كوني "كبيرة " لا "جميلة"

17 تموز 2019 | 10:21

المصدر: النهار

أن أرى نفسي في عينيه "كبيرة"

أن أرى نفسي في عينيه "كبيرة"، فأنا لا أبحث عن تلك النظرة التي تنمّ عن الجمال، لأنه مع الوقت سيزول، ولا عن النظرات المفعمة بالحب في اللقاءات الأولى، لأنه مع مرور الأيام سيعتاد على تلك المقابلات حتى تصبح جزءاً من روتينه اليومي. لكني أفتش عن تلك النظرة الشغوفة التي تحمل بين ثناياها الانبهار الذي لا ينطفئ، أن أظل محط إعجابه في كل ما أقوم به - حتى وإن كان بسيطاً - ويصل أحياناً إلى حدّ السذاجة، أن يجد في بساطتي أمراً مميزاً، وفي كلماتي التلقائية وأفعالي الفوضوية أمراً ملفتاً، أن أشعر باختلافي معه حتى وإن لم تكن صفاتي وتصرفاتي تدعو إلى ذلك، أن يبعث لي ما يجعلني منفردة بحنايا قلبه.

لم يكن اختياري يوماً يعتمد على أمور شكلية من ملامح ومظهر، ولا ناتجة عن إمكانيات مادية أو مكانة اجتماعية، إنما كان على ذلك الطبع اللين، طيب اللسان، الذي لا ينفر وقت الخلاف، ولا يهجر وقت الخصام، من يملك عيناً ترى كل ما يفعله شريكه محل تقدير، وقلباً يتسع له كلما ضاقت به الحياة، أحياناً يلوم، وأحيانا أخرى يكثر من العتاب، ولكنه أبداً لم يفكر يوماً بالغياب.

أن ألمح بين عينيه طيفاً من الاحترام يرمي إلى أني أهم ما اقتناه لقلبه، وأفضل ما تحصّل عليه لنفسه، وأن يبذل ما بوسعه حتى يبعث في نفسي شعوراً بالطمأنينة من أجل الحفاظ عليّ، كلها أمور كفيلة أن تجعلني في نظره "كبيرة".

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard