هل يستقيل جنبلاط من الحكومة؟

9 تموز 2019 | 19:46

المصدر: "النهار"

جنبلاط في دار الطائفة الدرزية (تصوير نبيل اسماعيل).

تستعيد ذاكرة السياسة اللبنانية سلسلة "انتصارات" ارتبطت بسيرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومسيرته، مذ ألبسته الظروف عباءة الزعامة عقب استشهاد والده الزعيم كمال جنبلاط، ولا يزال كثر من مؤيديه يرددون بعد مرور عقود تربّع فيها زعيماً على عرش المختارة، أنه "البك" الذي فرض شخصيته الكاريزماتية، كما هو، بـ"الجينز" و"الموتوسيكل". ولم تكن حادثة قبرشمون وما تلاها من تلويح بورقة المجلس العدلي في "استعادة لمنطق سيدة النجاة"، وفق ما ذكره الوزير وائل أبو فاعور قبل أيام، عاصفةً غريبة على العقل الجنبلاطي. فالتاريخ شاهد على مواجهات أكثر ضراوة أثبت فيها جنبلاط براعته في ركوب الأمواج العاتية في زمن الحرب كما في حقبة "ثورة الأرز"، يوم غدا رأس حربتها. ولا أحد يعي السرّ المرتبط بجنبلاط، فالتقدميون الذين شربوا من ينابيع الشوف وعاليه، ما فتئوا يردّدون مدى السنين عبارة أن "جنبلاط يربح في زمن الحرب والمواجهات ويخسر في السلم". ويذهب اولئك الذين يؤمنون بحكم القدرية، الى التسليم بفرضية أن لجبنلاط نجمة حظّ ترافقه في السماء، باركت مسيرته السياسية، حتى أنها أخرجته حياً من اغتيالٍ محتّم تربّص به سنة 1983.

قد تختصر تغريدة جنبلاط قبل أيام، إجابته عن التساؤلات كلّها: "الحقّ معنا مهما طال الزمن". ولا يبدو زعيم المختارة وحيداً في مواجهته المستجدة، فـ"التضامن مع معظم المكوّنات الحكوميّة وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، من شأنه أن يحصّن موقف التقدمي الداعي الى استكمال التحقيق في كلّ الاتجاهات ومع كلّ من كان ضالعاً في اشكال البساتين، على أن يشمل تسليم المتورّطين من الجهتين"، وفق ما يقول عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده لـ"النهار"، مؤكّداً أن "الاستقالة من الحكومة مسألة غير مطروحة في هذه المرحلة". دحْض التقدمي فرضية الاستقالة، تقابلها أقاويل أشيعت في صالونات سياسية، مفادها أن رفض جنبلاط الانسحاب من الحكومة مردّه الى بقاء نجمه وحيداً، بعد استبعاد "القوات اللبنانية" أي نية للاستقالة من جهة، وتأمين الوزير صالح الغريب الميثاقية الحكومية باعتباره الوزير الدرزي الثالث. ينفي حماده هذه النظريات، فـ"لم نصل في أي وقت الى هذا الحدّ، والضابط هو العلاقة مع رئيس الحكومة ومعظم المكونات داخل التركيبة الوزارية. وفي كل الاحوال، الميثاقية الدرزية يمثلها اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard