Digital solutions by

في عيد الحب...رسائل حارة من الحبيبة الى الزوج المخطوف

14 شباط 2015 | 20:15

المصدر: "النهار"

المخطوف بيار جعجع وزوجته

"في عيد الحب أذكّرك بعهدنا الأبدي... لن يفرّقنا الا الموت"، بشغف لحبيب غاب عن عينيها لا عن روحها ذكّرت زهراء زوجها العسكري المخطوف عباس مشيك بالوعد، غصّة حنين لزمن جميل تأمل عما قريب أن تعاود وإياه خطه من جديد. فالحياة من دونه مظلمة والدرب من دونه طويلة، فهي التي أحبّته قبل اثني عشر عاماً حتى بات أغلى ما تملك في هذه الحياة أما هو فيعتبرها الأم والاب اللّذان حُرم منهما.

"لست على قيد الحياة"
عباس جعلها ملكة على عرش قلبه، وأمّن لها كل ما تريد وأهدته هي حياتها بديلاً، قالت لـ"النهار": "كم هي صعبة اللحظات التي تمر وهو بعيد عني، أحادثه وأنا على يقين انه يسمعني، فأسمع صدى صوته يهزّ داخلي الحزين الذي ازداد اليوم مع مرور عيد العشاق وهو بعيد عن نظري". واضافت "منذ أن تعرّفت عليه حين كنت تلميذة وهو سائق باص لنقل الطلاب وطالب في مهنية لم نفترق، تبادلنا النظرات بداية الى أن بدأ الحب يتسلّل الى قلبكلٍّ منا، وتحولت الشعلة الى بركان يُحرقنا سوية على أمل ان يعود عما قريب ويُهمد ثورته".
لا تنسى زهراء لحظة عاشتها مع عباس "اجمل اللحظات كانت عذاب اللقاء، اذ كنت استرق الوقت لأقابله، في مثل هذا اليوم كان يحرص على مفاجأتي بحفلة بسيطة ووردة وهدية، أما اجمل هدية تلقيتها منه فسلسلة باسمي أهداني اياها في عيد الحب وأنا آبى إزالتها من عنقي".
بذرة حب زهراء (27 عاماً) وعباس (35 عاماً) فاطمة وعلي وحسن (3 شهور)، وقالت "حسن هديتي الى والده الذي لم يرَه، إنه يشبهه، وكلما نظرت اليه أشعر وكأن عباس أمامي". وختمت "لست على قيد الحياة فهو كل حياتي".
كما زهراء، تعاني زوجات العسكريين المخطوفين ألم فراقأحبّائهم قسراً، فكيف مع مرور يوم الحب وهم بعيدون؟

"عودته هديّتي"

"لا تتذكر نزهة (36 عاما) إلا كلّ جميل، فلم يخذلها زوجها بيار جعجع (36 عاما) الذي ارتبطت به قبل ثماني سنوات يوماً، بل على العكس كان لها خير حبيب ورفيق.وقالت لـ"النهار" "فعلاً أنا متأثّرة كوني وحيدة في هذا اليوم، صحيح أن كل يوم أمضيناه سوية كان عيداً، لكنه كان يخصّصني في هذه المناسبة بكل شيء مميّز من الهدية الى الاهتمام".
سنة ونصف من المشاعر الجياشة عاشها الثنائي بعد أن تعرّفا على بعضهما في عرس أحد الاقارب، انتقلت نزهةمن زغرتا لتسكن في دير الأحمر حيث منطقته من دون أن تشعر بالبعد عن أهلها، وشرحت "كان حبه يغمرني، لم يشعرني يوما اني احتاج غيره، كرمه وعفويته كانا يزينان حياتي التي رزقني الله فيها ولدين".
هدايا عديدة تلقّتها نزهة من بيار الا أن أول وردة حمراء أهداها اياها لا تزال تحتفظ بها وهي المميزة بالنسبة لها،أما الهدية التي ترغبها هذا اليوم "أتمنى أن يعود وأحضنه ليبرد نار شوقي".

"هو عيدي"

حاربت الدنيا وانتصرت به، هي التي وقفت في وجه أشقائها السبعة حتى ارتبطت بأحمد عباس (27 عاماً)، لم تسمح للتعصب المذهبي أن يمنعها من الحب الذي أصابها في الوريد منذ النظرة الأولى، إنها جربة صادق (22عاما) التي تحدثت لـ"النهار" عن لوعة الفراق حيث قالت "صعب الفراق كثيراً فهو الذي استوطن قلبي منذ سبع سنوات، فمنذ ان التقيت به في مناسبة عائلية كون شقيقته زوجة أخي وأنا اغرق يوماً بعد يوم بحبه"، ولفتت"هو الحاضر الغائب في كل تفاصيل حياتي واولادي علي ومهدي ومحمد، في هذا اليوم لا اريد سوا هدية واحدة أن اراه الآن أمام عيني، أن اشعر بدفئه بعد شهور من صقيع البعد، الشوق يكاد يقتلني".
على الرغم من عدم اعطاء جربة وأحمد أهمية لعيد الحب الا أنه لم يكن ينساها من هدية رمزية في هذه المناسبة،وقالت "كل لحظة بقربه كانت عيد فهو عيدي، على أمل أن أعيد عما قريب".

"لا معنى للعيد من دونه"

"لا معنى لعيد الحب من دون خالد" بلهفة المحتاج للماء وسط الصحراء استعادت وضحة زوجة خالد حسن مقبل لـ"النهار" ذكرياتها مع حبيبها ولقائها الأول به حين كانت ذاهبة الى المدرسة، وقالت "كنت في الخامسة عشرة من عمري وكان هو عسكري، تبادلنا النظرات والحديث ليجذبني بعدها بحنانه ومحبته حتى تعلقت به وبات كل حياتي"، وعن أول هدية تلقتها منه أجابت ضاحكة: هاتف، اعجبتني جدا تلك الهدية مع الاشارة انه في كل عيد حب يحرص على جلب هدية لي وهو يقوم بكل ما بوسعه لجعلي اشعر انه يوم مميّز".
حياتهن موحشة، يكتبنها بحروف مقهورة على صفحة عمرهن، ويبللنها بدموع الحنين لحبيب فارقهن رغماً عنه، ومع ذلك يحاولن التمسك بما بقي لديهن من قوة، فالأمل بالله كبير، ولا بد أن يأتي اليوم الذي يعود فيه البعيد واكمال الطريق.

Digital solutions by