Digital solutions by

عشية التمديد...فرصة أخيرة للانقاذ

4 تشرين الثاني 2014 | 19:41

المصدر: " الوكالة الوطنية للإعلام"

انتقد الرئيس حسين الحسيني، التمديد لمجلس النواب، واصفاً إياه بـ"قانون قتل إرادة الوطن والمواطنين"، معتبراً ان "آخر المبتكرات في التزييف لإرادة اللبنانيين، القول بالحرص على "الميثاقية" في إقرار قانون التمديد لولاية المجلس، بواسطة المجلس الممدد له أصلاً خلافاً لأحكام وثيقة الوفاق الوطني والدستور، والمطعون به أمام المجلس الدستوري، ذلك المجلس المعطل أصلاً بفعل إرادة المتحكمين أنفسهم".

جاء ذلك في تصريح أدلى به الحسيني، معتبراً أنه  "لا يمكن للبنانيين إلا إبداء مشاعر السخط والقلق العميق على المصير، عندما يرون المتحكمين بالسلطة في بلدهم يمعنون في هدر القيمة الوطنية العليا لميثاقهم الوطني الذي كلفهم أغلى التضحيات، وفي التمادي الفاضح، والمكلف للوطن في تمزيق الدستور، وفي الاستيلاء على حقوقهم، وفي السطو على مالهم العام، وفي استسهال تكرار تزييف إرادتهم. وبدلاً من الإسراع، منذ العام 2000، عند انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأماكن المأهولة في الجنوب اللبناني، وزالت الحالة الاستثنائية التي كان يدعى أنها تحول دون إقرار قانون الانتخاب وفقا لما جاء في وثيقة الوفاق الوطني على أساس: المحافظة هي الدائرة الانتخابية، و"تأمين صحة التمثيل السياسي، لشتى فئات الشعب، وأجياله، وفعالية ذلك التمثيل"، بواسطة النظام النسبي، وصوت التفضيل، الذي وحده، دون سواه، من شأنه إزالة الإجحاف الحاصل في التمثيل النيابي المسيحي، الذي ساهم في التلكؤ في تطبيق وثيقة الوفاق الوطني وعرقل مسيرة الوفاق الوطني".

وأضاف أنه: "بدلاً من إقرار هذا القانون الذي يتيح للبنانيين إقامة دولتهم المدنية ذات القوانين والمؤسسات الحامية لحرياتهم، ولعيشهم المشترك، وحياتهم الوطنية بإرادتهم الخالصة، فإذ هم اليوم يشهدون آخر المبتكرات في التزييف لإرادة اللبنانيين، القول بالحرص على "الميثاقية" في إقرار قانون التمديد لولاية المجلس، بواسطة المجلس الممدد له أصلا خلافا لأحكام وثيقة الوفاق الوطني والدستور، والمطعون به أمام المجلس الدستوري، ذلك المجلس المعطل أصلا بفعل إرادة المتحكمين أنفسهم".

وبخصوص "الميثاقية التي ينشدونها إنما هي تشبه قرار المشركين من قريش عندما انتدبوا شخصا من كل قبيلة وزودوهم بالسيوف القاطعة لقتل الرسول محمد (ص) من أجل أن يحمل جميع قبائل قريش دمه. وها أن المطلوب إقرار قانون قتل إرادة المواطن والمواطنين في هذه الظروف المصيرية من حياة لبنان والمنطقة متذرعين بالوضع الأمني، في حين أن وضع لبنان الأمني أفضل بكثير من الأوضاع الأمنية في العراق وسوريا ومصر وتونس، التي جرت فيها الانتخابات الرئاسية والنيابية".

واعتبر الحسيني أن :اللبنانيين الآن أمام ساعات معدودات قبل ارتكاب الجريمة، فهل يجدون من ينام في فراش وطنهم لاتقاء قتله؟"، مشيراً الى انه "لا يزال أمام المجلس الواقعي، المعد لارتكاب هذه الجريمة بضرب الميثاق الوطني وخرق الدستور، فرصة أخيرة لإنقاذ الوطن لإقرار القانون المطلوب منعا للفراغ، لأن قانون الستين الذي هو جريمة، وهو استمرار للفراغ أصلا".

Digital solutions by