Digital solutions by

بري: جلسات انتخاب الرئيس ستكون مفتوحة

21 أيار 2014 | 16:42

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الاستماع الى رسالة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، معلنا أن جلسة الخميس لانتخاب رئيس ستكون مفتوحة حتى انتهاء الولاية الرئاسية. وسأل النائب سامي الجميّل عن مبدأ الجلسات المفتوحة، فأشار بري الى انها تعتمد على الدعوة للجلسات.

وكانت جلسة الاستماع بدأت في حضور 65 نائباً، فيما شهدت غيابا تاما لنواب "حزب الله"، أي كتلة "الوفاء للمقاومة" فضلا عن حزبي البعث والقومي.

واعطيت الكلمة بعدها في المناقشة للنائب سمير الجسر الذي قال: "لم أستغرب أن يوجه فخامة الرئيس رسالة الى مجلس النواب في الأيام الأواخر من عهده، كما لم أستغرب يا دولة الرئيس استجابتكم في الدعوة الى الجلسة حسب نص المادة /145/ من النظام الداخلي. فحق فخامة الرئيس مكرس بالمادة /53/ من الدستور البند (10) وهذا النص يعطيه حق توجيه الرسائل الى المجلس عند الضرورة".

اضاف: "وأي ضرورة هي أكبر وأشد من ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية حتى لا يشغر موقع الرئاسة ولو للحظة واحدة، مشرعا بذلك أبواب التكهنات والاحتمالات بما يثير القلق عند الناس وبما قد يرخي هذا القلق من ظلال على الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والأمني... دافعا بذلك البلاد الى تسويات قد تكون دون طموح الناس في انتخاب رئيس تفتح معه أبواب الأمل للناس بغد جديد وبنهوض أكيد وباستعادة لبنان لدوره الريادي في المحيط العربي".

واضاف: "بالمناسبة، فإننا في كتلة المستقبل نحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي بقي حتى اللحظات الأخيرة يعمل من أجل الوطن وما رسالته التي تعكس القلق وعمق التجربة الا تأكيد على هذا الأمر".

حماده

وتحدث النائب مروان حماده عن دور سليمان قائلا: "نحن نحترمه في كل مرحلة من مراحل عهده". وأشار الى ان "الرئيس سليمان هو رئيس ميثاقي حواري وطني ونوجه له الشكر الجزيل لحفظ البلاد وحفظ وحدتها رغم كل المآسي التي مررنا بها".

وأضاف: "منذ الطائف ونحن ننتقل من انتخاب وفاقي، الى تمديد الى رئاسة ممدة الى رئاسة شبه مفروضة الى شغور ينتظرنا بعد ايام قليلة. وفي ضوء رسالة الرئيس، نتوجه الى دولتكم: اذا كان الرئيس يدعونا الى الاجتماع والتصويت فالاحرى بنا نحن ان ندعو انفسنا للقيام بأبسط واهم واجبات النائب وهو منع الشغور في الرئاسة الاولى، ليبقى الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة اذ لا شرعية تناقض ميثاق العيش المشترك، وليبقى لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية".

فتوش
وتحدث النائب نقولا فتوش: "لسنا في معرض المديح ولسنا في حفل تأبيني. نحن امام رسالة تتضمن ما تتضمن، علينا مناقشة ما ورد فيها. ان الكلمة الطيبة تحمل الاذى اذا جاءت في غير موضعها. نعم فخامة الرئيس له الحق بتوجيه الرسائل، والحق اولاه اياه الدستور انما لا يحق لفخامته ان يتناسى ما حصل من جهود بذلتها انت (الرئيس بري) تقيدت بالدستور وكانت اللعبة والاصول الديموقراطية مراعاة لأقصى الدرجات. والمهم من عمل وليس من يوجه الرسالة في لحظات الايام الاخيرة".

وأضاف: "أتتنا الرسالة اليوم ولفتني المقطع الذي يشير فيه الى خلو الموقع، مما يجعل من هذا الامر قضية ميثاقية حقة وللميثاق ارجحية على كل القوانين. وسألت ما دخل هذا الموضوع بموضوع الرسالة، اذا لم ينتخب الرئيس وتسلمت الحكومة الصلاحيات وفقا للمادة 62 من الدستور، هل في ذلك تعرض للميثاق الوطني؟ بنظري نحن لا نعرض الميثاق، ونحن نراعي الاصول الدستورية والقانونية".
وقال "يقتضي ان يكون هناك اسلوب للتعاطي بين المؤسسات واصول لكيفية التوجه الى مجلس النواب، لأن المجلس هو المصدر الاول للسلطات. اراني آسفا، لأن أطلب رد ما ورد في كتاب رئيس الجمهورية".

الجميل
وقال النائب سامي الجميل: "هذه وكالة أعطانا إياها الشعب لاختيار الرئيس الأنسب وعدم إعطاء رأي الشعب اللبناني هو التلكوء في القيام بالواجب. انتخبنا لنعبر عن رأي الشعب، ومقاطعة انتخاب رئيس الجمهورية ليس حقا، بل عملية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وتعطيل المسار الديموقراطي".

وتطرق الى موضوع النصاب فقال: "عندما وضع نصاب الثلثين كان في نية المشرع انه يريد حماية المسيحيين. وكان الثلث المعطل هو ثلث ميثاقي. فإذا كان المسيحيون يشعرون أن هناك حلف رباعي يمارس ضدهم، وضع هذا الثلث المعطل. ويمكن أن يكون هذا الحق الذي يعطى للمسيحيين يعطى أيضا للطوائف الأخرى. في الوضع الحالي لا يوجد أي مبرر ميثاقي لأن هذا المعطى غير موجود، لأن هناك أكثر من نصف المسيحيين يحضرون أو أكثر من نصف الشيعة والسنة والدروز. والسبب الوحيد الذي يحول دون انتخاب رئيس الجمهورية هو طموح شخصي".

وحذر من "نتائج وخيمة إذا لم ينتخب رئيس للجمهورية في 25 أيار"، داعيا الرئيس بري الى "عقد جلسات صباحية ومسائية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قبل 25 أيار ويكون المجلس النيابي في حالة طوارىء نيابية من أجل عدم تعطيل المسار الديموقراطي".

بري
ورد بري بالقول: "أريد أن ألفت النظر الى ان موضوع نصاب الثلثين هذا لم أخترعه أنا ولا غيري ايضا. منذ دستور العام 1926، آنذاك كان أهلنا المسيحيون في المجلس 6 على 5 وكان بإمكانهم أن يأتوا برئيس للجمهورية دون اي اعتبار لرأي المسلمين حتى العام 1989، مع ذلك لم يقبلوا ولم يلجأوا الى ذلك. أبوك وعمك لم يلجأوا الى ذلك".

وقاطعه الجميل فقال: "دولة الرئيس أنا مع نصاب الثلثين".

فرد بري: "عفوا لقد التبس علي كلامك فأعتذر. أما في شأن الدعوة الى جلسات انتخاب فخامة رئيس الجمهورية، فأنا أعرف وأنتم تعرفون ايضا، أنه إذا استعمل رئيس المجلس حقه في الدعوة خلال الشهر والشهرين فإن العشرة أيام الأخيرة من ولاية رئيس الجمهورية لا يعود لها أي مفعول. لكن مع ذلك، حرصت على أن لا أتقيد بهذا الأمر. لذلك، دعوت الى جلسة في اليوم الأول المحدد دستوريا قبل الأيام العشرة. واني أقول ان هناك جلسة كل دقيقة (في الأيام العشرة) حتى إذا لم يدعو اليها رئيس المجلس إذا كان النصاب متوفرا، ولا ضرورة أن أعين جلسة غدا أو بعد غد أو بعده. وإذا عرفت ان هناك نصابا مؤمنا في أي ساعة أو وقت، حتى ولو كان في منتصف الليل، فإن رئاسة المجلس حاضرة لأن تكون في خدمة المجلس، وهذا أقل من واجباتنا الوطنية".

كيروز
وتحدث النائب ايلي كيروز، فسأل: "هل يحق للنائب أن يتخلف عن حضور الإجتماع الذي يعقد لانتخاب رئيس للجمهورية؟ وما هو النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجلسةالثانية لانتخاب رئيس الجمهورية؟ هل يكتفى بالغالبية المطلقة؟".
وقال: "إن الرأي الغالب هو الرأي القائل بالأكثرية المطلقة في الدورة التي تلي حسب المادة 49 من الدستور، واستشهد بنص للدكتور ادمون رباط".

وعلق بري: "أين قرأت ذلك؟ إقرأ مرة أخرى ادمون رباط".

وتابع كيروز فدعا الى "مراجعة الموقف من النصاب في الدورة الثانية إذا ما استمر الموقف منه لتعطيل الإستحقاق والجمهورية". وحيا رئيس الجمهورية على مواقفه "الشجاعة".

وقال بري: "الرسالة ليست لمناقشة النصاب، وأنا مستعد لجلسات بهذا الخصوص".
وقال مازحا: "أفضل من أن يصبح الحق علي، أنا مستعد لنصاب ستة أشخاص".

حرب
وتحدث الوزير بطرس حرب بصفته النيابية، فسجل احترامه وتقديره "للدور الدستوري الذي قام به رئيس الجمهورية ومارس حقه الدستوري"، متحدثا عن "فصل وتعاون السلطات".
ولفت الى غياب نواب كتلة الوفاء للمقاومة، معترضا على ذلك، ورأى ان "من الأجدى حضورهم".
وقال: "أنا حزين لئلا يفسر غيابهم انه استخفاف بالرئيس وموقع الرئاسة"، مضيفا  "للديموقراطية أصول وقواعد. وحق التغيب ليس دستوريا أو قانونيا. والعذر الشرعي لا يعني التعطيل". وشدد على انه "لا وجود لإلزامية التوافق على الرئيس في الدستور".

وعلق فتوش: "ضع الأسود على الأبيض. عليه أن يدعو المجلس لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ الموقف".

ديب
أما النائب حكمت ديب فقال: "عندما أرسل الرئيس لحود في العام 2007 رسالة الى المجلس، لحث المجلس على إقرار قانون الإنتخابات، جرى نقاش. والبعض طلب برد الكتاب والبعض برفض النقاش، وقد نعت بأبشع الأوصاف وأصبح هناك حملة "فل" وقطع الطرقات. القضية أخطر من أن يحكى عن تطبيق القوانين وملء الفراغ. القضية ميثاقية بامتياز. ولكن الرسالة وصلت متأخرة سنوات انطلاقا من احترام الميثاق والتوازن والإرادة الشعبية. ونحن ننعرف ماذا يريد شعبنا. نعم كان انتخب الشعب. من قال ان الشعب لا يريد إعادة التوازن واحترام الميثاق بصورة فعلية ومن تكوين السلطة؟
تكلم الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط عن قوة الرئيس في بنيته. نحن نلجأ للأسلوب الديموقراطي ونحن أحرص على الديموقراطية وهذه وسيلة للتعبير عن الرأي أيضا".
أضاف: "الإمتناع عن حضور الجلسة هو عين الديموقراطية".

وتابع ديب: "في جلسة القانون الأرثوذكسي قاطع النواب الجلسة، هذا حق ديموقراطي، والخطوة التي نقوم بها هي حرص على تعزيز الحياة المشتركة".

وعلق النائب انطوان زهرا: "لا أحد قاطع جلسة انتخاب الأرثوذكسي".

جنبلاط

وقال النائب وليد جنبلاط: "كان الرئيس سليمان شجاعا في مواجهة العدو، ونهرالبارد وكان شجاعا في الطريقة التي يخرج منها من سدة الرئاسة، وهو من القلائل الذين يتمتعون بدماثة الأخلاق والتجربة المشرفة. كنا نختلف معه، ولكن التجارب مع الغير كانت مريرة وأحيانا كانت بالمدفعية، والله يستر من الآتي من الجهتين".

وقال النائب الجميل: "أعترض على عدم حضور رؤساء الكتل النيابية ما عدا الوزير جنبلاط".

ورد بري: "الرئيس السنيورة اتصل بي واعتذر عن الجلسة وهو مسافر ولديه محاضرة في كازاخستان".

عون
وقال النائب الان عون: "لسنا في ظل محطة عابرة في عملية تداول للسلطة طبيعي. ما نعيشه هو من تداعيات اختلافنا المستمر حول النظام اللبناني ونظرتنا وتفسيرنا له. نحن منذ عام 2005، ورحيل آخر مفوض سامي عن لبنان، دخلنا في مرحلة جديدة لممارسة السلطة وتصحيح المفاهيم وتفسير منطق الشراكة انطلاقا من تشكيل الحكومات مرورا بقوانين الانتخاب وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية الذي نحن في صدده اليوم".

وتابع: "هل الوكالة التي اعطانا اياها الناس لتقرير مصيرهم في كل القرارات خلال فترة ولايتنا النيابية لا تتضمن ان نؤمن انتخاب رئيس وفقا لارادتهم او مجرد وكالة لحضور عددي يؤمن اي انتخاب؟ وهل نحن في ظل ديمقراطية عددية تتكون على اثر انتخاباتها اكثرية تحكم او اقلية تعارض ونحتكم لنتيجتها خلال كل الفترة النيابية، ام نحن في ظل ديمقراطية توافقية كما نص عليها اتفاق الطائف العزيز على كثر هنا مما يتطلب مشاركة الجميع في القرارات المصيرية؟".

وأضاف: "مسألة نصاب الثلثين كانت الضمانة تاريخيا لكي لا تتفرد طائفة من المكونين الاساسيين للبنان في القرارات المصيرية. وهي تبقى اليوم الضمانة لتطبيق الديمقراطية التوافقية في قرارات الحكومة كما نصت المادة 65 من الدستور، وفي قرارات مجلس النواب الاساسية المصيرية وانتخاب الرئاسة في ما بينهم".

كنعان
وقال النائب ابراهيم كنعان: "نحن هنا لمناقشة رسالة فخامة الرئيس وحضورنا هو احترام لهذا الموقع، نحن نميز بين عمل المؤسسات والاصول وليس اذا كان الرئيس او المسؤول ايا كان لا تعجبنا سياسته نقاطعه واذا كان منسجما مع خياراتنا نحضر. حضورنا اليوم هو احترام لهذا الموقع، وهو حق ديمقراطي. أما في موضوع النصاب ومسألة الحضور او عدمه، فلنعترف اولا بالممارسة ان مسألة تعطيل النصاب ليست حكرا على جهة، واكرر ما لفت اليه الزميل الان عون بالغياب الذي مارسه الزملاء".

وأضاف:" "مسألة النصاب مطروحة في كل الانظمة الديمقراطية ويستعمل هذا الحق احيانا بشكل سليم واحيانا بشكل سيىء، فلو كان هذا النصاب ممنوعا لما نص عليه الدستور صراحة وتشدد المشرع في نصاب الثلثين في انتخاب الرئيس وفي تعديل الدستور، وفي كل المواد هناك تشدد بعملية الاقتراع انطلاقا من التوافق".

وحسم بري الجدل وقال: "سمعت حرصا على احترام الميثاقية والاصول وهذا هدف المجلس، وغدا هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية والجلسات مفتوحة حتى انتخاب الرئيس وفقا للنص الدستوري الذي نلتزم به حتى تأمين النصاب وانتخاب الرئيس".

وهنا تلي محضر الجلسة وصدق ورفعت الجلسة في قرابة الثانية.

Digital solutions by