البرازيل في غياب نيمار تحرز لقباً وتبني للمستقبل

8 تموز 2019 | 14:25

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تتويج البرازيل (أ ف ب).

وضع #المنتخب_البرازيلي خلفه مذلة بيلو هوريزونتي 2014 حين مني بهزيمة مذلة أمام غريمه الألماني 1-7 في نصف نهائي "موندياله"، بإحرازه لقب #كوبا_أميركا 2019 بين جماهيره بفوزه على بيرو 3-1 على ملعب "ماراكانا" الأسطوري في ريو دي جانيرو، رغم غياب نجمه نيمار.

وفي طريقه إلى اللقب الأول له على الإطلاق منذ 12 عاماً، وتحديداً منذ 2007 حين توج بطلاً لكوبا أميركا بالذات، مر المنتخب البرازيلي بالملعب المشؤوم "استاديو مينيراو" في بيلو هوريزونتي، الذي كان شاهداً على سقوطه التاريخي قبل 5 أعوام، لكنه نجح هذه المرة في التعويض بأفضل طريقة من خلال الفوز على غريمه التاريخي المنتخب الأرجنتيني 2-0، في نصف النهائي.

وجاء التتويج التاسع للبرازيل بلقب كوبا أميركا، بينها 5 من أصل 5 نسخ استضافتها على أرضها، بغياب نجمها المطلق نيمار، الذي غاب عن "سيليساو" بسبب إصابة في كاحله تعرض لها قبيل البطولة خلال مباراة ودية ضد قطر.

وخلافا لمونديال 2014 حين غاب نيمار عن نصف النهائي ضد ألمانيا ثم مباراة المركز الثالث التي خسرتها بلاده ضد هولندا بثلاثية نظيفة بسبب إصابة تعرض لها في ربع النهائي ضد كولومبيا، لم يتأثر "سيليساو" بافتقاده لخدمات نجم برشلونة الإسباني سابقاً وباريس سان جيرمان الفرنسي حالياً وقدم أداء جماعيا بمزيج من لاعبي الخبرة والشباب.

وكشف حارس ليفربول الإنكليزي أليسون بعد الفوز على بيرو في النهائي أنه "دون نيمار، كان الوضع معقدا لأنه لاعب موهوب جداً يقدم الكثير للفريق. كان من المهم جدا أن نفوز من أجل المجموعة".

واعتبر الحارس المتوج الموسم الماضي بلقب دوري أبطال أوروبا أنه: "في بعض الأحيان، كل الأضواء تكون مسلطة عليه ونبقى نحن جانبا، لكن الجميع يقدره. أنا متأكد بأنه سيتعافى وسيمنحنا (بعودته) المزيد من القوة".

وفي شوارع البرازيل، احتفل المشجعون بهذا اللقب الذي توج به منتخب بلادهم "دون نيمار"، ومن ساو باولو عبرت إيلاين فييرا بيسوا دي سوزا (43 عاماً) عن فرحتها لوكالة "فرانس برس" بالقول: "نحن الأبطال مرة أخرى! والأفضل، أن الأمر تحقق دونه (نيمار). هذه هي البرازيل، بغض النظر من يلعب".

وسبق لمدرب المنتخب تيتي أن قال قبيل البطولة بأنه "لا غنى عن نيمار في ما يتعلق بنوعية لعب المنتخب البرازيلي، لكن بالإمكان تعويضه".

ومن المؤكد أن وجود نيمار في الاستحقاقات المقبلة، لا سيما مونديال قطر 2022، سيكون مصيرياً للمنتخب البرازيلي، الذي شكل تتويجه القاري خطوة مهمة في البناء للمستقبل، على أمل محو الفترة السوداء التي مر بها أبطال العالم 5 مرات منذ إحرازهم لقبهم القاري الأخير عام 2007، حيث خرجوا من ربع نهائي مونديالي 2010 و2018 ونصف نهائي 2014، وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في ذكراها المئوية.

لكن كوبا أميركا 2019، أظهرت بأن البرازيل تملك الخيارات اللازمة لتعويض لاعب من طراز نيمار، الذي سجل 60 هدفاً بقميص المنتخب في 97 مباراة.

وانتظر البرازيليون أن يكون دايفيد نيريس مفتاح المنتخب بعد الموسم الرائع الذي قدمه مع أجاكس أمستردام الهولندي، لكن إيفرتون هو من خطف الأضواء من الجميع على الرغم من أن الجناح الشاب (23 عاما) هو اللاعب الوحيد في التشكيلة الأساسية، الذي يلعب في الدوري المحلي حيث يدافع عن ألوان غريميو.

وأنهى إيفرتون، الذي يتميز بمراوغاته، البطولة القارية كأفضل هداف مشاركة مع البيروفي باولو غيريرو بتسجيله ثلاثة أهداف، أهمها الهدف الذي مهد به الطريق لمنتخب بلاده من أجل الفوز باللقب في الدقيقة 15 من المباراة النهائية.

وهناك نجم آخر كان مؤثراً جداً هو لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي غابريال جيسوس الذي، وعلى غرار إيفرتون، بدأ البطولة القارية من مقاعد البدلاء، قبل أن يفرض نفسه أساسياً لا غنى عنه منذ مباراة الجولة الأخيرة من دور المجموعات ضد بيرو بالذات (5-0).

ورغم أعوامه الـ22، خلق جيسوس الفارق بالنسبة لبلاده، بتسجيله هدفا مع تمريرة حاسمة في مباراة نصف النهائي ضد الأرجنتين، ثم كرر الأمر ذاته في النهائي بتسجيله الهدف الثاني وتمريره كرة الهدف الأول لإيفرتون، قبل أن تنتهي مشاركته ببطاقة حمراء نتيجة نيله إنذارين، دون أن يكون لذلك عواقب وخيمة على البلد المضيف.

وإذا كان الشباب عنوان القوة الهجومية للبرازيل، فإن خط الوسط مزيج بين الخبرة التي يؤمنها كاسيميرو وفيليبي كوتينيو (كلاهما 27 عاما)، والشباب المتمثل بآرثر (22 عاما).

بالنسبة إلى تيتي، الخط الأهم الذي يجب التركيز عليه للمستقبل هو الدفاع الذي كان مفتاح نجاح المنتخب، منذ أن تولى هذا المدرب منصبه قبل ثلاثة أعوام، إذ لم تتلق الشباك البرازيلية سوى 11 هدفاً في آخر 42 مباراة، بينها واحد فقط في كوبا أميركا 2019.

والمشكلة التي يواجهها تيتي، أن عليه إيجاد البديل لكل من تياغو سيلفا والقائد الجديد داني ألفيش، الذي اختير أفضل لاعب في البطولة، لأن الأول يبلغ 34 عاماً والثاني 36، ما يعني أن مشاركتهما في مونديال 2022 مستبعدة الى حد كبير، لاسيما بالنسبة للأخير.

وعلى تيتي أن يراقب إيدر ميليتاو (21 عاماً)، الذي خاض دقائق معدودة في نهائي الأحد، لمعرفة إذا كان يتمتع بالقدرات التي رأها فيه العملاق الإسباني ريال مدريد، عندما قرر انفاق 50 مليون أورو لضمه إلى صفوفه من بورتو البرتغالي بعقد لستة أعوام.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard