هل بإمكان واشنطن تحمّل التغاضي عن شراء أنقرة أس-400؟

13 تموز 2019 | 17:47

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي (أ ف ب).

قد يكون يوم الثاني عشر من تموز يوماً مفصليّاً في العلاقات بين تركيا والولايات المتّحدة. فوصول القطع الأولى من منظومة الصواريخ الدفاعيّة الروسيّة "أس-400" إلى أنقرة يوم أمس الجمعة قد يقلب فعلاً علاقة تحالف تاريخيّ إلى علاقة عداء محتمل، ولو على المدى البعيد. ليس البلدان مجرّد حليفين في حلف شمال الأطلسي "ناتو" وحسب، بل إنّ آليّة صياغة هذا الحلف كانت مميّزة بحدّ نفسها.

كانت تركيا أول دولة بعد الولايات المتحدة تتوجّه إلى شبه الجزيرة الكوريّة سنة 1950 للقتال إلى جانبها في مواجهة كوريا الشماليّة. أرسلت تركيا أكثر من عشرين ألف جنديّ وخسرت المئات منهم. لكنّ هذه الأثمان أثمرت عضويّة لتركيا في الحلف الأطلسيّ بعد أقلّ من سنتين على اشتراكها في الحرب.

إنذارات متكرّرةمنذ ذلك الحين، دخلت العلاقات في بعض الاهتزازات، لكنّ قرار الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان شراء المنظومة الروسيّة يمكن أن يدفع العلاقات الثنائيّة إلى ما بعد عتبة الاهتزاز. لم تكن المشكلة فقط في أنّ "أس-400" يمكن أن تكشف مكامن ضعف محتملة في مقاتلات "أف-35" الأميركيّة الحديثة والتي تشترك تركيا في تصنيع مكوّناتها كما طلبت شراء مئة منها. لقد أتت هذه الخطوة بعد إبلاغ الأميركيّين مراراً الأتراك نيتهم بفرض عقوبات في حال أتمّت أنقرة العمليّة.
سبق لأربعة أعضاء بارزين من كلا الحزبين في لجنتي العلاقات الخارجيّة والخدمات المسلّحة في مجلس الشيوخ، أن أكّدا في مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمس" الأميركيّة نيسان الماضي عدم إمكانيّة حصول تركيا على "أف-35" و "أس-400" معاً. وذكر الكتّاب أنّ تركيا شريك مهمّ في برنامج "أف-35" لكنّها "ليست غير قابلة للاستبدال"، مشيرين إلى أنّ العقوبات ستخيف الاستثمارات الخارجيّة وتقيّد الصناعات التركيّة الجوّيّة والدفاعيّة. كذلك، علّق الأميركيّون حصول تركيا على قطع من مقاتلات "أف-35"في نيسان ووجّهوا رسالة إلى الأتراك في حزيران تبلّغهم فيها خطّتها لإيقاف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard