Digital solutions by

الهجوم العراقي على تكريت متوقف لليوم الثالث

15 آذار 2015 | 19:59

المصدر: "رويترز"

استمر القتال بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من جهة والجيش العراقي والميليشيات المتحالفة معه من جهة أخرى في مدينة تكريت العراقية باستخدام قذائف المورتر وبمشاركة قناصين وسط تقارير عن استخدام المتشددين لغاز الكلور كسلاح كيماوي في مناطق أخرى من البلاد في وقت سابق من هذا العام.

لا تقدم

وقال مسؤول عسكري عائد من جبهة القتال في تكريت إن أيا من الطرفين لم يحقق تقدما يذكر بعد مرور أسبوعين على بدء هجوم الجيش العراقي لاستعادة المدينة التي احتلها تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران الماضي.
وفي سياق منفصل قالت السلطات الكردية العراقية أمس السبت إنها تملك دليلا على أن المقاتلين المتشددين الذي يحتلون أجزاء واسعة من شمال البلاد وغربها استخدموا غاز الكلور ضد مقاتلي البشمركة في كانون الثاني أثناء محاولة تفجير سيارة غربي مدينة الموصل.
ولم تصدر الحكومة المركزية في بغداد بيانا بشأن إعلان حكومة اقليم كردستان العراقي الذي يتمتع باستقلال ذاتي واسع الصلاحيات كما رفض مسؤول حكومي التعليق على الموضوع.
غير أن رئيس المجلس المحلي لبلدة تقع شمالي تكريت قال إن الجنود العراقيين والمقاتلين الشيعة وجدوا حاويات تخزين تحتوي على مادة الكلور لدى دخولهم بلدة العلم في الأسبوع الماضي أثناء تقدمهم إلى تكريت.
وقال ليث الجبوري إنه جرى العثور على عدد من الحاويات التي تحتوي على الكلور وأعرب عن اعتقاده أن متشددي الدولة الإسلامية أخذوها من محطات لتكرير المياه في مناطق مختلفة من تكريت.
وأشار الجبوري إلى أن الجنود عزلوا المنطقة حيث وجدت الحاويات وأبلغوا السلطات في بغداد.
وأثناء قيام القوات العراقية والمقاتلين الشيعة بطرد المقاتلين من بلدة العلم يوم الثلاثاء كان أحد مصوري رويترز موجودا بين الصحفيين عندما طلبت منهم الشرطة العراقية الابتعاد وحبس أنفاسهم أثناء تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق ويشتبه في احتوائها على الكلورين.
وقال المصور إن دخانا يميل إلى الاصفرار انطلق من العبوة لدى تفجيرها مما تسبب بسعال الأشخاص الموجودين مشيرا إلى أن المسؤولين العراقيين الموجودين في المكان قالوا لهم "انتبهوا إنه كلور."
وفي هذا السياق أورد بيان السلطات الكردية بشأن استخدام تنظيم الدولة الاسلامية لغاز الكلور إلى "هجمات مماثلة" خلال عمليات القتال الأخيرة حول تكريت على الرغم من أن رئيس المجلس المحلي ومسؤول أمن ثان أكّدا فقط العثور على حاويات الكلور في المناطق التي استعيدت من التنظيم المتشدد.
*بانتظار التعزيزات

صعوبات كبيرة

ومنذ يوم الجمعة توقفت العملية المستمرة منذ نحو أسبوعين لاستعادة المدينة من متشددي الدولة الإسلامية الذين يحتلون أجزاء كبيرة من شمال البلاد. وقال مسؤولون أمنيون إن القوات العراقية ومن يقاتلون إلى جانبها ينتظرون وصول تعزيزات قبل التقدم.
وبعد مرور يومين لم تصل التعزيزات حتى الساعة في حين واصل المسؤولون التأكيد على التحديات التي يواجهونها في إخراج المتشددين في المعارك التي تجري من شارع إلى شارع وفي إبطال مفعول قنابل وشراك خداعية زرعها المتشددون أثناء انسحابهم من أجزاء من المدينة.
وقال الجبوري بعد أن زار الطرف الجنوبي لتكريت اليوم الأحد إنه لم يحدث تقدم جديد لأي من الجانبين وإنه لم تقع إلا بعض المناوشات المتفرقة في الطرفين الشمالي والجنوبي من المدينة.
وأضاف الجبوري أن عملية تنظيم القوات وانتظار التعزيزات مستمرة ولكنه لم يذكر متى سيكون هناك تحرك جديد للسيطرة على المناطق الواقعة في وسط المدينة والتي يسيطر عليها مقاتلو الدولة الإسلامية. ويسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية أيضا على نحو نصف المدينة الواقعة على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد.
وهذا التحرك الرامي لاستعادة تكريت من قبضة المتشددين هو أكبر هجوم حتى الآن على التنظيم الذي أعلن قيام خلافة إسلامية على مناطق يسيطر عليها في العراق وسوريا.

وعلى الرغم من استمرار عودة السكان السنة إلى بيوتهم في المناطق المحررة المحيطة بتكريت على متن شاحنات ترفع الأعلام البيضاء تتنامى المخاوف من عودة التوترات الطائفية إلى المنطقة بعد انتهاء معركة تحرير تكريت.
واعتبرت ماريا فانتابي المحللة في الشؤون العراقية في مركز الأزمات الدولي إن "تنامي نفوذ الميليشيات الشيعية وإيران يضعف أكثر فأكثر مصداقية الدولة العراقية ومؤسساتها بالإضافة إلى مواقف النخب المحلية."

Digital solutions by