البنوك تجتذب دولارات جديدة إلى لبنان بهدف دعم المصرف المركزي

12 تموز 2019 | 11:43

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

قال خبراء اقتصاديون مصرفيون اليوم الخميس إن البنوك اللبنانية تجتذب أموالا جديدة إلى البلاد بعرض أسعار فائدة مرتفعة على المبالغ الكبيرة المودعة لمدة ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى دعم احتياطيات البنك المركزي الآخذة في التراجع.

كان القطاع المصرفي اللبناني أجرى عمليات مماثلة في السنوات القليلة الماضية بالتنسيق مع المصرف المركزي. ووٌصفت هذه العمليات باسم "الهندسة المالية"، مع إيداع الدولارات الجديدة في البنك المركزي. وبدأت أحدث هذه العمليات قبل نحو أسبوعين، ولا تزال مستمرة.

وقال كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في بنك عوده مروان بركات "سنشهد تحسنا في نمو الودائع من ناحية، وتحسنا في احتياطيات النقد الأجنبي بالمصرف المركزي نتيجة لتلك العمليات".

واعتبر رئيس قسم الأبحاث في بنك بلوم إنفست مروان ميخائيل "على الأقل فإنه سيحقق الاستقرار للاحتياطيات، لأن ما نمر به هو تدهور للثقة، والمهمة الرئيسية للحكومة هي أن تكون قادرة على استعادة الثقة".

كان صندوق النقد الدولي قال في بيانه الختامي لزيارة بعثته للبنان الأسبوع الماضي إن تدفقات الودائع إلى لبنان توقفت تقريبا وإن الاحتياطيات الأجنبية لدى المصرف المركزي انخفضت بنحو ستة مليارات دولار منذ أوائل 2018. جاء ذلك على الرغم من استمرار العمليات المالية للبنك المركزي، ويرجع في جزء منه إلى مدفوعات أصل قيمة السندات الدولية وكوبوناتها التي سددها البنك المركزي خلال الفترة ذاتها.

وقال نسيب غبريل كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك بيبلوس إن البنوك تقدم حوافز لكبار المودعين بهدف جذب أموال جديدة من الخارج.

وذكر بركات أن البنوك تعرض فائدة سنوية 14 في المئة على الودائع. وأضاف أن الحد الأدنى للوديعة كان 20 مليون دولار في البداية، لكن جرى خفضه لاحقا إلى خمسة ملايين دولار.

وأشار ميخائيل إلى أن بنك بلوم يعرض فائدة نسبتها 13.5 في المئة على الودائع التي لا تقل عن خمسة ملايين دولار.

وقال بيان صندوق النقد الدولي إن على المصرف المركزي أن ينهي عملياته المالية تدريجيا حينما يسمح بذلك التعديل المالي وما يتبعه من انخفاض في العوائد.

تهدف الحكومة اللبنانية، المثقلة بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، لخفض العجز إلى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من أكثر من 11 في المئة في العام الماضي، في الميزانية التي سيصوت عليها البرلمان الأسبوع المقبل.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard