Digital solutions by

الروبوتات لمواجهة ايبولا؟

24 تشرين الثاني 2014 | 15:20

المصدر: "ا ف ب"

استعان الجيش الاميركي بسلاح جديد فتاك بالجراثيم في محاربته لفيروس ايبولا: روبوت مزود باربع عجلات قادر على تطهير غرفة في غضون دقائق قليلة عن طريق ارسال اشعاعات ما فوق البنفسجية.
وهذا الروبوت المسمى "زينيكس" الذي يمثل نسخة اكثر تطورا من الرجل الالي الشهير "ار 2 دي 2" في سلسلة افلام "ستار وورز"، يستخدم في ثلاثة مراكز طبية عسكرية اضافة الى حوالى 250 مستشفى في الولايات المتحدة للقضاء على العوامل المسببة للامراض.
ويرسل هذا الرجل الالي 1,5 ذبذبة في الثانية في محيط ثلاثة امتار. كما يستخدم هذا الابتكار غاز الزينون غير السام لارسال اشعة ما فوق البنفسجية تقضي على الجراثيم بسرعة اكبر وفعالية اقوى بالمقارنة مع فرق التنظيف البشرية، على ما يؤكد اطباء وخبراء.
وقال التون دونهام المتحدث باسم قاعدة لانغلي العسكرية الجوية التي حصلت على احد هذه الابتكارات ان "الروبوت حزء من استراتيجيتنا لمحاربة ايبولا، لكنه قد يستخدم في المستشفى لمحاربة عوامل اخرى مسببة للامراض مسؤولة عن التهابات يصاب بها الاشخاص في المستشفيات".
واشارت شركة "زينيكس ديزنفكشن سرفيس" التي تصنع هذه الاجهزة من الجيل الجديد الى ان الاشعة ما فوق البنفسجية تستخدم منذ عقود عدة كحل للتنظيف لكن هذه الروبوتات الجديدة تعمل بالزينون، وهي مادة اكثر مراعاة للبيئة من لمبات بخار الزئبق التي تتسم بحركة ابطأ وبسميتها.
واشار الباحثون الى ان هذه الروبوتات المنظفة تمثل نماذج عن الالات المستقلة القادرة على اداء دور اساسي في محاربة وباء الحمى النزفية "ايبولا" الذي يحصد ارواح الالاف في غرب افريقيا.
وخلال مؤتمر اكاديمي نظمه البيت الابيض في تشرين الثاني ، اوضح علماء وناشطون في مجال الخدمات الانسانية ان الروبوتات قادرة على التخلص من نفايات ملوثة او السماح للطواقم الطبية بالتحادث عن بعد مع المرضى.
ولفتت روبن مورفي استاذة المعلوماتية والهندسة في جامعة "تكساس ايه اند ام يونيفرسيتي" الى ان روبوت "ام يو تي تي" المخصص لنقل البضائع في المناطق الوعرة، يمكن نشره اعتبارا من اليوم في البلدان المتضررة جراء وباء ايبولا.
واوضحت في تقرير لها ان "العبرة الاساسية هي ان هذه الروبوتات موجودة اصلا ويمكن اعادة نشرها فورا لحماية الطواقم الطبية التي تعالج مصابي ايبولا".
وينتقل فيروس ايبولا عبر الاحتكاك المباشر مع السوائل التي يفرزها جسم المريض، ما يتطلب تجهيزات حماية خاصة وآليات لحماية افراد الطواقم الطبية والتمريضية.
وتسبب وباء ايبولا بوفاة 5459 شخصا منذ مطلع العام من اصل 15 الفا و351 مصابا، بحسب اخر حصيلة اعلنتها منظمة الصحة العالمية الجمعة. ودفع اعضاء الطواقم الطبية ثمنا باهظا في هذا الموضوع اذ قضى 337 من اصل 588 مصابا منهم بالفيروس.
ولفتت مورفي الى ان "الروبوتات من شأنها تقليص عدد العمليات البشرية التي تتناول النفايات الملوثة" والسماح بمعالجة المرضى ومراقبتهم عن بعد ما يحد الاحتكاكات مع الطواقم الطبية.
الا ان المراكز الطبية في ليبيريا وسيراليون ليست المكان الامثل لاستضافة روبوتات مصممة للعمل في بيئة نظيفة مع اتصال لاسلكي بالانترنت وكهرباء على الطلب وبطاريات واراض مستوية.
ومن غير المتوقع في القريب العاجل ارسال روبوتات "زينيكس" الى افريقيا الا ان وباء ايبولا سلط الضوء على مشكلة اكبر تتعلق بالامراض التي يصاب بها الاشخاص داخل المستشفيات.
فمئات المرضى يموتون سنويا بسبب امراض يصابون بها خلال علاجهم في المستشفيات، خصوصا مرض المكورات العنقودية الذهبية.
وفي هذا الاطار، لاحظت المستشفيات التي استخدمت روبوت "زينيكس" تراجعا في عدد الاصابات التي يتم التعرض لها داخل المستشفيات، وفق ميليندا هارت المتحدثة باسم الشركة المصنعة للروبوت.
وقالت هارت ان الاشعاعات ما فوق البنفسجية قادرة على تطهير مساحات وزوايا لا يمكن الوصول اليها حتى من اكثر عمال التنظيف حرصا على النظافة، مشيرة الى ان "الروبوت قادر على تجنب الخطأ البشري".

Digital solutions by