Digital solutions by

هل تنضم إسرائيل الى التحالف الدولي لمحاربة "الدولة الإسلامية"؟

1 أيلول 2014 | 12:59

المصدر: خاص – "النهار"

اثارت التطورات الاخيرة في الجولان لا سيما بعد سقوط معبر القنيطرة في يد مقاتلي المعارضة السورية، واحتدام المعارك بينهم وبين الجيش السوري النظام، وانسحاب قوات المراقبين الدوليين من هناك، وسقوط عدد من القذائف داخل إسرائيل، واسقاط الإسرائيليين طائرة سورية من دون طيار، قلقاً شديداً وسط قيادة الجيش الإسرائيلي.
وعكست تعليقات الصحف الإسرائيلية هذا القلق. فكتب اللواء في الاحتياط أليعيزر مروم القائد السابق لسلاح البحرية في صحيفة "معاريف": " وجود قوات تابعة للدولة الإسلامية على مسافة قريبة جداً من الحدود في هضبة الجولان يضع الجيش الإسرائيلي امام تحد جديد ومختلف. وفي ظل انقسام سوريا إلى مناطق نفوذ متغيرة باستمرار، سيتعين على الجيش الإسرائيلي من الآن وصاعداً الاستعداد للرد بسرعة على ما يحدث". وتابع: "يتعين على إسرائيل قبل اي شيء الاستعداد امنياً لمواجهة هذا التهديد المقلق. وعلى الجيش الإسرائيلي بناء منظومة استخباراتية وأداة تحكم يمكنها الرد بسرعة على اي حدث للحؤول دون المس بامن الدولة وسيادتها. اما على الصعيد السياسي، فيجب على إسرائيل المشاركة في جميع التحالفات الاقليمية والدولية لمحاربة ارهاب الدولة الإسلامية". 
وراى العقيد في الاحتياط تسفيكا فوغل ان الجولان يتحول الى منطقة ارهاب، وكتب في صحيفة "إسرائيل اليوم": "تتحول هضبة الجولان رويداً رويداً الى منطقة ارهاب تشبه الوضع الذي كان سائداً في شبه جزية سيناء قبل تولي السيسي الحكم في مصر. فقد امتلأت منطقة الجولان بتنظميات جهادية سنية تقاتل نظام الأسد في سوريا المدعوم من "حزب الله" في لبنان وشيعة الحرس الثوري من إيران. لكن الحرب بين السنّة والشيعة بدأت تنتقل من سوريا الى داخل إسرائيل. وثمة تخوف ان تؤدي سيطرة قوات تابعة لـ"القاعدة" على مواقع سورية في الهضبة الى فتح الباب أمام تمدد حملة القتل الوحشي التي يقوم بها "داعش" الى حدودنا. يبدو المستقبل غامضاً ويجب علينا الاستعداد لأسوأ الاحتمالات كأن توحد التنظيمات السنية جهودها من "داعش" في الشمال حتى "حماس" في الجنوب وتشن هجوماً ارهابياً منسقاً على إسرائيل". 
واشار الملعق عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس" الى احتمال انهيار الاستقرار في الجولان، وقيام نظام جديد هناك، وكتب: "يسيطر على معبر القنيطرة مجموعة من تنظيمات معتدلة بقيادة "الجيش السوري الحر"، وهذه التنظيمات ليست على ما يبدو معنية بالدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل. صحيح أن جبهة "النصرة" الأكثر تشدداً تنشط في الجولان وشاركت في احتلال المعبر، لكنها ابعدت عن قصد من الحدود الإسرائيلية في القنيطرة. لكن على الرغم من ذلك، فانهيار ما تبقى من الاستقرار في الجولان في الأسابيع الأخيرة يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل. والقلق المباشر هو من انزلاق القتال إلى اراضينا عبر قذائف المدفعية واطلاق النار الخفيف، واعترض طائرة من دون طيار (التي قد تكون سوريا وراءها، أو هي محاولة تحدٍ من جانب "حزب الله" في ظل المعارك الدائرة). لكن هناك مشكلات أخرى منها أن التطورات تحدث بوتيرة سريعة بحيث من الصعب توقع متى سيكون لها انعكاس فعلي على وضع إسرائيل الأمني". وتابع: "إن الجيش مستعد للتغيرات التي يشهدها الجولان. ففي السنتين الأخيرتين جرى ترميم وتحسين السياج على طول الحدود السورية، كما جرى انشاء اجهزة جديدة لجمع المعلومات الاستخباراتية، ونشرت قوات نظامية نوعية في المجال العملياتي على طول الحدود، وجرى استبدال قيادة الألوية في الجولان بقيادة اخرى تتمتع بخبرة في القتال في هذا القطاع بالذات". 

 

Digital solutions by