Digital solutions by

ردّ زوارق المهاجرين التائهة إلى أعالي البحار في جنوب شرق آسيا

13 نوار 2015 | 14:34

المصدر: (أ ف ب)

قررت ماليزيا ان تتبع مثال اندونيسيا اليوم، واعلنت انها ستعيد الزوارق المليئة بالمهاجرين الوافدة الى سواحلها الى اعالي البحار، ما يعرض هؤلاء الى خطر الموت جوعا او بسبب الامراض.

وامام هذه الازمة غير المسبوقة اعلنت تايلاند عن عقد قمة اقليمية في 29 ايار في بانكوك يشارك فيها ممثلو 15 بلدا من بينها اوستراليا واندونيسيا وماليزيا وكمبوديا ولاوس وبورما وفيتنام وبنغلادش والولايات المتحدة.

وتحضّ المنظمات المدافعة عن حقوق هؤلاء المهاجرين الوافدين من بنغلادش وبورما حكومات المنطقة على التحرك بسرع لتجنب كارثة انسانية.
ووصل نحو الفي مهاجر من بينهم عدد كبير من اتنية الروهينغا المسلمة التي تعتبرها الامم المتحدة احدى المجموعات الاكثر عرضة للاضطهاد في العالم، الى سواحل ماليزيا واندونيسيا في الايام الاخيرة، ربما يكونون ضحية السياسة الجديدة التي اعتمدتها تايلاند، معبرهم المعتاد، لمحاربة المهربين.
وقررت بانكوك التشدد في مكافحة المهربين بعد العثور على مقابر جماعية لمهاجرين سريين، الكثير منها وسط الادغال.

لكن ماليزيا، البلد المزدهر نسبيا حيث الاكثرية من المسلمين، انذرت انها ستعيد المراكب التي تدخل مياهها الاقليمية الى اعالي البحار ان لم تكن مهددة بالغرق الوشيك.

وصرح الاميرال تان كوك كوي في البحرية الماليزية: "طالما كانت السياسة المعتمدة تقضي بمواكبتهم الى خارج المياه الماليزية بعد تزويدهم بالمؤن اللازمة".

الثلثاء اعلنت جاكرتا عن رد مركب ينقل 400 مهاجر الى خارج مياهها الاقليمية، مؤكدة انه "ليس مشكلتها". ويعبر سنوياً عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين جنوب تايلاند باتجاه ماليزيا وغيرها، هربا من الفقر في بنغلادش او من العنف في حالة اقلية الروهينجيا في بورما.

لكن بحسب المدافعين عن حقوق المهاجرين غير الشرعيين فان المهربين لم يعودوا يجرؤون على دخول تايلاند، ولذلك يجد المهاجرون انفسهم عالقين وسط البحر فيما يحاول المهربون ايجاد طرق جديدة، هذا ان لم يتخلوا عنهم بكل بساطة.

وافادت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ان نحو 25 الف شخص من الروهينغا والبنغلادشيين استقلوا مراكب وفرها مهربون بين كانون الثاني واذار هذه السنة، اي ضعفا عددهم في الفترة نفسها من العام الفائت.
والثلاثاء اعترضت دورية للبحرية البنغلادشية مركبا جديدا في خليج البنغال يحمل على متنه 116 مهاجرا، "جميعهم من بنغلادش"، وفق ما قال رئيس مركز لخفر السواحل ديكسون شودهوري.

والمركب، الذي تخلى عنه طاقم المهربين من بورما، كان يبحر قرب الحدود مع بورما ووجهته الاخيرة ماليزيا، وفق خفر السواحل.
وقدرت جمعية "برنامج اراكان" للدفاع عن الروهينغا عدد المهاجرين التائهين في البحر بنحو 8000. واكدت الجمعية الثلثاء انها تلقت نداءات استغاثة من مهاجرين على متن مركب ليس بعيدا عن شواطئ تايلاند وماليزيا.

وينقل المركب نحو 350 شخصا، بينهم عشرات النساء والاطفال، وقد تخلى عنهم المهربون بعدما عطلوا المحرك.
وناشدت المنظمة الدولية للهجرة، التي تضم 157 دولة، حكومات المنطقة التحرك لانقاذ المهاجرين. وادان رئيس الاتحاد الدولي للصليب الاحمر الحاج اس سي مجددا "لامبالاة" المجتمع الدولي ازاء المهاجرين.

وصرح من مانيلا: "الجميع لامبال لان السياسة تتدخل على جميع المستويات".
فكما يجري في المتوسط حيث يخاطر الاف المهاجرين المنطلقين في غالب الاحيان من ليبيا بحياتهم سعيا للوصول الى اوروبا، تزدهر انشطة الاتجار بالبشر في جنوب شرق اسيا.

ويستغل المهربون غياب التنسيق بين السلطات في جهود مكافحة هذه الظاهرة او معالجة اسبابها.

وتعتبر سلطات بورما وغالبية سكانها من البوذيين ان الروهينغا البالغ عددهم 1,3 مليون شخص ليسوا سوى مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش وسبق ان تعرضوا لاعمال عنف طائفية في السنوات الاخيرة.

Digital solutions by