Digital solutions by

ظاهرة الانتحار في الجيش الإسرائيلي

2 تشرين الأول 2014 | 11:31

المصدر: المصدر: "هآرتس"، 2/10/2014

تشكل ظاهرة الانتحار في الجيش الإسرائيلي موضوعاً مهماً وحساساَ في إسرائيل حاولت قيادة الجيش الإسرائيلي البداية ابقاءه طي الكتمان وعدم الاعلان عنه رسمياً. لكن مع تفاقم هذه الظاهرة اضطرت هذه القيادة الى اجراء نقاش علني للمسألة، والبحث عن وسائل فعالة لمعالجة هذه الظاهرة، وشكلت بعد سنة 2006 لجنة خاصة مهمتها دراسة اسباب اقدام الجنود الإسرائيليين على الانتحار وكيفية معالجتها.
واستناداً الى ارقام الجيش الإسرائيلي، فقد بلغ عدد الجنود المنتحرين خلال العشر سنوات الاخيرة 237 جندياً، مما يجعل عدد الجنود الذين يقضون انتحاراً اكبر من عدد الذين يقتلون في المعارك.
في الشهر الماضي لوحظ ارتفاع نسبة المنتحرين بين جنود الجيش الإسرائيلي لا سيما في اعقاب العملية العسكرية الاخيرة على غزة. فقد سجل خلال شهر واحد انتحار ثلاثة جنود من ولاء غفعاتي الذي يعتبر لواء النخبة في الجيش، وانتحار جندي في الاحتياط بعد ايام قليلة من استدعائه للقيام بخدمته العسكرية الإلزامية. ويمكن ربط هذه الزيادة بالعملية العسكرية الاخيرة على غزة، لا سيما بعد ان لوحظ خلال ايام القتال في غزة ارتفاع عدد الجنود الذين خضعوا لعلاج نفسي بحيث بلغ نحو 100 جندي وقد ازداد هذا العدد بعد انتهاء القتال، الامر الذي دفع القيادة العسكرية للجيش الى اللجوء الى خدمات القطاع الخاص في الطب النفسي لمعالجة تزايد الحالات النفسية وسط الجنود.
وبحسب تقارير رسمية إسرائيلية فان غالبية المنتحرين من الجنود ليسوا ممن يشكون امراضاَ نفسية سابقة، ولا من الذين اظهروا عوارض تنبىء بانهم قد يقدمون على وضع حد لحياتهم، وان غالبية الحالات تعود الى جنود من المهاجرين الجدد الذين لم يستطيعوا التأقلم مع الظروف الصعبة للخدمة العسكرية، كما ان وجود سلاح بين ايديهم يسهل عليهم تنفيذ الانتحار.

 

Digital solutions by