الجزائر: مئات المحامين تظاهروا... "أيّها اللصوص أكلتم البلد"

11 تموز 2019 | 17:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مواجهات بين محامين وعناصر من الشرطة خلال التظاهرة في الجزائر (أ ف ب).

تظاهر اليوم نحو ألف محام في #الجزائر العاصمة، للمطالبة باستقلالية القضاء، والافراج عن "المعتقلين السياسيين" الذين هم رهن الحبس في انتظار محاكمتهم، بسبب رفعهم الراية الأمازيغية خلال التظاهرات.

وتجمع المحامون الذين جاؤوا من مناطق عدة من الجزائر، أمام محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة الجزائر، وهم يردّدون: "محامون أحرار، لا يقبلون العار".

كذلك، قرر المحامون مقاطعة المرافعات وعمل القضاء ليوم واحد، على ما أكد مومن شادي، المحامي من قسنطية (400 كلم شرق الجزائر).

وقال المحامي مقران آيت العربي: "وجودنا في الشارع من أجل المطالبة باستقلالية العدالة. يجب أن يكون القضاء مستقلا عن كل السلطات".

واضاف: "خروجنا أيضا هو للتنديد باعتقال شبان رفعوا الراية الأمازيغية وزعيم تاريخي مثل لخضر بورقعة لأسباب تتعلق بالرأي. نطالب بإطلاق المعتقلين السياسيين وجميع معتقلي الرأي".

ولخضر بورقعة، أحد قادة جيش التحرير خلال حرب الاستقلال ضدّ فرنسا، موجود رهن الحبس منذ 30 حزيران، في انتظار محاكمته بتهمتي "إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش" بعد تصريحات انتقد فيها الجيش.

ثم سار المحامون نحو مقر غرفتي البرلمان، مخترقين حاجز أمنيا بشريا وضعته الشرطة التي انتشرت بقوة في نواحي المحكمة والبرلمان وفي الشوارع المؤدية اليهما.

وأمام البرلمان، ردّدوا: "أيها اللصوص أكلتم البلد"، و"كونوا قضاة، ولا تكونوا طغاة" و"دولة مدنية، لا عسكرية".

وهذا الشعار الأخير حذّر من ترديده الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش والرجل القوي في الدولة منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان.

وقال إن هناك، خلال التظاهرات، "شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنيات، مثل المطالبة بالدولة المدنية، وليس الدولة العسكرية"، هدفها "التشكيك في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها".

وبالنسبة الى المحامي مصطفى بوشاشي الذي دافع عن أغلب الموقوفين، فإن"المحامين يريدون قضاء مستقلا، يريدون دولة سيادة القانون ودولة الحريات. ويعتقدون أن الكثير من مساجين الرأي تم اعتقالهم من دون وجه حق".

وهناك رهن الحبس أكثر من ثلاثين متظاهرا متهمين بـ"المساس بسلامة وحدة الوطن" بعد رفعهم الراية الأمازيغية خلال التظاهرات، متحدين تحذيرات قائد الجيش الذي منع رفع راية أخرى غير العلم الجزائري.

وفي مسيرة المحامين، صادرت الشرطة لافتات رسم على جزء منها العلم الجزائري، مع كلمة "وطني"، وفي الجزء الآخر الراية الأمازيغية، ومعها كلمة "هويتي".

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard