Digital solutions by

بالفيديو- مأساة "ايرباص" A320 ...ترجيح فرضية إنتحار مساعد الطيار

26 آذار 2015 | 10:33

المصدر: وكالات، "النيويورك تايمس"- ترجمة نسرين ناضر

فيما كان المسؤولون يحاولون جاهدين يوم الأربعاء أن يتوصّلوا إلى الأسباب التي أدّت إلى تحطّم طائرة "ايرباص ايه-320" التابعة لشركة "جرمان وينغز" الألمانية في أحوال جوية جيدة نسبياً، برز ترجيح "لفرضية ان مساعد الطيار اندرياس لوبيتس (28 سنة) "أراد تدمير" الطائرة المنكوبة".

وقال ممثل للادعاء في مدينة مرسيليا الفرنسية اليوم، إن "مساعد الطيار في رحلة جيرمانوينجز المنكوبة التي تحطمت في جبال الألب الفرنسية أسقط الطائرة عمدا في ما يبدو".

وأضاف ابريس روبان المكلف التحقيق في تحطم الطائرة ان مساعد الطيار أبدى على الأرجح "رغبة في تدمير الطائرة ولو انه استبعد في هذه المرحلة وقوع اعتداء ارهابي".

وتابع المدعي وهو يعرض النتائج الأولية لتحليل احد الصندوقين الاسودين للطائرة "لقد رفض عمدا فتح باب القمرة للطيار".

وأضاف: "ضغط بعدها الزر الذي يباشر عملية الهبوط لسبب لا نزال نجهله تماما لكن يمكن تفسيره على انه رغبة في تدمير الطائرة".

وشدد روبان ان مساعد الطيار "ليس له ملف ارهابي" وان "لا شيء يتيح القول ان الامر يتعلق باعتداء ارهابي" في هذه المرحلة.

وختم المدعي بالقول ان الاشخاص ال150 على متن الطائرة "ماتوا على الفور" اذ "لم نسمع صراخا سوى في اللحظات الاخيرة.

وكان أحد المحقّقين صرّح أن الأدلّة المستمدّة من جهاز التسجيل الصوتي في قمرة القيادة تُظهر أن واحداً من الطيارَين غادر قمرة القيادة قبل أن تبدأ الطائرة بالسقوط ولم يتمكّن من العودة إليها. فقد قال مسؤول عسكري رفيع المستوى معني بالتحقيقات إن حديثاً "سلساً جداً وهادئاً جداً" كان يدور بين الطيارَين خلال القسم الأول من الرحلة من برشلونة في إسبانيا إلى دوسلدورف في ألمانيا. ثم تشير التسجيلات الصوتية إلى أن أحدهما غادر قمرة القيادة ولم يتمكن من دخولها من جديد.

وروى المحقق: "يقرع الرجل في الخارج بهدوء على الباب، وليس هناك من جواب. ثم يقرع بقوة أكبر، وليس هناك من جواب. ليس هناك أبداً من جواب". وأضاف: "يمكن سماعه وهو يحاول خلع الباب". في حين بدا أن التسجيل الصوتي يُقدّم بعض المؤشرات حول الملابسات التي أدّت إلى تحطم الطائرة صباح يوم الثلثاء الماضي، يترك أيضاً أسئلة كثيرة من دون جواب. فقد علّق المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن التحقيقات لا تزال مستمرة: "لا نعرف بعد ما هو السبب الذي دفع أحد الطيارَين إلى الخروج من قمرة القيادة. لكن الأكيد هو أنه في ختام الرحلة، كان الطيار الآخر بمفرده في قمرة القيادة ولم يفتح الباب". يبدو أن بيانات جهاز التسجيل الصوتي تزيد من عمق اللغز المحيط بتحطّم الطائرة، كما أنها لا تقدّم أي مؤشّر عن حالة الطيار الذي بقي في قمرة القيادة أو نشاطه. كان الهبوط من علو 38000 قدم في غضون 10 دقائق تقريباً أمراً مقلقاً، لكنه حصل بطريقة تدريجية بما يؤشّر إلى أن محرك "ايرباص ايه-320" المزدوج لم يصب بأضرار فادحة. وطوال مرحلة السقوط، لم يُسجَّل أي اتصال من قمرة القيادة بمراقبي الملاحة الجوية كما لم تُرسَل أي إشارة استغاثة.

عندما اصطدمت الطائرة بالجبال الكثيرة الصخور شمال شرق مدينة نيس، كانت تسير بسرعة كافية ما أدّى إلى تحطّمها بالكامل، ومقتل ركّابها الـ144 وطاقمها المؤلف من ستة أشخاص، ومن دون أن تخلّف وراءها ما يكفي من الأدلة والقرائن. لم تكشف سلطات الطيران الفرنسية رسمياً سوى عن النذر اليسير حول طبيعة المعلومات التي جُمِعت من التسجيلات الصوتية، ولم توضح أيضاً إذا تم العثور على هذه التسجيلات كاملة. وقد اكتفى مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي بالتأكيد بأنه جرى التعرف على أصوات بشرية وأصوات أخرى في قمرة القيادة، وبأنه سيتم إخضاعها لتحليل دقيق ومفصّل. وقد رفضت مارتين ديل بونو، الناطقة باسم مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي، التعليق لدى سؤالها عن الأدلة الجديدة التي كُشِفت من خلال تسجيلات قمرة القيادة، مكتفيةً بالقول: "تواصل فرقنا العمل على تحليل جهاز التسجيل الصوتي في قمرة القيادة. ننوي عقد مؤتمر صحافي ما إن نحصل على معلومات دقيقة".

رئيس لوفتهانزا "مذهول" 

اكد كارستن شبور رئيس مجموعة لوفتهانزا الشركة الام لجيرمان وينغز  انه "ليس هناك اي مؤشر" الى الاسباب التي دفعت مساعد الطيار في طائرة الايرباص ايه320 التي تحطمت، الى الارتطام بالجبل.

وقال شبور في مؤتمر صحافي في كولونيا غرب المانيا "نحن مذهولون هنا في لوفتهانزا كما في جيرمان وينغز".

Digital solutions by