"بنايتي"... تطبيقٌ لتنظيم شؤون المباني خارج المشاكل والفوضى

10 تموز 2019 | 18:03

المصدر: "النهار"

تطبيق بنايتي.

تعكس الفوضى أو التنظيم في بناية ما، مستوى التعايش السليم بين السكان. فبمجرد دخولك إلى أي مبنى يمكنك اكتشاف مدى نظافة سكانه، ترتيبهم والتزامهم تجاه المسؤوليات التي عليهم تطبيقها لبقاء مبناهم نموذجاً يحتذى به.

وغالباً ما تبدأ أولى المشاكل بين السكان عند عملية تشكيل "لجنة البناية"، وتعيين أمين صندوق موثوق به، وصولاً إلى الدعوة للاجتماعات والالتزام بالحضور وتطبيق المقررات التي تصدر، إلى جانب الالتزام بدفع المستلزمات التي تقع على كل شقة ومتابعة الحسابات المالية وتدقيقها.

ولكن، ماذا لو وُجد الحلّ الذي سيسهّل هذه العملية برمّتها ويُنهي كل المشاكل وينظّمها!

تطبيق "بنايتي"، وكما يشير اسمه، وُجد لمعالجة جميع ما ذكرناه، لا بل يقدّم حلولاً لأمين الصندوق والسكان تسهّل عملية التواصل في ما بينهم بثقة ووضوح تامَّين.

يقول مؤسس التطبيق دايفيد بصيبص "للنهار" إن فكرته بدأت كونه أمين صندوق للمبنى الذي يقطن فيه: "كنت أعاني من جميع هذه المشاكل، التذكيرات والدعوات والحسابات.. فابتكرت هذا التطبيق لتسهيل عملية الحسابات التي تقع عليّ، وبتّ أقوم بتسجيل المدفوعات على التطبيق وإرسال التذكيرات للسكان من خلاله. كما بات بإمكان جميع السكان القاطنين في المبنى أو خارج لبنان، رؤية كافة التفاصيل المتعلقة بالمبنى من خلاله (من دفع المستلزمات المتوجبة عليه، من لم يفعل، مقررات لجنة البناية، المصاريف..."

تطبيق "بنايتي" هو تطبيق مخصص لأي أمين صندوق مسؤول عن مبنى ما، من خلاله يستطيع أن ينظم كافة التفاصيل المتعلقة بالمبنى، كتحديد المدفوعات المتوجبة على كل شقة، تحديد المصاريف التي قام بدفعها (شراء مازوت، راتب الناطور، تغيير الإضاءة...) إرسال الدعوات لحضور اجتماع لجنة البناية، تقديم الاقتراحات والتصويت عليها، المقررات الصادرة... في المقابل يمكن للسكان من خلاله الإطلاع على كافة تفاصيل المبنى (الحسابات، الخرائط، نظام الملكية...) إلى جانب التواصل المباشر مع أمين الصندوق لتقديم اقتراح أو حلّ مشكلة ما، وحتى إخبار الجيران بأي جديد (حالة وفاة، زواج، سكان جدد...) من دون الحاجة إلى إلصاق الأوراق بجانب المصعد أو في المدخل.

كيفية عمل التطبيق!

بحسب بصيبص، التطبيق سهل الاستخدام من الجميع، والعملية تتم على الشكل التالي: أي أمين صندوق يمكنه الدخول إلى موقع Binayati.com وتسجيل اسمه واسم المبنى ورقمه، كما عليه إدخال عدد الشقق المسكونة وغير المسكونة في المبنى. بعدها يصل لأمين الصندوق رابط من خلال الإيميل أو رسالة نصية لرابط سيتمكّن من خلاله تسجيل كافة التفاصيل المتعلقة بالمبنى (عدد السكان، أصحاب الشقق، المستأجرون، والمبلغ الذي يقومون بدفعه شهرياً. وعند كل بداية شهر جديد ما على أمين الصندوق إلا أن يدخل الفواتير وقيمة الاشتراكات، وتسجيل الشقق التي دفعت موجباتها وتحديد المصاريف التي قام بدفعها لتتم عملية الحساب آلياً.

ويؤكد بصيبص أن التطبيق مجانيّ لكافة السكان لأول 45 يوماً، ولكن أمين الصندوق هو المسؤول عن حساب المبنى، وهو الوحيد الذي يمكنه دعوة السكان لتحميل التطبيق والإطلاع على كافة التفاصيل (كل صاحب شقة ستصله رسالة نصية برابط يمكنه من خلال متابعة حساب البناية)، أما بعد مرور هذه المدة فسيتوجب على أمين الصندوق دفع 10$ سنوياً عن كل شقة، وهي عبارة عن مصاريف مقابل الرسائل النصية، وإيميل الإشعارات، والحسابات.

وفي حال عدم رغبة أمين الصندوق بالدفع، فالتطبيق بميزاته يبقى متاحاً بشكله المجاني له فقط من أجل متابعة مهامه (إدخال الفواتير والمصاريف...) غير أن السكان لن يتمكّنوا من الدخول لمطالعة هذه الحسابات، كما لن يتمكّنوا من التواصل معه.

ويشير بصيبص إلى أن السكان من خلال "بنايتي" سيصبح لديهم ثقة أكبر بأمين صندوق البناية إذ سيتمكّنون من متابعة كل التفاصيل، ورؤية كيفية صرف الفواتير التي تدفع واستلام الوصولات، وبالتالي لا مجال للسرقة والتزوير، ولا مجال لحجج عدم الدفع.

الهدف والتمويل

يعمل على تطبيق "بنايتي" فريق مكوّن من أربعة أشخاص بينهم بصيبص وثلاثة أخرون مسؤولون عن تطوير التطبيق، التصميم والسوشيال ميديا. وهو الآن تطبيق متكامل بجميع الميزات والتحسينات يحتوي على حوالي 1200 مبنى مسجلاً من بينهم حوالي 100 ممن دفعوا رسوم الإشتراك.

ويؤكد بصيبص أن المشروع هو نتيجة جهد شخصي، إلا أنه يسعى لإيجاد من يقدّم له الدعم والتمويل حتى يتمكن من تسويقه لأكبر عدد ممكن من المباني في لبنان وخارجه. "نحن بدأنا في لبنان وفي كندا، ويمكن لهذا التطبيق أن يعمل أيضاً في كافة الدول العربية وفي بعض البلدان الأوروبية إذ يأتي بعدة لغات. هدفنا أن ينتشر التطبيق في كل الدول والقضاء على كافة المشاكل التي تعبث في البنايات بشكل جذري".

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard