أيّ كادرٍ سياسيّ للعلاقة بين الأحزاب المسيحية؟

11 تموز 2019 | 22:02

المصدر: "النهار"

الدكتور سمير جعجع وزوجته النائب ستريدا جعجع الى جانب السيدة صولانج الجميّل والنائب نديم الجميّل (أرشيفية).

تتّخذ العلاقة بين الاحزاب المسيحية كادراً مزركشاً بالتفاصيل المرسومة بريشة التاريخ والاستراتيجية والتموضع الداخليّ. ولا يحجز التباين الأخير بين "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب، مساحةً بيّنة في هذا الكادر، باعتبار أنه سجالٌ محليّ عابر، لا يلغي الجزء الأبرز من الصورة الأيقونية السياسية المسيحية، والمتمثلة بالخط الاستراتيجي الواحد بين المكوّنين. ويبرز اجماع "قواتي" - كتائبي، في هذا الاطار، على وحدة المسار الاستراتيجيّ. وتلفت أوساط نيابية "قواتية" الى أن ما يجمع معراب بالكتائب أكثر مما يفرّقهما. فيتفق الطرفان اقليمياً على صعيد بناء دولة والعلاقات الخارجية. أما داخلياً، فالمنافسة السياسية مشروعة. ويكفي مقارنة كادر علاقة "القوات" بـ"التيار الوطني الحرّ"، لادراك الفروق الشاسعة في ميزان العلاقة مع الكتائب. وترفض الاوساط "القواتية" المقارنة بين قيراط العلاقة مع الكتائب والتيار البرتقالي في ميزان واحد، فـ"الأخوّة السياسية"، و"الأصدقاء" و"الولادة من رحمٍ واحد"، هي في كليتها صفات تسقط على ما يجمع الحزبين المنبعثين من قضية واحدة.

قاسم مشترك آخر، يجمع بين "القوات" والكتائب. إنها العلاقة الجيدة مع "تيار المردة" المراقب الهادئ للمجريات السياسية، والذي يتشابه مع معراب والصيفي في جلوسه على صفّة مقابلة لضفّة "التيار الوطني الحرّ" في السياسة المحلية، في ظلّ علاقات جيّدة تجمع الوزير السابق سليمان فرنجيه بالدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميّل.الصورة البرّاقة للعلاقة الثنائية بين "القوات" والكتائب، هي بمثابة تصويرٍ شاعريّ لشجرة عائلة، قد تنجح العواصف السياسية المحلية في استهداف أغصانها. ويستدعي التدقيق في فحوى التباين "القواتي" - الكتائبي، التمحيص في المرحلة الأخيرة من التضارب السياسيّ المحلي بين الحزبين. ويبرز في هذا الصدد التشديد على تفصيلين رئيسيين: العشاء الأخير الذي جمع جعجع والجميل في معراب، وهي محطّة تؤكد صوابية العلاقة الشخصية بين الرجلين و"الكيمياء" المجتمعية المتوافرة. اذ اتخذ اللقاء قبل أشهر بعداً عائلياً بناءً على دعوة سابقة من "الحكيم" وعقيلته النائبة ستريدا جعجع. وتأخذ الدعوة صفة "البروتوكولية" بعد زواج الجميّل، واحتراماً للواجبات العائلية على المستوى الشخصي. ويكمن البعد الآخر في الانتخابات النيابية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard