Digital solutions by

"هربنا من "داعش" بملابس النوم... لكننا سنعود حتماً"

26 شباط 2015 | 16:35

المصدر: "ا ف ب"

حمل السوري داني جانو، وهو مسيحي أشوري، ابنتيه وغادر مع زوجته منزلهما في إحدى قرى محافظة الحسكة ما ان سمع ان تنظيم "الدولة الاسلامية"، "داعش" سابقاً، بات قريباً. لم يأخذ معه شيئاً، اكتفى وزوجته بملابس النوم والأمل ببلوغ مكان آمن.
وروى جانو، وهو يعمل خياط نسائي، في اتصال من مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا أن "المعارك بدأت عند الرابعة من فجر يوم الاثنين، وبقينا نسمع أصوات الرصاص والقذائف لنحو سبع ساعات قبل أن نقرر مغادرة منزلنا بعدما سمعنا أن عناصر "داعش" صاروا قرب قريتنا".
وقال بأسى :"أجلينا كل الأولاد من القرية وخرجنا. البعض هرب على جرارات زراعية، والبعض الآخر في سيارات. أنا حملت ثلاثة اطفال على دراجتي النارية وانطلقت بهم ضمن موكب الهاربين".
واستغرقت الرحلة من قريته تل مساس وصولا الى مدينة الحسكة نحو خمس ساعات، وقد كانت "الأطول والأصعب في حياتي، تعرضنا للقنص، والقصف، وأصيبت إحدى السيارات بشظايا قذيفة هاون، لكن، الحمد الله، لم يصب أحد، تضرر فقط الإطار الخلفي، فاستُبدل سريعاً". وأضاف :"شعرنا برعب لا مثيل له، لكننا لم نفكر مرتين. سرنا بملابس النوم الى الأمام، ولم نتوقف حتى وصلنا الى هنا".
وخطف رجال "داعش"، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أكثر من 220 مسيحياً أشورياً. وتسببوا بحركة نزوح كبيرة في القرى المستهدفة في ريف الحسكة شملت نخو خمسة آلاف شخص توجهت معظمهم نحو الحسكة ومدينة القامشلي الحدودية مع تركيا.
وفي القامشلي شمال محافظة الحسكة، توزعت نحو 200 عائلة على منازل في المدينة. وقال جان طولو، المسؤول في "مؤسسة اشور للإغاثة والتنمية" :"استقبلنا حتى الآن نحو 200 عائلة وزعت على منازل لتسكن فيها موقتاً بعدما هربت من بطش "داعش". النازحون وصلوا الى هنا في حال نفسية منهارة، وقد تركوا كل شيء في منازلهم في قراهم وهربوا".
ووصف داني جانو ما حدث لأبناء قريته والقرى المجاورة بأنه "جريمة لا توصف ببشاعتها. لقد أحرقوا منازلنا، وفجروا كنائسنا، وخطفوا عائلاتنا، وكل ذلك من اجل ماذا؟، هذا سؤال لا جواب له. لكننا سنعود حتما، غداً. وان لم يكن غداً، فسنعود في اليوم الذي يليه".

Digital solutions by