إيران ترفع مستوى تخصيب الأورانيوم: تحذير للأوروبيّين من التّصرف "بطريقة غريبة"

8 تموز 2019 | 19:12

المصدر: "أ ف ب

  • المصدر: "أ ف ب

رجل يقرأ جريدة وسط طهران (أ ف ب).

أعلنت اليوم #ايران أنها باتت تنتج #الأورانيوم المخصب بنسبة لا تقل عن 4,5 بالمئة، اي أعلى مما هو محدد في الاتفاق الدولي لعام 2015. وحذرت الدول الاوروبية من أي رد فعل قد يساهم في تصعيد الموقف.

من جهته، عبر الاتحاد الاوروبي عن "قلقه" البالغ من الإعلان الايراني. وحض "بقوة ايران على وقف أنشطتها المنافية لالتزاماتها في اطار" اتفاق فيينا، وعلى "العودة" الى التزام الاتفاق الدولي.

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، على ما اوردت وكالة "ايسنا"، أكد قبيل ذلك أن "درجة نقاء" الأورانيوم المخصب الذي تنتجه ايران بلغ "4,5 بالمئة". وأشار الى ان هذا المستوى "كاف تماما لحاجات البلاد من الوقود للمفاعل النووي".

وكانت طهران أعلنت الاحد أنها بدأت تخصيب الأورانيوم بمستوى يفوق حدود 3,67 بالمئة التي قررها الاتفاق الدولي مع ايران عام 2015.

ووفقا لعلي أكبر ولايتي، مستشار مرشد الجمهورية، فان حاجات ايران "لانشطتها السلمية" النووية، وهي تغذية محطتها الكهربائية الوحيدة العاملة بالطاقة الذرية، بالوقود، تحتاج الى اورانيوم مخصب بنسبة 5 بالمئة.

ويبقى هذا المستوى بعيدا جدا من التخصيب بنسبة 90 بالمئة اللازم لصنع قنبلة ذرية. لكنه يضعف أكثر اتفاق فيينا الذي تأثر كثيرا منذ الانسحاب الاحادي الجانب لواشنطن منه في ايار 2018، وفرض الولايات المتحدة مجددا عقوباتها على ايران.

وردا على الانسحاب الاميركي من الاتفاق الدولي، أعلنت طهران في 8 ايار أنها ستبدأ عدم التقيد ببعض التزاماتها في اتفاق فيينا، بهدف دفع باقي الدول الموقعة على الاتفاق (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) الى مساعدتها على الالتفاف على العقوبات الاميركية.

وتحرم العقوبات الاميركية ايران من المنافع الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق الذي قبلت بموجبه أن تقلص بشدة أنشطتها النووية في مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ووجه اليوم المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي تحذيرا الى برلين وباريس ولندن. وقال انه اذا تصرفت هذه العواصم الثلاث "بطريقة غريبة وغير متوقعة، فاننا سنختصر كافة المراحل التالية (لخطة تقليص التزامات ايران المعلنة في ايار)، وسنمر مباشرة لتطبيق آخر المراحل"، من دون أن يحدد بدقة طبيعة هذه "المرحلة" الاخيرة.

وفي بيانات منفصلة، حضت برلين ولندن الاحد طهران على العودة عن قرارها، في حين عبرت باريس عن "قلقها الشديد". وطالبت طهران بوقف كافة أنشطتها "غير المتطابقة" مع الاتفاق الدولي.

وأمهلت طهران الاحد شركاءها في اتفاق فيينا 60 يوما للاستجابة لطلباتها، والا فإنها ستتخلى عن التزامات اخرى بموجب الاتفاق.

وقال موسوي إنه بعد 60 يوما، ستكون "كافة الخيارات" واردة، بما فيها الانسحاب من اتفاق فيينا ومعاهدة منع الانتشار النووي.

ووفقا لما اوردت "ايسنا"، فان كمالوندي قال ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان يفترض أن يتخذوا اجراءات اليوم تتيح لهم التأكد من ان ايران تخصب حاليا الأورانيوم بمستوى يفوق ما سمح به الاتفاق الدولي لعام 2015.

وقال متحدث باسم الوكالة عصر اليوم: "نحن بصدد التثبت من هذا الامر الجديد".

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي: "يجب ان تسجل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخلالات الايرانية، وتقدم تقريرا، وان تجتمع اللجنة المشتركة (لاتفاق فيينا)، ثم تقرر عند الضرورة عقد لجنة تسوية الخلافات. وهو ما سنفعله اذا لم تتراجع ايران بسرعة عن انتهاكاتها".

ورأى المحلل سنال وكيل ان "ما بامكان اوروبا فعله حاليا هو بدء حوار مع طهران والحصول على تنازلات ايرانية، ونقلها الى واشنطن والحصول منها بدورها على بادرة تصالح".

وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو توعد الاحد ايران بـ"مزيد من العزلة والعقوبات".

ووفقا لموسوي، فان المستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي كان زار ايران في حزيران، سيزور طهران مجددا "في الايام المقبلة".

وفي بيجينغ، قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن "الضغط الاقصى للولايات المتحدة على ايران هو سبب الازمة النووية الايرانية".

في المقابل، دعت موسكو طهران الى "عدم الانسياق وراء العواطف"، والى احترام "البنود الأساسية" للاتفاق الدولي، رغم الضغوط الأميركية.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard