بعدما رفضت إيطاليا رسوّها... السفينة "آلان كردي" تتوجّه إلى مالطا رغم منع السلطات

7 تموز 2019 | 16:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مهاجرون في مرفأ لامبيدوسا (6 تموز 2019، أ ف ب).

تتوجه اليوم السفينة "#آلان_كردي"، التابعة لمنظمة إنسانية ألمانية، وعلى متنها 65 مهاجراً، إلى #مالطا بعدما رفضت #إيطاليا رسوها في أراضيها، رغم إصدار السلطات المالطية اليوم منعاً للسفينة من دخول مياهها الإقليمية.

وحذر اليوم متحدث باسم الجيش المالطي السفينة التابعة لمنظمة "سي آي" من دخول المياه الإقليمية لمالطا. 

من جهتها، كتبت منظمة "سي آي" على "تويتر": "لا يمكننا أن ننتظر إلى حين نصبح في حال طوارئ. علينا أن نعلم من الآن ما إذا كانت الحكومات الأوروبية تدعم موقف إيطاليا. حياة الناس ليست سلعة".

في الوقت ذاته، أعلنت القوات المسلحة المالطية إنقاذ 50 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي على وشك الغرق في منطقة الإنقاذ الرسمية في البحر. ونقل المهاجرون إلى قارب عسكري. ومن المتوقع أن يصلوا إلى مالطا مساء اليوم.

من جهة اخرى، سمح لـ41 مهاجرا كانوا على متن السفينة "اليكس" التي تمكنت من الرسو عنوة في مرفأ لامبيدوسا الإيطالي، بالنزول فجر اليوم.

فبعد يومين في البحر على متن السفينة "اليكس" التي استأجرتها المنظمة اليسارية الإيطالية غير الحكومية "ميديتيرانيا"، ويبلغ طولها 18 مترا، سمح للمهاجرين قرابة الساعة 01,30 فجر اليوم (20,30 ت غ السبت) بالنزول في مرفأ لامبيدوسا، حيث نشرت قوات كبيرة للشرطة، لنقلهم إلى مركز لاستقبالهم.

وتمت مصادرة السفينة. وفتح تحقيق ضد قبطانها توماسو ستيلا، بشبهة المساعدة في الهجرة السرية، على ما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أجي).

وكانت السفينة "أليكس" رست في لامبيدوسا، متحدية قرار رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني إغلاق المرافئ في وجه سفن المنظمات غير الحكومية، تحت طائلة فرض غرامات كبيرة.

من جهتها، كانت المنظمة غير الحكومية الألمانية للعمل الإنساني "سي آي" أعلنت ليل السبت- الأحد أن السفينة "آلان كردي" التابعة لها، والتي كانت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، توجهت إلى مالطا.

ولم تتمكن السفينة التابعة للمنظمة التي تتخذ من ريغسنبورغ مقرا، وتحمل اسم طفل سوري لقي مصرعه على شاطئ تركي عام 2015، من الرسو في جزيرة لامبيدوسا، إذ إن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني منع إنزال مهاجرين فيها.

وقال المسؤول في المنظمة غوردن ايسلر في بيان: "بالنسبة الينا، حان الوقت لتحرير الدول الأوروبية الأخرى من احتجازها رهائن بيد وزير الداخلية الايطالي".

وأضاف: "إذا كان رؤساء الدول والحكومات جادين فعلا في الانتقادات التي يوجهونها إلى وزير الداخلية الإيطالي، فيمكنهم السماح لنا بالرسو في مالطا".

وبعيد رسو السفينة "اليكس"، وصف سالفيني العاملين في المنظمة غير الحكومية بـ"الانتهازيين". وكتب على تويتر: "لا أسمح برسوّ الذين يستخفون بالقوانين الإيطالية ويساعدون المهرّبين".

القبطانة كارولا راكيتي في سيارة للشرطة الايطالية، بعد مثولها مثول امام المحكمة في أغريجينتو بصقلية (1 تموز 2019، أ ف ب).

وكانت السلطات الإيطالية احتجزت الأسبوع الماضي، في لامبيدوسا، السفينة "سي ووتش 3" التابعة لمنظمة غير حكومية ألمانية. وأوقفت قبطانتها #كارولا_راكيتي التي رست بالقوة لإنزال 40 مهاجرا أنقذتهم في البحر، وبقوا على متنها نحو أسبوعين.

وفي 2 تموز، ألغت قاضية توقيفها، معتبرة أنها عملت من اجل إنقاذ أرواح. لكنها ما زالت تواجه تحقيقين.

وينص مرسوم تشريعي صدر في حزيران على غرامات يمكن أن تصل إلى 50 ألف أورو يمكن أن تفرض على القبطان ومالك السفينة، في حال دخولها بلا تصريح المياه الإيطالية.

وبعد رسو السفينة "أليكس"، قال سالفيني إنه يمكن أن يرفع هذه الغرامة إلى مليون أورو.

وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "كورييري ديلا سيرا" السبت أن 59 بالمئة من الإيطاليين يؤيدون إغلاق المرافئ.

من جهته، دعا اليوم البابا فرنسيس إلى إقامة "ممرات إنسانية" لإغاثة المهاجرين، وذلك بعد قصف على مركز لإيواء المهاجرين في ليبيا مطلع الأسبوع، أوقع أكثر من 50 قتيلا. وقال بعد صلاة التبشير في ساحة القديس بطرس: "لا يمكن الأسرة الدولية أن تسمح بأحداث خطيرة كهذه".

من جهة أخرى، تظاهر أكثر من ثلاثين الف شخص السبت في نحو مئة مدينة ألمانية، تعبيرا عن تضامنهم مع راكيتي، وللمطالبة بالتكفل بالمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر.

وفي باريس، دان 63 نائبا فرنسيا من كل الاتجاهات في مقال نشر اليوم "سجن أشخاص يقومون بإنقاذ أرواح" بعد توقيف قبطانة منظمة "سي ووتش" في لإيطاليا لأيام، معتبرين أنه "تجاوز مقلق".

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard