Digital solutions by

اليازجي يرسم الشماس سيرافيم داود كاهناً للرب

11 كانون الثاني 2015 | 16:01

المصدر: الكورة – "النهار"

وضع بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي يده على الشماس سيرافيم داود، ورسمه كاهنا للرب، خلال قداس الاحد الالهي الذي تراسه في دير سيدة البلمند البطريركي، بمعاونة كل من المطارنة ايليا طعمة، كوستا كيال وغريغوريوس خوري ولفيف من الكهنة والشمامسة في حضور رئيس جامعة البلمند الوزير السابق ايلي سالم، اعضاء الاسرة البلمندية، رئيس الحركة الاجتماعية اللبنانية المهندس جون مفرج، الدكتور وليد العازار، رجا بدران، رئيس بلدية اميون غسان كرم، حركيين، شخصيات وعائلة الكاهن الجديد وحشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس قال البطريرك اليازجي: "ما نزال نعيش بركات الميلاد المجيد والظهور الالهي. وما سمعناه اليوم من الانجيل المقدس يقول الرب على لسان النبي -الشعب الجالس في الظلمة ابصر نورا عظيما، والجالسون في بقعة الموت وظلاله اشرق عليهم النور_ ومنذ اذن ابتدا يسوع يكرز ويقول توبوا فقد اقترب ملكوت السموات".

واضاف: "نحن في فترة الظهور الالهي حيث كشف الله عن ذاته لنا، وتجسد وصار انسانا مثلنا، وفي عيد الظهور الالهي اعتمد على يد يوحنا، واذ بصوت من السماء يقول هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت". واتابع" في كلام الرب، على لسان النبي، وهو يتكلم عن النور ان الجالسين في ظلال الموت وظلمته اشرق عليهم نور، المقصود منه الظهور الالهي، الذي يستتبعه التوبة، بحيث قال الرب توبوا فقد اقترب ملكوت السموات". وركز على التوبة التي دعا اليها الرب بعد كلامه عن النور. وشدد على ان التوبة لا تعني الندم وحسب بل هي التجديد ومعرفته النفس وتصميم التائب على ان يقوم ويسير، وهذه المسيرة تتحقق بالاتكال على الله، الذي نطلب منه ان نقوى ونجدد ايماننا بهذه المسيرة مسيرة التوبة. فالتوبة بمعنى اخر هي مسيرة قيامية، مسيرة فصحية، يترك فيها الانسان حياة الباطل وكل ما هو عتيق وغير لائق ويسير مسيرة القيامة لكي يتجدد على صورة الله ويحيا من جديد الحياة مع يسوع المسيح. فالتوبة هي استنارة وتقديس حياة الانسان، ولهذا عند الحديث عن الظهور الالهي ياتي النور الالهي لذا قال الرب يسوع توبوا فقد اقترب ملكوت السموات. اذ ان التوبة هي هذا الطريق الذي تستنير به نفوسنا وعقولنا وقلوبنا برحمة ونعمة الرب. وهنا يكمن دور الانسان تجاه الرب الذي حقق وعده بتجسده من اجل خلاصنا. فالرب يسوع اتى الينا وتجسد وعاش في ما بيننا ورفع في النهاية على الصليب وقام من بين الاموات وصعد الى السموات وارسل الروح القدس وقام بكل هذا العمل الفدائي من اجل خلاصنا. وهنا بالمقابل يكمن دور الانسان. اذ علينا ان نستقبل الرب ونقبله. والرب في هذا كله قد منحنا الحرية، لذلك نقول المسيح ولد فمجدوه واستقبلوه، ما يشير الى دور المشاركة الالهية الانسانية".


وختم: "بهذه المناسبة نحن نستنكر وندين كل ما يحدث من عنف وقتل وترهيب وتكفير في العالم، وبشكل خاص ما حدث امس في طرابلس. نحن نريد طرابلس الامنة الهادئة التي يعيش فيها ابناؤها بسلام وطمانينة مع بعضهم البعض. نرفع صلاتنا ليفتح كل انسان قلبه لرحمة ربه، فتسكب رحمة ربه في قلبه، حينها تتحول حكمته الى انسان يسلك بحسب ناموسه وبحسب ايمانه وناموس الرب. فيكون هو بسلام ويكون الذين حوله بسلام ويكون العالم اجمع في سلام".

Digital solutions by