Digital solutions by

المجلس العسكري السرياني للمجتمع الدولي: نحتاج للسلاح لنستمر بالمقاومة

26 شباط 2015 | 17:28

اعلن المجلس العسكري السرياني ان منطقة الخابور في مقاطعة الجزيرة بيث نهرين بسوريا تتعرض بين الحين والآخر لعدوان آثم من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي ومرتزقته المارقين، حيث أقدم التنظيم منذ مطلع شهر شباط الحالي على إستباحة مناطق شعبنا وتدنيس مقدساته، وذلك من خلال شروعه بإنتهاكات وإعتداءات طالت بعض القرى ومناطق شعبنا السرياني وباقي مكونات المنطقة، سواءٌ بفرض الجزية على الأهالي وإزالة الصلبان من فوق قبب الكنائس أو بشنه هجماتٍ بغيضة تنم عن همجية هذا التنظيم وطبيعته الوحشية عدداً من القرى والتي كان آخرها العدوان الإرهابي الذي إستهدف فجر يوم الإثنين شعبنا في منطقة الخابور، حيث هاجم داعش بأعداد كبيرة من مرتزقته المدججين بصنوف الأسلحة الثقيلة بعض القرى الواقعة على الضفة الجنوبية لنهر الخابور من بينها تل هرمز، تل شاميران وغيبش التي كانت تتمركز فيها عناصر من قوات المجلس العسكري السرياني وحرس الخابوربالإضافة لهجوم آخر شنه التنظيم الإرهابي على عدد من القرى الأخرى في المنطقة.
وقال في بيان: "لقد قامت قوات المجلس العسكري السرياني MFS ، ومن ضمنها حرس الخابور بالدفاع عن هذه القرى للحؤول دون سيطرة داعش عليها، وخلال هذه المقاومة البطولية نال أربعة من مقاتلي الحرية شرف الشهادة الذين واصلوا قتالهم حتى النفس الأخير وإستمروا بالحفاظ عن نقاط تمركزهم رافضين الانسحاب من هذه القرى، مسطرين بذلك إحدى أروع الملاحم البطولية في تاريخ شعبنا المعاصر، بينما لا يزال مصير إثني عشر آخرين من عناصر المجلس العسكري السرياني وحرس الخابور مجهولا لحد الآن. وعلى أثر هذا العدوان الغاشم قام تنظيم داعش الإرهابي بخطف 11 شخصاً من أبناء شعبنا المدنيين القاطنين في ثلاثة قرى على الضفة الجنوبية لنهر – وإحتجاز 221 الخابور، حيث لا يزال مصيرهم مجهولا" .
ولفت الى إن جرائم داعش اللاإنسانية وإنتهاكاته التي يمارسها بحق شعبنا السرياني في سوريا تندرج في إطار سياسات القتل والتهجير والإبادة التي يتعرض لها الشعب السرياني المسيحي في أرضه التاريخية، وهي إمتداد لعمليات تهجير شعبنا من مدينة الموصل وسهل نينوى وما طاله من إنتهاكات ومجازر منذ أكثر من مئة عام، حيث أننا نعتبرها محاولة لإجتثاث الشعب السرياني الآشوري الكلداني من جذوره وإنهاء وجوده القومي التاريخي في الشرق الأوسط، كما أنها محاولة لإستهداف باقي الأقليات وإقتلاعهم من المنطقة من إيزيديين وشبك وكرد وغيرهم".
واكد "إن هذه المجازر والهجمات التي تطال شعبنا من قبل داعش وباقي التنظيمات الإرهابية هي جرائم ضد الإنسانية، ويجب الوقوف ضدها بحزم وبكل الأشكال والوسائل الممكنة، وندعو المجتمع الدولي وجميع القوى الديمقراطية في العالم لمنع تكرار مثل هذه الإنتهاكات والجرائم التي تشكل تهديد اً حقيقياً للوجود السرياني المسيحي في المنطقة، كما أنها تهدد مسيرة الديمقراطية والقيم والميراث الحضاري العالمي بأسره".
وشدد على استمرار النضال والمقاومة والدفاع عن شعبنا وباقي شعوب المنطقة حتى النهاية.

ودعا المجتمع الدولي والتحالف الدولي للقيام بواجبه في محاربة داعش ودعم الجهود العسكرية التي تقوم بها قوات المجلس العسكري السرياني MFS ، وحرس الخابور ووحدات حماية الشعب ypg في منطقة الخابور، كما ندعو لتقديم الدعم العسكري واللوجستي من خلال إرسال التجهيزات العسكرية والأسلحة الثقيلة القادرة على تغيير موازين القوى على الأرض ودعم العمليات التي تقوم بها وحداتنا العسكرية في محاربة تنظيم داعش والحد من إمتداده في المنطقة وتحرير جميع المناطق التي يسيطر عليها.
وختم: "إن هذه الظروف الإستثنائية التي تمر بها مناطقنا ويتعرض لها شعبنا السرياني، تفرض علينا أن نتكاتف سوي اً ونرص الصفوف من أجل مواجهة الخطر الذي نتعرض له، وندعو جميع أبناء شعبنا لدعم قواتنا العسكرية والتطوع فيها من أجل تحمل مسؤوليتنا التاريخية والقيام بواجبنا المقدس في الدفاع عن أرضنا وشعبنا، سيما وأن معركتنا اليوم هي قضية وجود أو لا وجود".

 

Digital solutions by