كوريا الشمالية تحذّر: مناورات سيول وواشنطن ستؤثر في محادثات الملف النوويّ

16 تموز 2019 | 16:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب مصافحاً كيم على الحدود الكورية الشمالية (أ ف ب).

حذّرت #كوريا_الشمالية، اليوم، من أنّ المناورات العسكرية الأميركية-الكورية الجنوبية التي ستجري الشهر المقبل "ستؤثّر" في المحادثات المقترحة في الملف النووي بين بيونغ يانغ وواشنطن، ملمّحةً إلى أنّها قد تعيد النظر في تجميد التجارب النووية.

وهو أوّل بيان كوري شمالي حول هذه المسألة منذ أن وافق الرئيس الأميركي دونالد #ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون خلال لقاء مفاجئ في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين الشهر الماضي على استئناف محادثات نزع الاسلحة النووية لبيونغ يانغ المجمدة.

والمناورات المشتركة تنظّم منذ سنوات لكن خفض مستواها لتسهيل الحوار مع كوريا الشمالية بعد القمة التاريخية التي عقدها ترامب مع كيم في سنغافورة في حزيران 2018.

وجاء في بيان أوردته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تكشف اسمه: "فيما تتواصل الجهود لتنظيم محادثات عمل بين #كوريا_الشمالية والولايات المتحدة بعد اللقاء الرفيع المستوى في بانمونجوم، تريد الولايات المتحدة المشاركة في المناورات العسكرية دونغ ماينغ"، مضيفةً أنّه "اذا تحقق ذلك، فان محادثات العمل ستتأثر".

وقال المسؤول أنّ كوريا الشمالية ستراقب "الخطوة المقبلة من جانب الولايات المتحدة" قبل أن تقرر كيفية المضي في المحادثات.

ويرتقب أن تجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورات عسكرية مشتركة في آب المقبل.

من جهته، وصف المسؤول المناورات المرتقبة بأنّها تشكل "انتهاكا واضحا" للبيان المشترك الموقع بين كيم وترامب في 12 حزيران الماضي، في سنغافورة ملمّحاً إلى أنّ بيونغ يانغ قد تستأنف تجارب الاسلحة ردّاً على ذلك.

وقال المسؤول أنّ قرار بيونغ يانغ تجميد التجارب النووية وتجارب الصواريخ البعيدة المدى كان التزاماً يهدف إلى تحسين العلاقات الثنائية "وليس وثيقة قانونية واردة على ورقة"، مضيفاً أنّه "مع تنصّل #الولايات_المتحدة من التزاماتها من جانب واحد، نحن نخسر تدريجياً تبريراتنا للمضي في الالتزامات التي قطعناها مع الولايات المتحدة أيضاً".

وعقد اللقاء الأخير بين ترامب وكيم فيما المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن وصلت الى طريق مسدود بعد عملية تفاوض شائكة جرت برعاية سيول بعد تقارب بين البلدين في مطلع 2018.

وخلال لقائهما الأخير الشهر الماضي، تصافح كيم وترامب في نقطة فاصلة بين الكوريتين قبل أن يخطو الرئيس الاميركي خطوات قليلة داخل كوريا الشمالية في بلدة بانمونجوم الحدودية ليصبح أول رئيس أميركي تطأ قدماه الأراضي الكورية الشمالية.

وهناك نحو 30 ألف جندي أميركي منتشرون في كوريا الجنوبية، ولطالما أثارت تدريباتهم السنوية مع عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين غضب كوريا الشمالية التي تعتبر المناورات "تدريبات استفزازية على اجتياح".

لكن بعد قمة #سنغافورة، أعلن ترامب تعليق التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية واصفا اياها بأنّها "استفزازية جدّاً".

وجرت تدريبات على نطاق أضيق في آذار الماضي ومن المرتقب تنظيم تدريبات اخرى في آب المقبل.

وكانت واشنطن، شدّدت في السابق على ضرورة نزع كوريا الشمالية اسلحتها النووية بشكل كامل كشرط لرفع العقوبات الأميركية.

وخلال قمة سنغافورة، اعتمد ترامب وكيم بياناً لم يتضمّن تفسيراً واضحاً حول "نزع الأسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية" كما وافقا على "إقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية".

لكن عدم التمكن من التوصل إلى اتفاق حول تخفيف العقوبات وما يمكن أن تقدمه كوريا الشمالية في المقابل، أدّى إلى انهيار القمة الثانية بين كيم وترامب التي عقدت في هانوي في شباط الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، اليوم، أنّ بيونغ يانغ "اتخذت اجراءات انسانية بدون شروط" لتطبيق بيان سنغافورة في اشارة إلى اعادة رفات عناصر في الجيش الأميركي قتلوا خلال الحرب الكورية 1950-1953.

وتصاعد التوتر في أيار الماضي، خلال جمود المفاوضات بين ترامب وكيم، حين أطلقت كوريا الشمالية صواريخ قصيرة المدى للمرة الاولى منذ تشرين الثاني 2017.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard