستند عليه لإصدار أيّ قرار، وكأنهم مجبرون على اعادة التحقيق من جديد".

إدانة ولكن!
هناك ادعاء شخصي من والد ايللا على طبيب الأطفال والمستشفى عند القاضي حمود، الذي يتابع الموضوع عند النيابة العامة التي ستحقق مع الطبيب، فإما تدّعي عليه وتحيله الى قاضي التحقيق أو تبرئه. وشرح المصدر" لم يُحِلِ التقرير طبيب الأطفال الى المجلس التأديبي، على الرغم من إدانته، باعتباره لم يقدم العناية الطبية اللازمة للطفلة، وهذا جرم يُحاسَب عليه وقد تصل العقوبة الى منعه من مزاولة المهنة، لكن لم تتم احالته إلى المجلس التأديبي، وهذا أمر غير قانوني ومجحف بحقّ ايللا، ولأول مرة في تاريخ لبنان يرتكب طبيب جرمًا بحسب قانون الطبابة، من دون أن تتم إحالته الى المجلس التأديبي، بل على العكس تتم حمايته، وفي حال تمت احالته، يصدر القرار خلال شهرين، وبإمكان القاضي أن يستند عليه لِيسجنه".


عروض مالية
"الاثنين أو الثلاثاء القادم سيطلع الأهل رسمياً على التقرير، الذي أتت نتيجته مجحفة ومتوقعة، فقبل شهرين بدأت محاولة تزوير الحقائق والتسويف، كما عُرِضت على الوالد مبالغ كبيرة من المال، لكنه بالتأكيد رفض ان يبيع ابنته"، بحسب المصدر الذي شرح انه "عند كل محاولة لوالد ايللا حسان طنوس في توكيل محام يُصدم بعد أيام بعرض تسوية من قبل المحامي مقابل مبلغ ضخم من المال" . وختم "حموا الطبيب والمستشفى و"أكلت ايللا الضرب"، لكن الدعوى ستستمر الى النهاية".
لن يعيد التقرير إلى ايللا أطرافها، ولن يخفّف من أوجاعها أو يجفف دمعتها، لكن أقلّ ما فيه أن يُحاسَب كل من قصّر وأهمل وأخطأ، ومن كان له يد في بتر يدي ورجلي ايللا. ومهما كانت محاسبته، فإنه لن يفقد أطرافه ولن يتوقف عن ممارسة حياته، لكن وضع الطفلة التي أمّنه أهلها على حياتها في طريق معبد بالأشواك، وكلما تقدمت فيه خطوة أدماها الألم.

 

Digital solutions by