تفجيرات سري لانكا: سيريسينا يتّهم "تجّار مخدّرات دوليّين" بتنفيذها "لتشويه سمعتي"

15 تموز 2019 | 19:40

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الرئيس سيريسينا خلال احتفال في كولومبو (6 حزيران 2019، أ ف ب).

أعلن الرئيس السري لانكي #ميثريبالا_سيريسينا أن عصابات تهريب مخدرات عالمية تقف وراء #تفجيرات_عيد_الفصح الدامية في #سري_لانكا، رغم أن السلطات نسبت سابقا هذه الاعتداءات الى مسلحين إسلاميين.

ويأتي ذلك وسط إجراءات مشددة على مستوى البلاد لمكافحة المخدرات، ومساع من الرئيس سيريسينا لإعادة العمل بعقوبة الإعدام بحق مرتكبي جرائم مخدرات.

وكانت السلطات أعلنت أن جماعة محلية هي "جماعة التوحيد الوطنية" مسؤولة عن التفجيرات الانتحارية التي استهدفت كنائس وفنادق، وأودت بـ258 شخصا على الأقل في نيسان 2019. وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" في ما بعد مسؤوليته عن الاعتداءات.

وغداة التفجيرات، قال مكتب سيريسينا إن إرهابيين محليين ومجموعات إرهاب دولية مسؤولة عن الاعتداءات.

لكن في بيان صادر عن مكتبه اليوم، قال سيريسينا إن الهجمات "فعل تجار مخدرات دوليين". واضاف: "ان بارونات مخدرات نفذوا هذا الهجوم لتشويه سمعتي وإحباط المساعي التي أبذلها لمكافحة المخدرات. هذا لن يردعني".

ويشنّ سيريسينا معركة للتصدي لجهود يبذلها ائتلافه الحاكم في البرلمان لإلغاء عقوبة الإعدام التي تم تعليقها منذ عام 1976.

ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنغي تصريحات الرئيس. وقال سودرشانا غوناوردانا لوكالة "فرانس برس" إن "الشرطة أنهت التحقيقات في غضون نحو أسبوعين". وأضاف: "لم يرد أي ذكر لضلوع تجار مخدرات. ليس لدينا ما يدعو للشك في محققينا".

واشار الى أن تسريع تطبيق العدالة سيكون رادعا أكبر لمهربي المخدرات من التهديد بعقوبة الإعدام. وقال: "لا نعتقد أن تعليق المشانق سيعالج للمشكلة، خصوصا مع اعتبار أن صدور إدانة يستغرق عقودا عدة".

وتستغرق المحاكم السري لانكية ما معدله 17 عاما لإنهاء محاكمات جنائية في قضايا خطيرة، مثل القتل والاغتصاب.

وقال غوناوردانا إن ويكريميسينغي يعارض عقوبة الإعدام، لأنها تتعارض مع سياسة الحزب الوطني المتحد الذي يتزعمه، لافتا إلى دعم من مستقلين وأقليات في المجلس التشريعي لإلغائها كليا.

وقال مسؤولو الشرطة إن التحقيقات في التفجيرات الانتحارية في 21 نيسان لا تزال مستمرة، وإن جميع الموقوفين الذين يتجاوز عددهم 100 شخص سري لانكيون.

وقال مسؤول كبير في الشرطة لوكالة "فرانس برس"، طالبا عدم نشر اسمه: "نتصرف على أساس أنها جريمة مخطط لها نفذتها مجموعة من المسلمين السري لانكيين الذين جنحوا للتطرف". واضاف: "جميع المتورطين في الهجمات، إما ماتوا، أما موقوفون".

ويسعى سيريسينا الى الحصول على دعم المواطنين لإعادة العمل بعقوبة الإعدام المعلقة. وقال إن المشانق من شأنها ان تمنع تجارة المخدرات غير المشروعة. وأضاف في البيان: "إذا جاءت الحكومة بتشريع لمنع عقوبة الإعدام، فسأعلن يوم حداد وطني"، معتبرا أن الرأي العام يفضل شنق المجرمين المدانين.

واوضح أن الراهب البوذي البارز اومالبي سوبيثا نصحه باستئناف الإعدامات شنقا، وعدم التخلي عن حربه على المخدرات.

وكثيرا ما تصدر المحاكم السري لانكية أحكاما بالاعدام بحق مدانين بجرائم مخدرات وقتل واغتصاب، لكن الحكم يخفف تلقائيا إلى السجن المؤبد.

وعلقت المحكمة العليا السري لانكية، في وقت سابق هذا الشهر، مساعي من سيريسينا لشنق أربعة مدانين بجرائم مخدرات.

وحظرت المحكمة أي إعدامات، في انتظار بتّ التماس يسعى الى الإعلان أن الإعدامات شنقا تنتهك دستور البلاد.

وحدد الموعد التالي للجلسة في تشرين الأول.

وتقاعد آخر جلّاد في سري لانكا عام 2014. لكن مسؤولين يقولون إنهم اختاروا شخصين لتنفيذ أحكام الإعدام بين عدد من المرشحين.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard