انتخابات تشريعيّة في أوكرانيا الأحد: "خادم الشعب" أطلق "تحدّياً للنّظام"

18 تموز 2019 | 17:42

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

امرأة تجر عربة طفلها وسط كييف (17 تموز 2019، أ ف ب).

بعد ثلاثة اشهر على فوزه في الانتخابات الرئاسية الاوكرانية، يستعد الممثل السابق #فولوديمير_زيلينسكي لتكرار هذا الفوز الاحد في الانتخابات التشريعية، بحيث يعتبر حزبه الاوفر حظا للفوز بها، واعدا بـ"تنظيف البلاد من الفساد".

واكد زيلينسكي، في شريط فيديو الثلثاء، أن "الحزب السياسي الذي أحبّه سيهزم الجميع بالتأكيد. وبعد ذلك فقط، سيكون لنا برلمان طبيعي وحكومة من المحترفين الفعليين".

وقد حصل هذا الحزب الجديد المسمى "#خادم_الشعب"، تيمنا باسم المسلسل التلفزيوني الذي يجسد فيه زيلينسكي دور مدرس ارتقى فجأة الى سدة الرئاسة، على 42% إلى 52% من نيات التصويت لدى الناخبين الذين حزموا امرهم، متقدما بفارق كبير عن منافسيه.

ويعدّ هذا الدعم مثيرا للاعجاب بالنسبة الى حزب كان غير معروف تماما حتى بداية الحملة الرئاسية لزيلينسكي، الذي سحق سلفه، بترو بوروشينكو، عبر الفوز عليه ب 73% من الأصوات في نيسان.

ويتباهى اليوم "خادم الشعب"، على موقعه في الإنترنت، بأنه "أطلق تحديا للنظام". ووعد بوصول أشخاص جدد على استعداد "لإجراء تغييرات" من اجل "تنظيف البلاد من الفساد" المتفشي.

ورغم انعدام وجود خطة عمل مفصلة، تستهوي هذه الإعلانات الناخبين في واحد من أفقر بلدان أوروبا، والذي دمرته حرب ضد الانفصاليين الموالين لروسيا، واسفرت عن نحو 13 ألف قتيل خلال خمس سنوات.

وقالت عالمة الاجتماع إيرينا بيكشكينا، مديرة مؤسسة المبادرات الديموقراطية: "نريد أن نصدق أن شبانا لم يمارسوا السياسة وليسوا منغمسين في الفساد، سينجحون في فعل كل شيء، على غرار فاسيل غولوبورودكو"، الشخصية التي يجسدها على الشاشة زيلينسكي، المدافع عن مصالح الناس العاديين.

وذهب حزب زيلينسكي الى حد اختيار 30 مرشحا عبر موقعه على الإنترنت.

واتخذ القرار ذاته حزب غولوس (أصوات) الموالي للغرب، والذي يدعو أيضا إلى تجديد سياسي. ويحظى الحزب الذي أسسه، في ايار، نجم الروك الأوكراني سفياتوسلاف فاكارتشوك، بـ4% إلى 9% من نيات التصويت، ويمكن أن يحل في المرتبة الثالثة، على ما تفيد بعض الاستطلاعات.

وتعد هذه المجموعة من الوجوه الجديدة بتجديد غير مسبوق للنخب في اوكرانيا، حيث كان يهيمن على المسرح السياسي، حتى الآن، سياسيون عملوا في السياسة منذ أيام الاتحاد السوفياتي.

ويقول أولكساندر سوشكو، المدير التنفيذي لمؤسسة النهضة الدولية في كييف: "من المحتمل أن يكون ما يصل إلى 75% من النواب المنتخبين مبتدئين".

ومن الاحزاب العشرين التي تتنافس، تتوافر لأحزاب أخرى فرص عبور عتبة الـ5%، خصوصا حزب بلاتفورم المعارض الموالي لروسيا (12-14% وفقا لاستطلاعات الرأي)، تليه حركات موالية للغرب بزعامة الرئيس السابق بيترو بوروشينكو (7- 9%)، وباتكيفشتشينا (وطن) بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو (6- 7%).

ولا تشمل هذه التوقعات إلا 225 من مقاعد البرلمان. وسيُنتخب النواب الـ199 الآخرون عبر النظام الأكثري وفي دورة واحدة.

وفي هذا الاطار، يتمثل أحد الرهانات الرئيسية في معرفة هل سيحصل حزب زيلينسكي وحده ام لا على أغلبية، أو هل سيتعين عليه تشكيل ائتلاف للتحقق من صحة تعيين رئيس الوزراء وحكومته.

رغم أن زيلينسكي لم يقدم أي اقتراح حتى الآن لمنصب رئيس الوزراء، إلا أن وسائل الإعلام تحدثت عن خمسة رجال يُعرفون بالإصلاحيين، منهم فلاديسلاف راشكوفان (41 عاما)، ووزير الاقتصاد السابق من أصل ليتواني ايفاراس ابرومافيسيوس (43 عاما).

ويكره معظم النواب المنتهية ولايتهم وبعض الأعضاء الحاليين في الحكومة، زيلينسكي الذي حلّ فور ترؤسه، البرلمان المنتخب عام 2014، ودعا الى انتخابات تشريعية من دون انتظار الانتخابات المقرر أن تجري في تشرين الاول.

وإذا كان المحللون يرحبون، بحذر، بالتجديد البرلماني، فهم يتخوفون من نقص الكفاءة لدى النواب الجدد عديمي الخبرة، ومن "الفوضى" المحتملة.

من جهته، قال فالنتين، وهو عامل في كييف سيصوّت لصالح الحزب الرئاسي، ان "الخبرة ليست المسألة الرئيسية، والنقص في الخبرة قد يحد من الفساد".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard