Digital solutions by

العراق.. الحملة العسكرية لاستعادة تكريت مستمرة

4 آذار 2015 | 00:42

المصدر: "أ ف ب"

 تواجه القوات العراقية في اليوم الثاني من عمليتها العسكرية الواسعة لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها من تنظيم الدولة الاسلامية، تكتيك القنص والعبوات الناسفة، ما يبطىء تقدمها في اتجاه مركز محافظة صلاح الدين.

وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة والفصائل الشيعية وابناء بعض العشائر السنية الاثنين، اكبر عملية هجومية في العراق ضد التنظيم المتطرف منذ سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في حزيران.
وقال ضابط برتبة لواء في الجيش "مسلحو داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) يواجهون قواتنا بحرب عصابات وعبر قناصين، لذا فتقدمنا حذر ودقيق ونحن بحاجة الى مزيد من الوقت".
وبدأت القوات الاثنين التقدم نحو تكريت وناحية العلم (شمال) وقضاء الدور (جنوب)، من ثلاثة محاور.
وقال المصدر "نحن قريبون من قضاء الدور لكننا نخوض اشتباكات عنيفة جدا مع عناصر داعش"، مضيفا ان هؤلاء "لا يزالون في مركز القضاء".
اما الى الشرق، فقد سيطرت القوات العراقية على قسم من جبال حمرين يمتد بين تكريت ومدينة كركوك، بحسب محافظ صلاح الدين رائد جبوري ومصدر عسكري عراقي.
وتتم العملية بغطاء مكثف من المدفعية الثقيلة وطيران الجيش العراقي، من دون مشاركة طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وبحسب وسائل اعلام ايرانية، يتواجد الجنرال قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري، موجود في صلاح الدين لتقديم الاستشارة.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن مساء الاحد بدء العمليات من مقر القيادة العسكرية في مدينة سامراء (190 كلم جنوب تكريت).
واعلن تنظيم الدولة الاسلامية ان اميركيا نفذ هجوما انتحاريا على تجمع للقوات العراقية ومسلحين موالين على اطراف سامراء.
وقال في نشرة "اذاعة البيان" التابعة له "قام الاخ الاستشهادي ابو داوود الامريكي بتفجير شاحنته المفخخة على تجمعات للجيش الصفوي وميليشياته الرافضية (الشيعية) على اطراف مدينة سامراء".
وتداولت حسابات مؤيدة للتنظيم على موقع "تويتر" ان العملية نفذت الاثنين، اضافة الى صورة تحمل توقيع "ولاية صلاح الدين" مؤرخة الثلاثاء، لملثم قدم على انه "الاخ الاستشهادي ابو داوود الامريكي"، دون ان تظهر اي من معالم وجهه، باستثناء عينيه الداكنتين.
وتعد عملية تكريت اكبر معركة تشنها القوات العراقية والمسلحون الموالون لها، ضد منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، منذ الهجوم الكاسح الذي شنه الاخير في حزيران، وسيطرته على مناطق واسعة.
وللمدينة الواقعة على مسافة 160 كلم شمال بغداد، اهمية رمزية وميدانية، اذ انها مركز محافظة ومسقط الرئيس الاسبق صدام حسين. كما تقع على الطريق بين بغداد والموصل، كبرى مدن شمال البلاد واولى المناطق التي سقطت في وجه هجوم التنظيم قبل اشهر.
ويرى خبراء ان الهجوم على تكريت، وهو الاحدث بعد محاولات فاشلة لاستعادتها، يشكل اختبارا لقدرة القوات العراقية على شن هجوم فاعل لاحقا لاستعادة الموصل.
وبحسب "مجموعة صوفان" المعنية بالشؤون العسكرية والامنية، فان "معركة تكريت والبلدات الاخرى في محافظة صلاح الدين، ستوفر عرضا مسبقا مصغرا عما ينتظر (القوات العراقية) شمالا في الموصل".
وكان مسؤول عسكري اميركي اعرب الشهر الماضي عن رغبة بلاده في ان تشن القوات العراقية عملية لاستعادة الموصل بحلول نيسان او ايار. الا ان مسؤولين عراقيين اكدوا ان تحديد الموعد يعود اليهم.
واكد منسق التحالف الجنرال الاميركي جون آلن عدم وجود جدول زمني لمعركة الموصل.
وقال أمام مركز ابحاث في واشنطن "علينا ان نقاوم اغراء تحديد جدول زمني"، مضيفا ان "الاهم من الجدول الزمني هو الاستعداد".
واضافة الى الغارات الجوية، تقدم دول من التحالف، ابرزها الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا، تدريبا للقوات العراقية والبشمركة الكردية.
واعلنت اوستراليا ارسال 300 جندي اضافي للمشاركة في التدريب، بناء على طلب من الحكومتين العراقية والاميركية، بحسب رئيس الوزراء الاوسترالي توني آبوت.
وينتشر في العراق حاليا 170 جنديا اوستراليا من القوات الخاصة للتدريب. كما اعلنت نيوزيلندا الاسبوع الماضي انها سترسل 140 جنديا.
وفي دعم عسكري اضافي للقوات العراقية، اعلنت السفارة التركية في بغداد عن وصول مساعدات من انقرة.
وجاء في بيان للسفارة "قامـــت اليـــوم طائرتان عسـكريتان نوع سي 130 بإيصـــال مسـاعدات من التجهيزات العسـكرية الى مطار بغداد الدولي"، من دون ان تحدد تفاصيلها.
واكد البيان مساندة تركيا للعراق "في محاربتــــه لتنظيـــم داعـش إن كان ذلك بضمـــن التحالف الدولي أو بالمستوى الثنائي وبتقديـم ما يمكنها تقديمه من أجـــل وحدة العراق وتماسكه واسـتقراره وأمنه ورفاهيته".

Digital solutions by