Digital solutions by

يوم صاح الديك في مجلس النواب

10 كانون الأول 2014 | 22:50

سنكتب الكثير عن جبران تويني، فمن اختار القلم والكلمة سيرورة حياة، وخطّ مسيرته بحبر الدم الاحمر غير القابل للامحاء، نادراً ما يفيه المرء حقه، ولو بمجلدات. لكن القليل قيل في العاشق دوماً لشبابه، المصر على منحهم أفضل مما قدم الآخرون لهم، يوم أعطى درساً في انتقال الثوار من حقول "المعركة" الى وجه آخر من أشكالها، ديموقراطي يكسر حدة صولاتها وجولاتها، ويمأسس لطريقة أخرى في العمل لم يتعودها كثيرون منا.

قد تكفي العبارة التي اختتم بها جبران تويني الجلسة الاولى لمجلس النواب التي شارك فيها بصفته نائباً عن بيروت، وتوجه فيها الى الرئيس نبيه بري متمنياً "المباركة لهذا المجلس الجديد الذي انتخب بعدما احتفل لبنان بالتحرير وبرفع الوصاية السورية عنه"، لتكوين صورة عن الشاب الثائر الذي نقل عصارة تجربته معه الى البرلمان، بعدما قاطعه ايماناً منه بأن لا معنى لديموقراطية تجدد سقفها قبضة الاحتلال والتدخلات الخارجية.
"ودّى الصوت" الى مجلس النواب، ووصل جبران اليه متسلحاً بتجارب حياتية قلما تجمّع غناها في شخص غيره، من النضال في سبيل التحرير ومعاركه (بالكلمة و"على الارض") في الداخل وعلى الحدود الجنوبية، الى التمرس في العمل الصحافي والكتابة في "النهار العربي والدولي" و"نهار الشباب" وصولاً الى الجريدة الأم، مروراً (بل ارتكازاً) بالشباب محور الحركة وأساس الفكر والجهد والعمل. لكن النيابة لم تكن في وارد التغلب على كل ما أوصل اليها، بل ان جبران كان على اقتناع بأن لا مسافة كبيرة بين النائب والصحافي "سوى ان النائب يتمتع بحصانة لا يملكها الصحافي، علماً ان الاخير يتمتع بحصانة أكبر هي حصانة الناس والقارىء اليومية"، معتبراً ان الصحافي ينقل وجهة نظر المواطن كما ينقل وجهة نظر المسؤول "يقارن بين الاثنين، يحلل، ويعطي التوجيهات في بعض الاوقات. فالصحافي يفتح الملفات ويرغم المسؤول على اتخاذ مواقف، كما انه همزة الوصل بين الرأي العام والسلطة، كالنائب الذي ينقل أيضاً صوت الشعب داخل السلطة التشريعية، فيدافع عن آراء الناس ومواقفهم".

من "المعركة" الى الترشح
لم يكن ترشح جبران عن المقعد الارثوذكسي في الدائرة الاولى لبيروت (الاشرفية) وليد صدفة أو نتيجة "هواية" في ممارسة العمل السياسي، بل أتى تتويجاً لمسار ثوري طويل كان من "البديهي" ان ينتهي به المطاف في إطار من الممارسة "الشرعية"، خصوصاً بعد انتصار الثورة وفتح المجال واسعاً أمام ما نادى به طويلاً. فعضو "لقاء قرنة شهوان" الذي شكل جزءا من أطراف المعارضة في حينه، أعلن في المسافة الفاصلة ما بين أحد الايام الاحب الى قلبه في 14 آذار 2005، وبدء الدورة الاولى للانتخابات، ترشحه من مقر البطريركية المارونية في بكركي في منتصف أيار، على "لائحة الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وبدعم مسبق من "التيار الوطني الحر" اعلن عنه العماد ميشال عون من منفاه الباريسي اثر لقاء جمعه بتويني في الاول من شباط 2005 لكنه لم يتجسد واقعاً.
رغم كل اعتراضاته على قانون عام 2000 والتي عبر عنها مراراً في تصريحات ومقالات عدة، الا ان جبران اصر على خوض الانتخابات "دفاعاً عن اقتناعاتي، المعروفة اولا، وللدفاع عن خط المعارضة التي في رأيي كرست حلما اساسيا وهو استرجاع لبنان لسيادته وحريته واستقلاله وحلم وحدة لبنان التي تكرست وتجسدت في تظاهرة 14 آذار التي عشناها". بقي هذا العنوان الابرز في ما يصطلح على تسميته الحملة الانتخابية لجبران. فمن ابتعد في حياته عن تقليدية السياسة بموروثاتها وجمود طروحات لاعبيها، لم يكن متوقعاً منه ان يحصر حملته في بعض الشعارات "الطنانة الرنانة" التي تبقى حبراً على ورق (أو مرسومة على حيطان بالية في العاصمة)، أو في حسابات انتخابية ضيقة لا تتجاوز طموح الوصول الى الكرسي. في الاساس مثلت المرحلة السابقة لليوم الانتخابي فرصة ليتعرف أهل "بيروت الغربية" الى جبران الذي افترضوا في يوم من الايام انه مع "العدو" الذي يقصفهم من خلف المتراس. فالدائرة الأولى التي مزج القانون الانتخابي فيها ما بين مناطق متناقضة طائفيا ومذهبياً كالاشرفية والرميل والمزرعة ورأس النبع، افترضت جولات تعارف انتخابية تكسر الحواجز التقليدية التي لطالما فصلت ما بين الازقة، وحولتها في الكثير من الاوقات ساحات تقاتل. انتهى زمن التقاتل، وصارت المزرعة وكورنيشها ورأس النبع وخطوطها المتداخلة، ترحب بـ "الاستاذ" القادم اليها بنفس يتجاوز ورقة الاقتراع، للتأسيس مع "الذين تظاهروا في العاصمة وهم من كل المناطق اللبنانية، ونشرت دراسة دلت على ان 62 في المئة منهم لا يمثلون أحداً (من الاحزاب والقوى السياسية)" و"اولئك الذين انتفضوا من اجل استقلال لبنان وسيادته وتحصين الوحدة الوطنية بحيث لا يعود السوري يجد مبررات للدخول الى لبنان ويذل اللبنانيين ويقول اننا شعب قاصر"، لوطن واحد موحد يثبت "اننا لسنا في حاجة الى وصاية من سوريا أو من اميركا أو من فرنسا".
حمل جبران في مسيرته الى مجلس النواب "أفكاراً في الاصلاح والتغيير" لم تصل الى حد تعديل "الثوابت الجديدة التي حددها الطائف ووضعت عام 1990 بعدما كلفتنا غالياً لرسم إطار للعيش المشترك". لكن ذلك لم يمنع طرح مشاريع سياسية عدة لـ "تطوير النظام اللبناني والآلية الداخلية ان على مستوى الاقتصاد أو في السياسات التربوية والاجتماعية وحتى السياحية، وعلى مستوى الأداء السياسي"، اضافة الى تطوير الآفاق اللبنانية غير المرتبطة مباشرة بالطائف "ولا علاقة لها بأسس أو برنامج اساسي أو مشروع العيش المشترك". وربط جبران تويني المرشح ما بين أي أمل بالاصلاح و"المحاسبة التي هي أساس التكلم عن أي مشروع اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي"، من دون ان يعني ذلك الانتقام من العهود السابقة، وفي الوقت نفسه عدم الخوف من ان تطال المحاسبة "الحلفاء الانتخابيين" على اعتبار ان "اي انسان يعتبر نفسه شفافاً ونظيفاً يستطيع ان يدافع عن مواقفه اذا ما استهدف أو طلب منه ذلك". وارتبط طرحه للمحاسبة "مع اعادة تفعيل أجهزة الرقابة وضخ دم جديد فيها وتعزيزها بكفاءات شابة "وتأليف لجنة لبنانية – دولية لتحديد المسؤولية السورية في عمليات الهدر والصفقات والسرقات، وطلب تعويض للبنان من السوريين"، متوسعاً في طلب الاصلاح وضرورة تقديم مشاريع القوانين على مستويات الاستشفاء والطبابة والتعليم والضمان الاجتماعي "الذي هو مغارة علي بابا"، داعياً الى ان يشمل الاصلاح التشريع وخصوصاً تحديث القوانين وعصرنتها، وتعزيز اللامركزية الانمائية والادارية "الموسعة جداً كخطوة أولى في طريق إلغاء الطائفية السياسية وتطبيق العلمنة".
تربوياً أكد جبران اقتناعه بأن اي حديث عن مستقبل للبنان وشبابه مرهون بتحديث التربية أولاً "والمهم توفير مجانية التعليم ووضع خطة تربوية لمعرفة الانتشار الطالبي في لبنان" تمهيداً لتوزيع المدارس والجامعات و"إعادة نظر شاملة كاملة في النظام التربوي"، تفضي في ما تفضي اليه، الى كتاب تاريخ موحد يبعد "التدخل السياسي في الموضوع وتمسك كل فريق بكتابة التاريخ وفقاً لما يناسبه"، معتبراً ان كتابة التاريخ "كقراءة الجريدة، فإذا أردنا اليوم قراءة جريدة أو وقائع الحوادث التي حصلت منذ عام 1960 كخبر، من سيختلف عليه؟ ثمة فارق بين مقال الرأي الذي ينظّر وبين الوقائع، فلنكتب التاريخ كما يكتب الصحافي تقريراً ما".

في ساحة النجمة
"الناس الذين انتفضوا في 14 آذار يريدون التغيير ولا يقبلون بالاستمرار في الوضع القائم، ولبنان الجديد ينبغي ان يُبنى بطاقم جديد". بهذا، وبرفقة طقم متجدد من دون ان يكون جديداً بالكامل، انضم النائب جبران تويني الى لائحة الاسماء التي ستطبع تاريخ مجلس النواب في ساحة النجمة. نائب شاب في الـ 47 من عمره، يحمل طموحات الكثيرين ممن اقترعوا له، وأكثر منهم تمنوا لو انه مرشح في دائرتهم الانتخابية.
في 29 أيار 2005، اختارت بيروت جبران نائباً عنها رغم دعوات المقاطعة التي رأى فيها "خنجراً في قلب بيروت التي واجهت كل الصعوبات وقالت لا للاحتلال الاسرائيلي ولا للاحتلال السوري"، مباركاً في الوقت نفسه لبيروت ولبنان "ولادتيهما الجديدتين، لبنان الوحدة الوطنية، لبنان الاستقلال والسيادة والانصهار الوطني الذي تجسد في لائحة بيروت التي حمت انجازات 14 اذار. نحن ابناء جيل كان يحلم بالوصول الى هذه اللحظة التي تحررت فيها بيروت واستطاعت ان تشكل لوائح انتخابية من كل الفئات السياسية التي كانت مستبعدة في زمن الاحتلال السوري الذي كان يركب اللوائح في عنجر. اما اليوم فالتعايش الذي صنعه الشباب اصبح ملموسا ولم يعد مجرد شعار مستهلك".
كعادته مشاكساً حتى الرمق الاخير، دخل جبران الى المجلس "ديكاً" في حلبة الاقوياء، غير مهادن على مبادئه واقتناعاته وان مع أقرب المقربين اليه. لم تكن دعوته الى تهنئة المجلس على تحرره من الوصاية المباشرة "المناكفة" الوحيدة بينه وبين الرئيس نبيه بري، بل هي كانت الاولى في علاقة "صداقة لدودة" ستجمعهما خلال ولاية تويني النيابية، رغم قصر مدتها. ومع ان بري تدخل بتأكيده "اننا لا نوافقك (تويني) هذا الكلام ونحن مع علاقات مميزة بين لبنان وسوريا"، الا ان رد جبران بأن "لا علاقة بين العلاقات المميزة والوصاية" انهى النقاش عند هذا الحد وختم الجلسة التي لم تخرج عن طابع العموميات.
"اسمحوا لي بأن اقول ان الديموقراطية عادت الى الحياة السياسية اللبنانية، وليس صحيحاً ان اللبنانيين قاصرون وغير قادرين على ادارة حياتهم". هكذا بدأ جبران مداخلته في جلسة منح الثقة للحكومة الأولى بعد الانسحاب السوري، متمنياً في الوقت عينه لو ان البيان الوزاري "توجه الى الشباب فتكون لغته لغة الذين انتفضوا، لا لغة خشبية ولغة تسويات كنا نسمعها سابقاً، فلا عصا غليظة تهدد، الا اذا كنا لا نعرف. وبما ان لا سلطة وصاية لا من عنجر ولا من الشام، كنا نتمنى عدم التجاهل الكلي لـ 14 آذار لانه يوم تاريخي ونقطة انطلاق لعودة الحرية والسيادة الى لبنان. وكنا نتمنى ان نسمع ان لبنان استعاد حريته بعد الانسحاب العسكري السوري، وكنت اتمنى في معرض الكلام على العفو، الحديث عن اللبنانيين في اسرائيل، فتعالج الحكومة هذا الموضوع بجدية. عار علينا ان تمنح اسرائيل جنسيتها الى اللبنانيين لديها".
ولدى اعتراض أحد النواب على طرح جبران موضوع رواتب النواب السابقين، رد تويني قائلاً: "اعتقد انه مسموح لنا التكلم في كل شيء. واتمنى ان يتنازل النواب ايضاً عن الزفت الى المجالس البلدية". وفي المداخلة التي انتقلت من طبيعة العلاقات مع سوريا الى تطوير الأجهزة الامنية اللبنانية وأسلوب عملها، سرد جبران "بيانه النيابي" في رده على البيان الوزاري الذي تقدمت به الحكومة لنيل الثقة، والذي رآه ناقصاً وقاصراً عن تحقيق طموحات الشعب الذي انتفض وثار، واعتبر جبران انه يستحق أفضل مما قدم له ان في تطوير القوانين، او في الاستشفاء واعادة طرح قضية الزواج المدني، وفي الجامعة اللبنانية وأوضاع طلابها... وكما الجلسة الاولى، اختتم جبران مداخلته بنقاش مع بري، بدأه الاخير بـ "تذكير" تويني انه لم يذكر القرار 1559...
لم يترك جبران قضايا الناس خارج حقيبته النيابية، فقد وجه سؤالاً الى الحكومة في 26 تشرين الاول 2005 "عما فعلته في صدد ما كشفه مسعف سابق عمل مع الصليب الاحمر بين عامي 1989 و2000 عن دفن 11 جثة في الملعب الخارجي لوزارة الدفاع" اثر مقابلة له مع "النهار"، مطالباً بالعمل على التحقق من شهادة المسعف "ونبش المكان المشار اليه وتحديد هوية أصحاب الجثث وتسليمها الى أهالي الضحايا لدفنها بطريقة لائقة تحترم الانسان وكرامته" (وهذا ما جرى)، وأتبعه بآخر في 6 كانون الاول 2005 عن "مقابر في المحيط الامني لمقر قيادة جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية التي كانت في لبنان بين عامي 1976 و2000"، مطالبا بالكشف عن مقبرتين جماعيتين لم تكشفا بعد في جبل تربل شمالا وتلة شرحبيل جنوبا، رافضاً تبرير بعض النواب لوجود المقبرة بالحرب الاهلية "على اساس ان الكلام ليس عما فعلته الميليشيات انما عن مقبرة لها علاقة بالقوات العربية السورية التي كان يجب ان تكون قوة لحفظ السلام". ولأن جواب وزير الدفاع بالوكالة في حينه عن الرفات في وزارة الدفاع وعنجر على السواء "لم يكن مقنعا"، قرر تويني تحويل سؤاله استجوابا... ولم ينتظر ليتلقى الاجابة.

العلم مكان الرمز

ودع مجلس النواب صوت الشاب الذي دوى فيه باحتفال تأبيني في 14 كانون الاول 2005 لـ"الذي دخل قاعة مجلس النواب ولن يخرج منها"، وغطى العلم اللبناني كرسيه الذي لم يهنأ به طويلاً، افتتحه بري بتحية الى من "كتبت بدمك افتتاحية كل صباح. للآخرين يا جبران موتهم الغامض والنسيان، للآخرين حياتهم المحنطة وزمانهم اليابس، ولك ايها الزميل ضحكة الشمس الصبية التي تتبختر في حقل نهارك".

"الصحافي نبيه بري"

اثر ترشحه للمقعد النيابي، وبعدما قرر جبران التوقف عن كتابة افتتاحيته الاسبوعية كل خميس الى حين الانتهاء من حملته الانتخابية، تلقى من الرئيس نبيه بري الرسالة الآتية:
"حضرة رئيس مجلس الادارة – المدير العام لجريدة "النهار" الموقرة،
الاستاذ جبران تويني "زميل المستقبل".
قرأت خبر توقفك عن كتابة مقالك الاسبوعي في "النهار" حتى انتهاء الانتخابات المتعلقة بك.
كلني امل ان تكون كل ايامك انتخابات.
نبيه بري".
ورد عليها جبران بالآتي:
"حضرة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم،
لقد قرأت بتمعن كلمتك واشكرك على "غيرتك" على جريدة "النهار". اما بعد فإنني افكر جديا في حال انتخبت نائبا عن بيروت ان احوّل مقالي الاسبوعي مداخلة يومية في مجلس النواب ادافع من خلالها عن الاقتناعات والافكار نفسها التي كنت ادافع عنها من خلال المقالات الافتتاحية.
اما اذا كنت تقصد بعبارة "زميل المستقبل" انك تريد ان تنتقل من عالم النيابة الى عالم الصحافة، فـ "النهار" وصفحاتها ستنتظر بكل سرور مقالاتك.
مع محبتي
جبران تويني".

الاقتراح الاخير

في الملف الذي حمله جبران في رحلته التي لم تكتمل من المنزل في بيت مري الى "النهار" في وسط بيروت، اقتراح قانون يرمي الى الاجازة للحكومة الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية "التي تختص بمحاكمة الاشخاص وليس الدول، الذين ارتكبوا أشد الجرائم خطورة: الابادة الجماعية، الجرائم ضد الانسانية، وجرائم الحرب والعدوان".
وفي الاسباب الموجبة المرفقة، علل جبران الاقتراح بأنه"لما كان لبنان قد تعرض لأبشع أنواع الجرائم المذكورة، وهي جرائم متمادية لا تزال تظهر نتائجها وفظاعتها تباعاً، وبما ان انضمام لبنان الى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية من شأنه ان يمنح اللبنانيين ضمانات حقيقية وآليات عملية لاحقاق الحق في كل ما عانوه ولا يزالون، علماً بأن المحكمة تعتبر مكمّلاً للقضاء الجنائي الدولي للدول الأطراف وليس بديلاً منه، وبما ان المادة 125 من "نظام روما" تركت المجال مفتوحاً للدول بأن تنضم اليه،
لذلك،
يتقدم موقعه من مجلس النواب الكريم باقتراح القانون المرفق، الرامي الى الاجازة للحكومة الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، راجياً اقراره".

karim.aboumerhi@annahar.com.lb

Digital solutions by