Digital solutions by

انتخابات "الدم" السورية: المعارضة مسؤولة! - فيديو

12 نوار 2014 | 15:47

المصدر: -"النهار"

من الصور التي نشرها ناشطون على صفحة "انتخابات_الدم"

"بيقولو القط بحبّ خنّاقه وإذا حابين سوريا إضّل متل ما هي، وحابين تختنقوا أكثر، انتخبوا الخنّاق"، وغيرها من الجمل التي استخدمها ناشطون سوريون معارضون للنظام السوري في فيديوات "وطي_صوتك" نشرت على يوتيوب، معبرين عن رأيهم بالانتخابات الرئاسية وترشح الرئيس السوري بشار الأسد، ضمن حملة بعنوان "سوريا تنتحب"، إضافة إلى هاشتاغ #انتخابات_الدم التي فاضت بها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

"أنا رح انتخب لأني ...."، "بترحلك مشوار؟ انا بقلك لوين على الصندوق يا ... "، قالها ناشطون بالصوت والصورة، مرفقة بصور للأسد مزينة بالدماء وجماجم الشعب السوري. حملة هدفها نزع شرعية الانتخابات ودعوة المؤيدين إلى مقاطعة الانتخابات، رغم يقينهم أن نتيجتها محسومة لصالح الأسد.

المعارضة لم توجد البديل

ناشطة الاغاثة السورية المعارضة لبنى قاسم (طرطوس) تستغرب "ترشح مجرم للانتخابات بعدما باد قرى بأكملها". حملة "سوا" تستفز قاسم وتقول عن مؤيدي الأسد: "أنهم ينتخبون الذي هجّر واعتقل وشرد، بحجة ان عدم وجود الأسد سيخلق الفوضى". ولا تنكر قوة التسويق لدى النظام وتقول لـ"النهار": "إنه يعتمد على اختصاصيين في العلاقات العامة ويعرف كيف يجذب الرأي العام".
"المعارضة تتحمل مسؤولية هذه الانتخابات"، وتعيد قاسم السبب إلى "أن المعارضة لم توجد البديل خلال ثلاث سنوات، بل كانت منشغلة بتجيير "الخوازيق" لبعضها البعض وبمشاكلها، وأكثر ما يمكن أن تفعله حملة على مواقع التواصل الاجتماعي وفيديوات وطي_صوتك، ثلاث سنوات ولم يستطيعوا تقديم جسم سياسي بديل للأسد، ثلاث سنوات من الصراع بين دول عربية داخل المعارضة".
الحل الوحيد بالنسبة لقاسم هو "التدخل العسكري الخارجي"، لكنها على يقين أنه رغم هذا التدخل "ستبقى الميليشيات سواء كانت كردية أو سلفية أو علوية، إنها حرب استنزاف في سوريا"، وتضيف: "فلتتوحد المعارضة مبدئياً وتفوز بشرعية الشعب وبعدها يمكن الوصول إلى حل".
ولا ترى ذلك التأثير المهم للانتخابات على الثورة، مذكرة بأنه "عندما دخل الجيش حمص بث تلفزيون النظام مقابلات مع سنه حمص ليظهر أنه نظام غير طائفي ويحمي الجميع، وما أعرفه أن الثورة مستمرة، والموضوع لا يرتبط بالانتخابات بل بأناس لديهم خيارين لا ثالث لهما، الموت أو النصر".

شرعية سبع سنوات جديدة

نورس يكن شاعر سوري شاب (حلب)، لديه موقف مميّز في الانتخابات عن باقي الناشطين، إذ لا يراها "شكلية أو غير شرعية، لأنه حتى اليوم كل المنظمات الدولية بما فيها الامم المتحدة تتعامل مع النظام، يعني أنها تعترف به وهو شرعي بالنسبة إليها، خصوصاً أن السفارات لا تزال مفتوحة ومقعد سوريا في الامم المتحدة مع النظام، لذلك فان الانتخابات تمنح رخصة شرعية ودستورية للأسد في حكم سوريا سبع سنوات جديدة وهذا يعني أمرين، إما الحرب مستمرة أو الأسد مستمر" . ويقول لـ"النهار" ان "المعارضة لا تستطيع مواجهة الانتخابات أو غيرها، بل هي من دفعت القضية السورية إلى التدويل، و لا تملك سوى محاولة اقناع شركائها الدوليين في التدخل".

اللاجئون يقاطعون

يؤكد مدير المكتب الإعلامي في تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان صفوان الخطيب لـ"النهار" أن "أي سوري خسر والده أو شقيقه واعتقُل وذاق الأمرين نتيجة معارضته لحكم الأسد، من الطبيعي ألا ينتخب"، مستغرباً "الحملات الإعلامية النظامية، وكأن الأسد لم يفعل أي شيء في حق الأبرياء وكأنه ليس هناك ملايين من اللاجئين خارج سوريا ومئات ألاف المعتقلين والشهداء والأطفال والأبرياء، ناهيك عن الابتزازات للمواطنين السوريين داخل سوريا... باختصار إنها انتخابات الدم".
ويلاحظ الخطيب"اعتراف المجتمع الدولي بشرعية الانتخابات وحكم الأسد رغم الشعارات الرنانة التي تدينها، فيما الواقع يشي بوجود تواطؤ دولي تجاه الثورة ".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: mohamad_nimer

 

 

بعض فيديوات "وطي_صوتك" من حملة "سوريا تنتحب"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Digital solutions by