Digital solutions by

عورات كشفها الشغور الرئاسي

11 حزيران 2014 | 20:57

المصدر: "النهار"

(الصورة عن الانترنت)

كشف الشغور في رئاسة الجمهورية عورات اتفاق الطائف وما هو أدهى من فوضى برج بابل الذي تسبب به هذا الاتفاق الذي كان يفترض أن يشكل مدخلاً الى أعادة تثبيت مؤسسات الدولة وبناء هيئاتها والأهم أعادة ضخ الدم في شرايين الصيغة اللبنانية التي مزقتها الحرب ودمرتها. لكن ما تبين وخصوصا لجهة صلاحيات رئاسة الجمهورية والأنتقاص الكبير في حجم التمثيل المسيحي في مؤسسات الدولة بدءاً من قمة الهرم والمقصود الرئاسة الاولى.

هذا الكلام هو ما تلهج به أوساط قيادية مسيحية كنسية في معرض توصيفها ما يجري، والرأي لدى هذه الاوساط التي عاصرت عهود ما قبل الطائف واختبرت التركيبة السياسية التي كانت تتولى أدارة دفة الامور في البلاد أن "الضحك على الذقون والقول بالمناصفة وبوجود 50 في المئة من مقاعد مجلس النواب المخصصة للمسيحيين ما عاد يكفي مادة للاقناع، بعدما تبين أن مقاليد الامور الاجرائية في يد رئيس الوزراء السني وزمام المبادرات التشريعية في يد رئيس مجلس النواب الشيعي الذي يقفل ابواب المجلس ساعة يشاء ويفتحها ساعة يشاء، كما يجتهد من عندياته في شؤون النصاب وعقد الجلسات وتفسير مواد الدستور وأبوابه المختلفة.
كلام واضح وصريح وفج في مقاربته للامور، لكن الرغبة الجامحة التي تبدى عنها ملف "حصر ارث الرئاسة الاولى" وكيفية توزع صلاحيات رئاسة الجمهورية ، أو ما تبقى لها وما يشاع عن وجود حلف رباعي في مجلس الوزراء يتولى ترتيب الامور في معزل عن رأي الوزراء المسيحيين أخذ يطرح علامات أستفهام كبيرة حول صدق مساعي الشركاء في الوطن في أنتخاب رئيس للجمهورية والكف عن تحريض هذا الفريق المسيحي أو ذاك على الاستمرار في لعبة الممانعة والتعطيل التي تؤدي الى تفاقم أزمة الرئاسة الاولى وزيادة مأزقها حدة على حدة. والرأي بين الاوساط المتابعة للملف، أن ثمة بحث جدي يجب أن يبدأ العمل به لجهة أعادة النظر في موقع رئاسة الجمهورية وصلاحياته العملانية على مستوى السلطة الاجرائية وفي التعامل مع السلطات الاخرى. ويستشهد أصحاب هذا التحليل بمواقف الرئيس حسين الحسيني التي دعت الى وضع نظام داخلي لآلية أتخاذ القرارات على مستوى السلطة التنفيذية ويتحدد فيها وبموجبها دور رئيس الجمهورية وصلاحياته كي لا يبقى مجرد رمز للبلاد مثل ملكة بريطانيا.

Digital solutions by