قرار فرنسا وبريطانيا زيادة قواتهما في سوريا... ضغط على تركيا؟

11 تموز 2019 | 14:32

المصدر: "النهار"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره التركي رجب طيب إردوغان في الإليزيه، 5 كانون الثاني 2018 - "أ ب"

كثيرة هي التطورات التي يمكن ربطها بقرار لندن وباريس إرسال مزيد من الجنود إلى شمال شرق سوريا، وفقاً لمعلومات حصلت عليها "فورين بوليسي" من مسؤولين أميركيّين. أحد هذه التطوّرات يتعلّق بالسياسات المتشدّدة التي تنتهجها تركيا إزاء حلف شمال الأطلسيّ، حيث تشكّل فرنسا وبريطانيا أهمّ أركانه. خطفت مسألة إصرار أنقرة على شراء المنظومة الصاروخيّة الدفاعيّة الروسيّة "أس-400" معظم الأضواء بما أنّها ستؤدّي إلى مزيد من الشرخ بين تركيا والولايات المتّحدة. لكنّ واشنطن ليست المعنيّ الوحيد ب "خطورة" هذه الصفقة وفقاً للمحلّلين الغربيّين. 

بريطانياتكمن المخاوف الأساسيّة من قدرة المنظومة على التعرّف إلى مقاتلات "أف-35" وكشف ثغراتها الأمنيّة ومعلوماتها التقنيّة. والمملكة المتّحدة شريكة في تصنيع هذه المقاتلات وأعلنت أنّها تنوي شراء 138 طائرة منها وهي تمتلك اليوم 16 مقاتلة. أجرت لندن أول عملية جوية مستخدمة إحدى نسخها (أف-35 ب) في كانون الثاني 2019 حيث حلّقت في الأجواء السوريّة والعراقيّة "كجزء من الحرب على داعش" وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانيّة. ووصفت الوزارة حينها على موقعها الإلكتروني أداء المقاتلة والطيارين وفريق الدعم ب "الاستثنائيّ"، حين قامت الوزارة بإجراء تدريبات قبل استخدامها لاحقاً في العمليّة الأولى.
وتستطيع المقاتلة القيام بمهمّات متعدّدة، جو-أرض وجو-جو وشنّ حرب إلكترونية وجمع المعلومات الاستخبارية في آن واحد. بالتالي، إذا التزمت أنقرة بشراء "أس-400" فالمقاتلات التي تملكها بريطانيا والتي يمكن أن تواصل استخدامها في سوريا خلال الحرب المستمرّة على فلول داعش قد تكون معرّضة لخطر الاختراق أيضاً.الإشكاليّة الفرنسيّة-الأميركيّة
ليست فرنسا مشتركة في الاتّحاد الدولي لبناء أو لشراء أف-35 بما أنّها لا تزال معتمدة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard