الجزائريّون تظاهروا للجمعة الـ22: "دولة مدنيّة"... والعين على "محاربي الصحراء" بالقاهرة

19 تموز 2019 | 19:13

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

متظاهرون جزائريون تجمعوا وسط الجزائر (أ ف ب).

خرج #الجزائريون بأعداد كبيرة، في يوم الجمعة الـ22 على التوالي، للمطالبة بدولة مدنية ورحيل رموز النظام، في تظاهرات ساعات قبل ان تبدأ مباراة نهائي كأس أمم افريقيا لكرة القدم في مصر بين منتخبي الجزائر والسنغال.

وكان شعار "دولة مدنية ماشي (ليس) عسكرية" الأبرز في تظاهرة وسط العاصمة #الجزائر، والتي احتشدت بالمتظاهرين مباشرة بعد الانتهاء من صلاة الجمعة الساعة 14,00 (13:00 تغ).

وفي حدود الساعة 20,00 (19:00 تغ)، يخوض "محاربو الصحراء" على ستاد القاهرة الدولي، النهائي الأول لهم في البطولة منذ أن توجوا بلقبهم الوحيد على أرضهم عام 1990.

ووفرت السلطات الجزائرية، تحضيرا للمباراة المرتقبة، "جسرا جويا" من 28 طائرة، مدنية وعسكرية، لتنقل بين بلادها ومصر، نحو 4800 مشجع.

وبدأ أول المتظاهرين في التجمع صباحا، رغم الانتشار الكبير لقوات الشرطة التي احتلت الشوارع والساحات قبل وصولهم. ولم يتم تسجيل توقيفات كما في الاسابيع الماضية.

ورغم أنه من الصعب تقييم عدد المتظاهرين بسبب غياب أرقام رسمية، إلا أن عدد المتظاهرين يبدو مماثلا للأسابيع الماضية.

وعمدت الشرطة الى صف شاحناتها على جانبي شارع ديدوش مراد، وهو المسار المعتاد للتظاهرة، حتى ساحة البريد المركزي، مكان تجمع المتظاهرين، منذ بداية الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في 22 شباط 2019.

ووسط الحشود، وقف عمار (71  عاما، متقاعد) وهو يحمل لافتة كتب عليها: "مبروك علينا، فرحتنا اليوم فرحتان، الكأس نجيبوها (نأتي بها) والعصابة ننحيها (نزيلها)".

وقال لوكالة "فرنس برس": "في الصباح، نلعب مباراة ضد العصابة. وفي المساء ضد السنغال. وسنربح الاثنين ان شاء الله".

وفي الصباح، خصصت شركة النقل الحكومية حافلات لنقل المشجعين من مكان التظاهرة نحو ملعب 5 يوليو، حيث تم وضع شاشة عملاقة لمشاهدة مباراة نهائي كأس أمم افريقيا. وقد انطلقت ثلاث حافلات محملة بالمشجعين، في وقت بدأت بعض السيارات الاحتفالات قبل الأوان، بإطلاق العنان للمنبهات عبر شوارع العاصمة، قبل ان تنقطع حركة المرور بوصول حشود المتظاهرين.

ورغم فرحة الجزائريين بمنتخبهم، كلما اجتاز دورا في البطولة الافريقية، إلا انهم يرددون كل يوم جمعة أن الهدف الاساسي هو رحيل كل رموز النظام الموروث من 20 سنة من حكم عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان تحت ضغوط الاحتجاجات.

وعبّرت عن ذلك أمينة، في الخمسينات من العمر، وموظفة في احدى بلديات الجزائر العاصمة، اذ قالت وهي تسير وسط المتظاهرين: "صحيح أن المنتخب الوطني يجعلنا نعيش أجواء الفخر والسرورـ لكن يجب ألا ننسى الأهم، وهو رحيل كل رموز العصابة".

وتابعت: "الكثير منهم يوجدون في السجن، وهم يستحقون ذلك. فقد نهبوا أموال الشعب"، في اشارة إلى نحو عشرة بين رؤساء وزراء ووزراء احتلوا المناصب في عهد بوتفليقة، وهو حاليا في السجن في انتظار محاكمتهم.

كذلك، يوجد في الحبس الموقت مسؤولون كبار ورجال أعمال بتهم "الفساد" او الاستفادة من صفقات عمومية "مقابل رشاو"، وهي قضايا بدأ الكشف عنها مباشرة بعد رحيل بوتفليقة عن الحكم.

وفي جانب آخر، وقف الطالب سمير (22 عاما) بلباس المنتخب الوطني وعلم الجزائر على كتفيه، كأن التظاهرة لا تعنيه. وقال لوكالة "فرانس برس": "عقلي في القاهرة، وأنا هنا للاحماء قبل المباراة" بين محاربي الصحراء وأسود السنغال.

لكن "الحراك" الشعبي الذي بدأه المشجعون في الملاعب قبل ان ينقلوه إلى الشارع، قد ينتقل بشعاراته نحو ستاد القاهرة، حيث ينتظر ان يحضر مباراة النهائي الرئيس الموقت عبد القادر بن صالح، أحد رموز نظام بوتفليقة المطالب بالرحيل.

وحتى من جانب اللاعبين في القاهرة، فإنهم يتابعون ما يجري في الجزائر، على ما أوضح وسط ميدان المنتخب عدلان قديورة، خلال مؤتمر صحافي الخميس.

وقال: "الشعب الذي نمثله كان يعطي دائما صورا جميلة. لكن ما نشاهده اخيرا رائع". لذلك فمن الطبيعي أن نسعي إلى الظهور بوجه حسن والفوز بهذا النهائي من أجل هذا الشعب".

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard