Digital solutions by

هل يلغي المجلس الوطني لـ"14 آذار" أمانتها العامة؟

9 آذار 2015 | 17:11

المصدر: "النهار"

تتوج قوى "14 آذار" سنتها العاشرة بمجلس وطني يعطي الفرصة لـ"دم جديد" بالمشاركة في القرار. هذه الخطوة الجريئة والمواكبة للمرحلة، "ولو أتت متأخرة" تسمح للكوادر الحزبية والمستقلين بابداء رأيهم "مناصفة". وفي انتظار ما سيخرج عن الاجتماع المغلق السبت المقبل، فإن تساؤلات عديدة لا تزال إجاباتها ضبابية في شأن المجلس وآلية عمله وادارته، منها: هل يلغي المجلس الأمانة العامة لـ"14 آذار"؟

يبدو ان علامات الاستفهام لدى "حزب الكتائب" في شأن رئاسة المجلس وإدارته والحصص فيه قد حُلّت، بعدما حاول كثيرون اللعب على هذا "الوتر" لافشال المشروع، إذ يؤكد عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني لـ" النهار" أن "الاشكالية مع الكتائب انتهت من زمن ونحن نشارك في الأمانة العامة، فضلاً عن مشاركتنا في المؤتمر الأخير في البيال".


"الكتائب": المجلس محل الامانة
لا التفاف في الاجابة لدى "الكتائب" عن مصير الأمانة العامة في حال تشكل "المجلس الوطني" ويقول ماروني: "من الطبيعي أن يحلّ المجلس الوطني في ترتيباته مكان المؤسسات الأخرى القائمة، وإلا لا نكون قد أحدثنا أي تغيير". ويضيف: "لا مشكلة لدينا مع الأمين العام فارس سعيد لأنه صديق وقريب من الكتائب، وبصرف النظر عن قوة الأشخاص أو سياسة نفوذهم، فنحن مع إعادة تفعيل دور 14 آذار".
لا تزال الطروحات على الطاولة في شأن آلية عمل المجلس الذي سيضم بحسب عضو الأمانة العامة النائب السابق مصطفى علوش "150 عضواً تختارهم هيئة من الأحزاب والأمانة العام الحالية، نصف الأعضاء حزبيون والنصف الثاني من المستقلين والمجتمع المدني المؤيد لفكر "14 آذار"، والهدف أن يكون مجلساً استشارياً في بداية الأمر، ليحدد طريقه فيما بعد، وأهميته تكمن في مشاركة المستقلين وكوادر من الأحزاب في صنع القرار، بدلاً من حصره بالقيادات العليا".


أمانة عامة من دون رئيس؟
الضبابية الأكبر تلف كيفية إدارة المجلس، ويقول علوش: "إذا افترضناً ان هناك جدلاً فقد تنحصر الادارة بأمانة عامة وأمانة سر، وليس بالضرورة أن يكون له رئيس"، علما أن علوش يرى أن الطرح "الافضل" هو وجود رئيس وستة امناء "لأنه يضمن الالتزام الكامل في المجلس، لكن حالياً العقدة انحلت، بأن تكون ادارة هذا المجلس مداورة ويشارك الجميع فيها".


ما دور منسق الامانة العامة في المجلس؟ يجيب:"ليس من الضروري أن يكون له دور، كما إنه قد لا يعود هناك ما يسمى بمنسق الأمانة العامة، ولا تزال إمكانية ترؤس منسق الامانة فارس سعيد للمجلس ضمن الطروحات، لكن الأكيد أن لا شيء يربط بين الامانة العامة والمجلس".
كان واضحاً مناداة الجميع لسعيد بـ"الأمين العام"، ويرى حزب "القوات" أن "المجلس الوطني" سيزيد من دور سعيد، إذ يؤكد مستشار رئيس "القوات" وهبي قاطيشا أنه "عندما يأتي مجلس مكوّن من مئات ويكون سعيد الأمين العام، بالطبع دوره سيتغيّر عما هو عليه اليوم وبجانبه 10 إلى 12 شخصاً، إذ حينها تكون القرارات أوسع، لكن رغم ذلك فإلى الآن لم يبحث بعد في شأن الأمانة العامة، وعندما يتشكل المجلس هو من يسن القوانين الداخلية التي ستحدد كل هذه الأمور".
ويراهن قاطيشا على أن يكون المجلس هو "مرجع للسياسات الاستراتيجية الكبرى لـ 14 آذار، وترسم فيه الخطوط العريضة لسياسات هذه القوى"، لكن هل المجلس سيدفع القوى إلى الامام؟ يجيب: "الدينامكية والنشاط في "14 آذار"، يرتبطان بأحوال المنطقة ونشاط "حزب الله" وسلاحه، نستطيع أن نعيد "14 آذار" الى ذروتها، لكننا في الوقت نفسه لا نريد اي مشاكل داخلية وحروب أهلية، خصوصاً ان شعب 14 آذار ومجتمعه لا يزال نفسه".


المركز الجامع
"الكتائب" ايجابية مع أي تطوير لادارة "14 آذار"، ويشير ماروني إلى أن "الكتائب مع إعطاء دور للجميع من خلال مؤسسة داخل "14 آذار"، تتيح لكل مسؤول أن يبدي رأيه، لأن 14 آذار في الفترة الاخيرة تحولت إلى أفرقاء متعددين ليس هناك بينهم أي تنسيق"، وبالنسبة إلى علوش: "قد لا يحقق المجلس الوطني أي تقدم، لكن على الأقل مشاركة القوى الفاعلة غير الاحزاب هو المطلوب حالياً فضلاً عن ان المجلس سيؤمن على الأقل طاقات كبيرة لـ 14 آذار".
"ماذا ينتظرون من المجلس الوطني؟" يسأل قاطيشا ويجيب بنفسه: "يريدوننا أن ندرب الأعضاء ونحولهم عسكراً ونأخذهم إلى الحرب؟ انها هيئة فكرية لتكون المركز الجامع لقوى 14 آذار، يتداولون في الامور الاساسية ويوزعونها على كل المكونات".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

Digital solutions by