Digital solutions by

ماذا قالت والدة جورج لـ"النهار" بعد اتهام ابنها بالانضمام الى "داعش" بسبب اسلامه؟

27 شباط 2015 | 19:25

المصدر: "النهار"

الصورة من الانترنت.

لم يكن جورج يعلم أن اعتناقه الإسلام قبل أربع سنوات سيجعل منه نجماً تتداول أخباره وسائل الإعلام، وبما أننا في عصر رخص فيه الكلام فإن التهم باتت تطلق يمينًا وشمالاً، من دون الرجوع الى "النجم" الذي تمّ إطلاقه ومعرفة أخباره، فالسيناريوهات جاهزة والمهمّ جذب القراء والخروج بـ"سكوبات" وإن كان الأمر على حساب راحة إنسان.
التهمة التي اختارها مجهولون لجورج ليست بسيطة، بل هي أقصى ما يمكن إلصاقه بإنسان في هذا الزمان، فقد جعلوا منه "داعشياً" لمجرد كون اسمه جورج ومعتنقاً الإسلام. لكن لماذا هجمت وسائل الإعلام بشراسة على حياته واقتحمت خصوصيته على الرغم من أنه فات على إسلامه سنوات، ولم يُطلب للتحقيق بأيّ قضية؟


حاقدون
عائلة ديبة نامت على كون ولدها مسلماً، واستيقظت على أنه بات "داعشيًّا" بسبب أن "حاقدًا ما أراد إثارة النعرات الطائفية، أو أن الحديث عن شارلي حداد الشاب الطرابلسي المسيحي الذي قيل عن انضمامه إلى إحدى الجماعات التكفيرية دفع البعض إلى البحث عن مسيحيين في الشمال أشهروا إسلامهم ليتمّ اتهامهم بأنهم من الجماعات التكفيرية وفتح قضية"، وذلك بحسب والدة جورج أمينة سرّ فرع الصليب الأحمر في طرابلس، والناشطة الاجتماعية البارزة كارول خلاط، في حديث لـ"النهار".


قناعات صلبة
مع الوقت تقبّلت عائلة ديبة الواقع الجديد، وشرحت خلاط: "هذا ابني الوحيد الى جانب شقيقة له، لم يكن سهلاً تقبّله في البداية، وقد حاولنا أن نبعده عما يفكّر فيه، لكن قناعاته كانت صلبة وسليمة" وعن كيفية اعتناقه الإسلام شرحت: "بدأت الحكاية في فرنسا، بعد ان أنهى دراسته من مدرسة الليسه هنا، قصد فرنسا للدراسة ومتابعة دراسته الجامعية، كان لديه قناعة بالدين الإسلامي حينها، وقد بدأ يشقّ طريقه من خلال المطالعة لمعرفة أسراره، حتى أشهر إسلامه. بالتأكيد هناك أشخاص ساعدوه في رحلته لكننا لا نعرفهم".


مسلم لا "داعشي"
جورج ابن الزاهرية وابن العائلة الارثوذكسية العريقة أصدر بياناً نفى فيه التهمة التي نسبها الإعلام إليه مؤكداً أنه مسلم وليس "داعشيًّا" وهو يكمل حياته بشكل طبيعي، فهو طالب في الجامعة العربية في طرابلس يدرس الفيزياء. وقد جاء في البيان "لم ألتحق بداعش، إذ ان ديننا يأمرنا بالعدل والإحسان وعدم التعدّي على الناس والمحافظة على الكليات الخمسة، التي هي الدين والنفس والعقل والنسب والمال".


"نبش القبور"
يمارس جورج (23 عاماً) شعائر الإسلام داخل المنزل، يصلّي ويصوم ويتحاور مع العائلة بالدين، ويطرح وجهة نظره وما يفكّر فيه، كما أن لديه أصدقاء من جميع الطوائف. وتقول: "داخل المنزل نحن نتناقش في جميع الأمور، وليس غريباً أن يعتنق أي إنسان دينًا غير الدين الذي تعتنقه عائلته، فهذا الأمر يحصل في جميع دول العالم، لكن بما أن بلدنا طائفي جعلوا من الأمر قضية، وبدأوا بنبش القبور، وأنا أعتبر كل من اتهم ابني بالانضمام إلى التنظيم قصد الإساءة لعائلتنا".
تخشى خلاط على ابنها الهادئ المحبّ والمحبوب كما وصفته، من أن يتعرّض للأذى بعد هذه التهمة المفبركة، وتساءلت" لماذا كل هذا؟ أليس دين الله دينًا واحدًا وجميعنا نعبد إله واحدًا!"

Digital solutions by