Digital solutions by

الحرب على "داعش": وقف الانفلاش واختراق الحدود؟

2 آذار 2015 | 13:54

المصدر: "النهار"

يشكل الهجوم الذي بدأه الجيش العراقي اليوم على تكريت لاستعادتها من تنظيم "داعش" اختبارا عسكريا مهما للغاية سيتوقف عليه تقريبا الحكم على امكانات نجاح "هجوم الربيع " الذي كثرت التكهنات في شانه لاستعادة الموصل . ذلك ان الخليط الذي ينخرط في معركة تكريت سيكون هو نفسه نواة القوات التي ستتولى شن هجوم الربيع في حال اتخذ القرار الحاسم حول موعد الهجوم الكبير المقبل. وفي اي حال فان ما بات ثابتا هو ان تنظيم الدولة الاسلامية سيواجه تباعا معالم هجمات متعاقبة لن تتوقف على امتداد ساحات المواجهات الواسعة معه من جانب جيوش وقوى متعددة بصرف النظر حتى عن التناقضات وحروب المصالح المتصادمة اقليميا .
تتبدى اللوحة الحربية الهجومية المعدة لمحاصرة "داعش" والتضييق عليه في العراق وسوريا بما يعكس اتجاهات استراتيجية تتولى ادارتها الولايات المتحدة في المقام الاول مدعومة باتجاه اقليمي – خليجي جديد جسدته الحركة الناشطة في الرياض عبر القمم السعودية – المصرية – التركية – الاردنية الدائرة حول اقتراح مركزي لانشاء قوة عربية – اقليمية مشتركة للتدخل في كل مناطق سيطرة "داعش". واذا كان من المبكر بعد اسباغ توقعات مسبقة حول مصير هذه الاتجاهات الذي تصطدم بالدرجة الاولى بعدم توافر سقف الحد الادنى من التفاهمات الدولية والاقليمية حول الحل الممكن للازمة السورية فان ذلك لا يقلل اهمية وضع الاتجاهات الميدانية الجديدة لمحاصرة "داعش" والبدء بتسديد ضربات نوعية اليه في مناطق سيطرته بما يعني في اقل الاحوال منعه من الاحتفاظ بالسيطرة على الكثير من المناطق العراقية والسورية وتاليا وهو الاهم منعه من اي تمدد جديد او تهديد اي حدود اقليمية جديدة في المنطقة . ويلاحظ ان هذه الاتجاهات تنامت وتصاعدت عقب اجتماعين بارزين عقدا في الاسابيع الاخيرة اولهما في واشنطن حيث عقد مؤتمر الدول المناهضة للارهاب وثانيهما في الرياض للقادة العسكريين للدول المنخرطة في الحرب على "داعش".

Digital solutions by