Digital solutions by

المنطقة العازلة المصرية تخنق اقتصاد غزة المتهاوي

27 تشرين الثاني 2014 | 17:07

المصدر: "أ ف ب"

يشكو سكان قطاع غزة ارتفاع أسعار السلع بعدما شرعت مصر في اقامة منطقة عازلة على حدودها مع غزة التي يعاني اقتصادها من شبه انهيار في ظل حصار اسرائيلي خانق منذ سنوات.
وتبدو الإجراءات المصرية قاضية بالنسبة إلى الاقتصاد في قطاع غزة الذي أنهكته الحرب الاسرائيلية التي دامت 50 يوماً وانتهت في 26 آب في اتفاق هدنة رعته القاهرة.
وعلى رغم ان عمليات التهريب من مصر الى غزة تراجعت كثيراً بعد إجراءات الأمن المصري منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي العام الماضي إذ أدت الحملة الأمنية الى تدمير نحو 1600 نفق على الحدود مع غزة، فإن الفلسطينيين استمروا بتهريب بعض السلع الخفيفة، بينها الأجهزة الالكترونية الخفيفة والسجائر.
وصار قطاع غزة يعتمد كلياً على المعابر مع اسرائيل لاستيراد السلع الغذائية والأساسية من المنتجات الاسرائيلية، غير أن أسعار هذه البضائع يفوق ثمن نظيراتها المصرية.
وتقول حنين يوسف (27 سنة) التي تعمل في منظمة غير حكومية :"كنت أفضل شراء البضائع المصرية، لأنها أقل ثمناً، وأنا لا اريد دعم الاقتصاد الاسرائيلي، لكن لا خيار لنا الآن سوى شراء بضائعهم فهي الوحيدة المتاحة".
بدوره يصف عمر شعبان المحلل الاقتصادي الوضع الاقتصادي في غزة بأنه "كارثي بكل ما تعنيه الكلمة، وهو الاسوأ منذ أكثر من عشر سنين. هناك حصار وفقر وبطالة ودخل محدود للغاية وأسعار مرتفعة تفوق مثيلاتها في الضفة والقدس، وما يتم استيراده من السوق الاسرائيلية بأسعار مضاعفة، وهذا سبب أزمة اضافية لمحدودي الدخل الذين لا يستطيعون شراء هذه السلع المفروض عليها ضرائب عالية".
ويروي الشاب جهاد احمد (18 سنة) الذي طلب من البائع ثلاثة سجائر بثلاثة شيقل اسرائيلية (نحو دولار اميركي) إن "اسعار السجائر صارت غالية جداً، لم اعد قادراً على شراء علبه كاملة، فأشتري بالسيجارة".
وتباع علبة السجائر الأميركية المصنعة في مصر في غزة بـ28 شيقل (نحو 7,5 دولارات اميركية)، في حين كان سعرها قبل اقفال مصر لشبكة الانفاق نحو عشرة شيقل.
ويبرر عماد شلبية، وهو صاحب محل لبيع التبغ والمعسل في مدينة غزة، ارتفاع اسعار التبغ بقوله إن "الانفاق مع مصر أقفلت، المخزون من السجائر في البلد قليل جداً، لذلك الاسعار مرتفعة".
وأكد ايمن عابد، وكيل مساعد وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، ان قطاع غزة كان يستورد عبر الأنفاق "بما يزيد عن مليار وثلاثمائة مليون دولار بما يتضمن المشتقات الأساسية والاسمنت والحديد".

 

Digital solutions by