جنوب إفريقيا: الرئيس السابق جاكوب زوما يمثل أمام لجنة تحقيق بتهمة الفساد

15 تموز 2019 | 17:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

زوما مغادرا بعد مثوله امام اللجنة القضائية في جوهانسبورغ (15 تموز 2019، أ ف ب).

أكد اليوم الرئيس السابق لـ#جنوب_إفريقيا #جاكوب_زوما، خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة قضائية بتهمة الكسب غير المشروع، أنه يتعرض "للاضطهاد" بسبب الاتهامات بنهب أموال الدولة أثناء وجوده في السلطة.

وقال للجنة: "لقد تعرضت للاضطهاد من خلال المزاعم بأني ملك الفاسدين". وأضاف: "لقد نعتوني بكل الصفات، ولم أرد على ذلك. أعتقد أنه من المهم أن نحترم بعضنا البعض".

ويمثل زوما أمام لجنة التحقيق للرد على شهادات تتهمه بنشر الفساد عندما كان في السلطة.

وبدا مرتاحا قبل بدء جلسات الاستماع المنقولة عبر التلفزيون، والتي قد تمتد لخمسة أيام، إذ نشر الأحد عبر حسابه على "تويتر" مقطع فيديو يظهر فيه وهو يرقص ويردد عبارة: "يجب أن يسقط زوما"، ومن ثم يضحك بصوت عال.

وقال زوما لصحافيين هذا الأسبوع: "طلبت اللجنة مني الحضور لأدلي بإفادتي، وتقديم المعلومات التي أملكها". وأضاف: "سأذهب وسنرى كيف تسير الأمور".

واتهم الرئيس السابق بتعزيز ثقافة الفساد خلال فترة حكمه التي استمرت تسع سنوات، قبل أن يطرده حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم عام 2018، ويخلفه سيريل رامافوزا رئيسا للبلاد.

ويتوقع أن يتجمع أنصار الرئيس السابق ومعارضوه خارج مقر لجنة التحقيق، بينما سيسمح لنحو 200 شخص من الجمهور بحضور جلسة الاستماع.

وزوما البالغ 77 عاما، غير ملزم قانونا بالمثول أمام لجنة التحقيق في ما يعرف بفضيحة "استغلال الدولة". ومن غير الواضح ما إذا سيكون الرئيس السابق متعاونا خلال التحقيقات.

ونفى زوما ارتكابه أية مخالفات. كذلك، رفض مفهوم "استغلال الدولة"، في حين وصف محاموه التحقيق بأنه محاولة "للإيقاع" بموكلهم و"إذلاله".

ورفضت لجنة التحقيق طلب الرئيس السابق الاطلاع على الأسئلة التي ستطرح عليه. ودعته إلى تقديم "وجهة نظره حول الموضوع" بعدما قدم شهود آخرون أدلة دامغة ضده.

وتبحث اللجنة، برئاسة القاضي ريموند زوندو، في سلسلة صفقات تورط فيها مسؤولون حكوميون وعائلة غوبتا الغنية، وشركات مملوكة للدولة.

ووفقا لأحد الشهود، ويدعى أنجيلو أغريزي، فإن الرئيس السابق تلقى رشى شهرية بقيمة 2200 دولار تم تسليمها في حقائب فاخرة من شركة كانت تحاول التهرب من تحقيقات الشرطة. ونظريا، كان المال لمؤسسته الخيرية.

وقال أغريزي إن شركته نظمت أيضا حفلات مجانية، وقدمت كميات كبيرة من الكحول، إضافة إلى حلوى لأعياد الميلاد، للحفاظ على مصالح شركاء زوما.

من جهة اخرى، شهد وزير المال السابق نهلانهلا نيني الذي أقاله زوما عام 2015، أن هذا الأخير اعتمد سياسات تتعلق بالطاقة النووية وصناعة الطيران بما يخدم مصالح عائلة غوبتا.

ويتهم الإخوة غوبتا بالربح الاحتيالي من العقود الحكومية، بما في ذلك صفقات الطاقة والنقل.

وتمتلك عائة غوبتا منجما للأورانيوم شهد ارتفاعا بالأرباح نتيجة الصفقات النووية، إضافة إلى مجموعة شركات للتعدين والتكنولوجيا والإعلام.

وتشير تقارير إلى سيطرة العائلة على الرئيس السابق، الى درجة أن أفرادها تمكنوا من اختيار بعض وزراء حكومته.

وروى الوزير السابق مسيبيسي جوناس للجنة كيف جاء الأخوان غوبتا ليعرضا عليه، عام 2015، وزارة المال مقابل مساعدتهما في الحصول على عقود، ورشوى تبلغ 600 مليون راند (نحو 40 مليون أورو).

واضطر زوما إلى إجراء التحقيق في كانون الثاني 2018، قبل وقت قصير من مغادرته منصبه، بعد فشله في معركة قانونية للالتفاف على إجراءات المحكمة التأديبية.

وهناك اتهامات أخرى موجهة اليه تتعلق بالكسب غير المشروع، وترتبط بصفقة أسلحة قبل أن يصبح رئيسا.

وغادر الأخوة غوبتا أجاي وأتول وراجيش المولودون في الهند، جنوب إفريقيا. وهم الآن في دبي، وينكرون ارتكاب أي خطأ.


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard