تكرار المخالفات لا يكرس عرفاً: الموازنة تحت مجهر الدستوري

17 تموز 2019 | 16:38

المصدر: "النهار"

من جالسة مناقشة الحكومة. (حسن عسل).

ليست المرة الأولى التي يقر فيها مجلس النواب قانون الموازنة العامة من دون ان يسبق ذلك إقرار قطع الحساب. لكن هل تلافي المأزق يبرر القفز فوق الدستور، ومخالفة النص الواضح في المادة 87.

ما لم تحصل مفاجآت غير منتظرة سيقر المجلس الموازنة بغالبية مريحة وذلك لسبب بسيط يكمن في ان جميع الكتل البرلمانية ممثلة في "حكومة الوحدة الوطنية"، وبالتالي لن تكون الأصوات المعارضة للحكومة كافية لاسقاط الموازنة.

الدستور واضح ... فلماذاتجاوزه؟لم تقدم الحكومة قطع حساب عن العام 2017 الى مجلس النواب، وبالتالي ستكرر مخالفة المادة 87 من الدستور التي توجب عرض حسابات الادارة المالية لكل سنة على المجلس النيابي ليوافق عليها المجلس قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة.مع الإشارة الى انه حتى المادة 87 القديمة التي وردت في الدستور عام 1926 نصت على نص مطابق للنص الحالي وجاء فيه "إن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على مجلس النواب ليوافق عليها قبل نشر ميزانية السنة الثانية التي تلي تلك السنة، وسيوضع قانون خاص لتشكيل ديوان المحاسبات".بيد ان مجلس النواب ومعه الحكومة يتجاهلان ذلك النص، فهل يمكن ان يطعن المجلس الدستوري بقانون الموازنة في حال اقراره من دون البت بقطع الحساب.أستاذ القانون الدستوري في الجامعة اللبنانية الدكتور عصام إسماعيل يؤكد لـ"النهار" ان "قرارات المجلس الدستوري ملزمة للسلطات الدستورية، وهذا الإلزام هو للحيثيات وليس فقط للفقرة الحكمية"، وينطلق من هذا الباب ليذكر بموقف المجلس من إقرار الموازنة عام 2018. ويوضح ان "المجلس الدستوري وان قبل على مضضٍ إقرار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard