Digital solutions by

حتى بعد الرحيل الشائعات تلاحقها: هل حاولت صباح الانتحار؟

27 تشرين الثاني 2014 | 15:06

المصدر: "النهار"

رحلت "الأسطورة" ولم تمت الشائعات التي لاحقتها طوال سنواتها، بل على النقيض إذ قبل أن ترتدي الشحرورة فستان الوداع بدأت الشائعات تتسلل في لحظة الرحيل المهيب، وكما أفاق محبّوها بالأمس على خبر رحيلها عنهم من دون أن توّدعهم، ها هم يستيقظون اليوم على خبر رغبتها المتكررة سابقاً في تركهم والسفر بطريقة غير شرعية إلى دنيا الحياة الأبدية.
فوجىء محبّو الصبوحة، خصوصاً ممن عرفوا عنها تشبثها بالحياة حتى الرمق الأخير بما أدلى به الناقد الفني محمد حجازي، بتأكيده أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة، بخاصة خلال مرضها الأخير، وبأنها طلبت منه شخصياً الإعلان عن ذلك، مشيراً إلى أنها لم تنجح، لأنها كانت تخاف الموت.
لم يكتفِ محمد بالقائه قنبلة من العيار الثقيل، فأطلق بضع رصاصات على من عرفتهم صباح، مشيراً إلى أن أحدًا لم يسأل عن الشحرورة خلال فترة مرضها سوى الفنانة فيروز، ما أصاب الراحلة بإحباط نفسي.

ست محاولات
حجازي، وفي اتصال مع "النهار"، أكد ما نشر عن لسانه في ما يتعلق بموضوع الانتحار، إذ قال: "أبلغتني أنها حاولت ما يقارب الست مرات الانتحار، لكنها كما قالت كانت جبانة ولم تستطع انهاء حياتها، وعندما سألتها إن كان في إمكاني نشر الخبر، أجابتني أفضل بعد مماتي، وهذا ما حصل".
وعن عدم وقوف أحد الى جانبها، أجاب: "لم أقل ذلك، كان تعرض عليها مساعدة مادية لكنها كانت ترفض، فهي لم تحتج الى المال بل العاطفة، فالمال كان مؤمناً لا سيما لعلاجها وقد تكلمت عما حصل مع الشيخة موزة لأن الأمر حصل معي، فقد كنت في شقة صباح في الكونفورتيوم وكانت قد أعدت لي مائدة من الحلويات، فسألتها من اين لك المال، فأقسمت أنها لم تحصل على أي فرنك وكل ما في الأمر أنها عرضت عليها وضع طاقم من الأطباء لها رفضته صباح، والموضوع توقف هنا". واستطرد: "المال الذي وصلها كان من صادق الصباح فقد هاتفها وبعث لها بشيك قيمته 300 ألف دولار كتعبير شكر على مساعدتها له في مسلسل الشحرورة".

فيروز... ليست الوحيدة

وعن قوله أن أحداً لم يسأل عنها سوى فيروز، أكد أنه لم يقل هذا بالضبط "أنا سؤلت عمن كان يتصل بها من كبار الفنانين، فكان جوابي أني اعلم ان السيدة فيروز اتصلت بها للاطمئنان على صحتها، لكن في الحقيقة لم يكن أحد يزور الشحرورة لأنها هي من كانت ترفض ذلك، فلم تكن تريد أن يراها أحد وهي في حالتها المرضية بعد أن اعتادوا عليها بأبهى صورة. كانت تجيب على الهاتف وكانت تعرف الشخص مباشرة بعد سماع صوته"، وتابع : " كان الاعلاميون، ويا للأسف، يتصلون بها أكثر من الفنانين للاطمئنان عما اذا كان خبر وفاتها صحيحاً".
أشهر صباح الأخيرة بحسب حجازي كانت جد صعبة، "لم تستطع النهوض من السرير، لكنها كانت تعي كل ما يدور حولها فلم تكن تعاني أي مشاكل نفسية أو عقلية".

غلطة كبيرة

ابنة شقيقة صباح كلودا عقل ردت في حديث لـ "النهار" على حجازي، متساءلة "من قال إنه صديق مقرب لخالتي، رأيته مرة في حياتي وأنا كنت طوال الوقت معها، يا للأسف أنا من اصطحبته لاجراء المقابلة معها وكانت غلطة كبيرة".
وشرحت: "أجرى محمد المقابلة منذ خمس سنوات كنت حاضرة حينها وأنا من قمت بتصويرهما، يومها سألها عما اذا كانت هي من تهتم بعائلتها، اجابته:" نعم بالتأكيد ان شاء الله ضل اهتم فيهن"، دخيلك لا أريد أن يهتموا بي، بقتل حالي". واستطردت: "هذه كلمة عادية تقال، ولو ارادت خالتي فعلاً الانتحار كانت انتحرت في آخر أيامها وليس في بدايتها".
وتساءلت عقل "لماذا لم ينتظر على الاقل أسبوع ليتكلم، اليس من المفروض على الصحافي أن يكون لديه فكر واخلاق. وأقول كل الفنانين والاعلاميين وقفوا الى جانب صباح، ربما هو الشخص الوحيد الذي لم يقف الى جانبها".

تاريخ للتاريخ
نفسية صباح كانت جيدة حتى آخر يوم من حياتها " لكن بالتأكيد ماذا ينتظر الناس من امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً وهم يريدون أن يقف عمرها على الأربعين".
وختمت "غدرتنا وراحت على السكت، صباح تاريخ للتاريخ".

Digital solutions by