Digital solutions by

جنس، أكاذيب وتلفزيون

6 شباط 2015 | 07:31

المصدر: "دليل النهار"

وإذا ابتليتم بالمعاصي عملوا معروف استتروا، لأن البعض في بعض البرامج التلفزيونية مصرّ على أن صورة الوطن لازم تكون "كرخانة" وبيت دعارة مفتوح، وان "تشغيل" العاهرات من مختلف الجنسيات من تراثنا. يا جماعة الإعلام الأصفر على كل الفضائيات عن جدّ "قرّفتونا". انو يعني بطّل في مواضيع بالبلد إلا بكل ما يتعلق بالجنس والممارسة؟ كأن ما في أي مشاكل اجتماعية وسياسية وانسانية تستاهل القاء الضوء عليها باستثناء السكس. شوفوا، القصة تختصر بالتالي: ان من تريد سلوك طريق ملتوٍ للحصول على المال، تكون قد اختارت اسلوب حياتها، والسلطات المختصة تتولى المتابعة والتوقيف. ومن ارادت رفض الدعارة، بامكانها ايضاً اللجوء الى السلطة لتتصرف، يعني مش ساعة ننتقد من يعتبر نفسه السلطة ثم نمارس دور السلطة في برنامج مفتوح الهواء على أساس يحق للشاعر ما لا يحق لغيره. نحنا لسنا بوارد الدفاع عن أحد، والهم الاول هو الدفاع عن صورة الوطن، لأنه يكفي نقل صور سلبية سوداء كأن البلد "بورديل" ومفتوح على شتى انواع القذارة. صرنا مع هيك برامج "سوق عمومي" للعاهرات ولكل انواع الاحتيال وسوق عمومي لزبالة العالم... لأ يا جماعة، نحنا مش هيك، لأن هذه الخبريات لا تشكّل إلاّ نسبة مئوية متواضعة لا تقارن بما يحدث في أهم المدن العالمية. الصراع السياسي يدمّر الوطن والاعلام الفضائحي يساهم في تدمير ما تبقى. فيكن تروّقولنا ياها للقصة، لأنو هلكتو سمانا وسما سمعة الوطن؟!

Digital solutions by