كيف أدخلت واشنطن الفوضى في حلقة الإنتاج النفطيّ الإيرانيّ؟

8 تموز 2019 | 15:45

المصدر: "النهار"

الشارع الإيراني يترقّب (أ ف ب).

لا ينحصر ضرر العقوبات الأميركية على إيران في خنق اقتصادها والتأثير على سياساتها الداخليّة والإقليميّة. تتمتّع هذه العقوبات بتداعيات بعيدة المدى لا تعفي أداة القوة الإيرانيّة الاستراتيجيّة: النفط. فمع حرمانها من الاستفادة منه، تتراجع مكانة إيران بشكل قد تحتاج إلى فترة زمنيّة تقاس بالسنوات وربّما بالعقود للتداوي من هذه الآثار في حال التوصّل إلى اتّفاق تُرفع عنها العقوبات بموجبه. بهذا، لن تواجه طهران صعوبة في تأمين مركزها التجاريّ النفطيّ مجدّداً في الأسواق وحسب بل أيضاً في إعادة "شحذ" إحدى أهمّ أدواتها الاستراتيجيّة.

حين أصيب أمن الملاحة بالاهتزاز في الخليج العربيّ بسبب استهداف ناقلات النفط وإسقاط الطائرة الأميركيّة المسيّرة، لم ترتفع أسعار النفط بشكل دراميّ. بالكاد تخطّى الارتفاع عتبة 2% قبل أن تعاود الأسعار الاستقرار على الرغم من أنّ التهديدات الأمنيّة لم تزل بالكامل. إذاً ما الأسباب الكامنة خلف هذه الظاهرة؟ استعداداتاتّخذت إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بعض الإجراءات تلافياً لتأثير عقوباتها على أسواق النفط فسمحت بإعفاءات موقّتة ريثما تتأقلم الدول المعفاة من هذه العقوبات عبر إيجاد بديل للنفط الإيرانيّ. وتعدّ الدول الآسيويّة أبرز مستوردي الذهب الأسود الإيرانيّ وقوّة أساسيّة خلف النموّ العالميّ. لم تنجح واشنطن بضبط أسعار السوق وحسب بل وجّهت رسالة إلى هذه الدول بأنّ "المعركة النفطيّة" مع إيران لا تزال في بداياتها. هنا، كان على دول مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبيّة اتّخاذ سياسات جديدة تحضيراً لهذه "المعركة".
الباحث في "معهد أبحاث السياسة الخارجيّة" والذي يركّز على شؤون ماكرواقتصاديّات الطاقة نِك تريكت كتب في مجلّة "ذا ديبلومات" الأميركيّة أنّ هذه الدول راقبت عن كثب تحرّكات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard