حضانتي حقي... التغيير آتٍ وهذا وعد

16 تموز 2019 | 18:25

المصدر: "النهار"

من اعتصام الحملة أمام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (آذار 2019، الصفحة الرسمية في "فايسبوك").

عندما قررت إطلاق الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية قبل ست سنوات، كان هاجسي الأكبر هو حجم تقبّل المجتمع الشيعي لها حيث أنها تمسّ وبشكل مباشر بمؤسسة دينية كبيرة وبقوانين بُنيت على فتاوى دينية لأحد المراجع الكبار لدى الشيعة! ولكن الظلم كان أكبر من أن يتم السكوت عنه او تجاهله! قررت إطلاقها رغم ما كان يقال لي: "إنو بدك تدقّي بالشيعة وتشمّتي العالم فينا وإنتي من السيّاد؟ بدّك تهاجمي رجال الدين هيدا يللي ناقص والله! بدّك تحكي عن جماعة المجلس... بكرا بيفرموكي!". ورغم هذا... بدأت الحملة وبدأ عدد من الأمهات من الإنتساب لها وبدأت أصواتنا تدق أبواب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عند أول مظاهرة لنا سنة 2013.

مرّت السنوات، وعلت أصوات الأمهات، ووصل صوت صراخ الأطفال الذين يتم انتزاعهم من حضن والداتهم إلى داخل كل بيت لبناني... حدّدنا مطالبنا التي ليس فيها خروج عن أي إطار شرعي (رفع سن الحضانة لعمر السبع سنوات للصبي وتسع سنوات للبنت ومن ثم حضانة مشتركة لحين عمر الـ16)، واستطاعت الحملة أن توصل قضية كل أمّ إلى جميع وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والعالمية، واستطاعت الحصول على تأييد الكثير من رجال الدين المشهود لهم ولعلمهم في المجتمع الشيعي، واستطاعت كسر حاجز الخوف من كل ما هو متعلق برجال الدين لدى الكثير من النساء! ونزلت الأمهات لتشارك في مظاهراتنا ولتهتف بشعارنا الشهير "حضانتي ضد المحكمة الجعفرية" دون أي خوف من أي وصمة ممكن أن يلصقها بنا مجتمع هاجسه الحفاظ على مشاعر مولانا لأنه يمثل الدين، رغم أن المولانا نفسه يحرمنا من أطفالنا ومن حقوقنا ومن حياتنا من خلال منصبه! كان الوجع أكبر من أن يتم السكوت عنه!

منذ بدء قضية غدير الموسوي، امتنعت الحملة عن تأييد أو رفض ما قيل أن والدها النائب نواف الموسوي قام به، فكيف، نحن المطالبات بتعديل قانون، نؤيد ما هو خارج عن القانون إن كان قد حصل، وفي نفس الوقت، كيف نرفض تصرف أب قام بالدفاع عن ابنته ونحن اللواتي توقعن وعلى مدى سنوات بأن الأمور ستخرج عن السيطرة في حال لم يتم الاستجابة لمطالبنا واستمرار الظلم الذي لن يؤدي سوى إلى الانفجار!

كل ما يمكن أن نقوله هو أن غدير الموسوي هي مثل من ضمن مئات الأمثلة الموجودة لمدى الاستقواء الذي يُمارس والذي يتسلح به كل أب يريد أن "يرّبي" طليقته... وكل هذا تحت انظار ورعاية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ومن وراءه من رجال يُقال أنهم يطبقون شرع الله، وشرع الله منهم بريء.

فلتلاحقوا الأطفال، وتسجنوا الأمهات، ولتستمروا بالظلم... فإن التغيير آتٍ آتٍ لا محالة، هذا وعد.

كيف نحضر صلصات مكسيكية شهية للـNachos بخطوات سهلة؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard